من أكبر المشاكل التي يواجهها الأشخاص حالياً هي مشكلة إدارةالأموال. فمعظم الموظفين لا يملكون مالاً مخصصاً للطوارئ، وهناك نسبة لا بأس بها ممن لديهم ديون مالية تمنعهم من الإنفاق والعيش بشكل مريح، وآخرون غير قادرون على كبح جماح أنفسهم في الإنفاق هنا وهناك. من الصعب جداً أن توفر المال لحين وقت تقاعدك، إن كنت غير قادرٍ على إدارة أموالك حالياً وتعاني من تراكم الديون المختلفة. 

 

والتي قد تؤثر سلبياً في قدرتهم على إدارة أمورهم المالية اليومية، وبالتالي عدم قدرتهم على توفير المال.

 

1- الإنفاق أكثر من احتياجاتك الفعلية. بعد أن تعرف كيفية إنفاقك وأين تذهب أموالك، عندها يمكنك التفكير بطرق للتخفيف من الإنفاق. ويجب عليك أن تتذكر بأن العديد من الأشخاص من حولك يتدبرون أمرهم بمبالغ أقل من التي تنفقها. فلن يضرك التقليل من مصروفاتك قليلاً. ويمكنك عمل ذلك بطرق شتى: أن تتخلص من اشتراكاتك التي لا تستخدمها أبداً، وأن تفكر ملياً قبل شرائك أي شيء فتسأل نفسك: هل حقاً أحتاج لهذا، أم أنه من الكماليات التي أستطيع العيش بدونها؟ يمكنك التوفير أيضاً عن طريق إيجاد طرقٍ أخرى تعطيك نفس النتيجة، لكن بتكاليف أقل.

 

2- الاعتماد على الراتب الشهري لتغطية النفقات. قد يكون هذا خطأ فادحا، لا سيما مع ارتفاع معدلات البطالة وندرة الوظائف الشاغرة. لهذا ينصح كثير من الخبراء الماليين الآن بادخار ما يكفي 8-12 شهرا من نفقات المعيشة الضرورية بدلا من المدة التقليدية التي تتراوح ما بين 3-6 أشهر. ومن أفضل الوسائل لتحقيق ذلك أن تشترك في صندوق التقاعد، لأن كل ما ستودعه في هذا الصندوق سيكون معفى من الضرائب والغرامات تحت أي ظرف (أما الأرباح عن الودائع فستخضع للضرائب وغرامة بنسبة 10%  في حال قمت بسحبها قبل وصولك سن التاسعة والخمسين ونصف).

 

3- دفع مبالغ متفرقة لسداد كافة ديونك. هذا أفضل بالتأكيد من عدم الدفع على الإطلاق. لكنك تستطيع الإسراع أكثر في شطب ما يترتب عليك من ديون من خلال تخصيص جميع المبالغ الإضافية التي تتوافر لديك لسداد الدين ذي نسبة الفائدة الأعلى، فيما يمكنك دفع مبالغ ضئيلة متفرقة لتغطية بقية ديونك الأخرى.

 

4- الاعتقاد بأن الاقتراض بضمان الأصل العقاري أمر خاطئ. قد ينطوي هذا الاعتقاد على بعض الصحة، حيث إنك في النهاية تجازف بملكية عقارك وهذا شيء خطير إذا كان هناك احتمالية بأنك ستعجز عن سداد المبالغ التي عليك. وفي المقابل، فإن إعادة تمويل بطاقتك الائتمانية من خلال الاقتراض بضمان الأصل العقاري قد تعتبر شيئا منطقيا عندما تكون نسب الفائدة أقلّ وخاضعة للاقتطاع الضريبي.

 

5- الامتناع عن الاقتراض من برنامج تقاعدك. كما ذكرت في النقطة السابقة، فقد يكون معك بعض الحق في هذا الأمر. يعتقد معظم الناس أن القروض المأخوذة من برنامج التقاعد مجانية لمجرد أن الفائدة تُقتطع من الحساب فيما بعد. ولكن في الحقيقة هناك تكلفة كبيرة وهي خسارتك للأرباح التي ستأخذها من حسابك، وهناك مخاطرة كبيرة أيضا حيث يعتبر القرض خاضعا للضريبة ولاقتطاعٍ نسبته 10% كغرامة على السحب المبكر بعد 60 يوما من تركك لوظيفتك.

 

6- ادخار ما قد يتبقى نهاية الشهر. إذا قمت بذلك، فلاتتفاجأ بعدم وجود أي مبلغ من المال كي تدخره أصلا. عوضا عن هذا، قم بوضع ما تنوي إدخاره جانبا قبل أن تشرع في الإنفاق. وأسهل طريقة لعمل ذلك هو الاشتراك في برنامج التقاعد الذي يوفره رب عملك حيث يجري الاقتطاع من راتبك مباشرة. وينطبق الشيء ذاته على تكاليف الرعاية الصحية، إذ يمكنك الاشتراك في أحد برامج التأمين بحيث يجري اقتطاع قيمة القسط تلقائيا.