قدّرت شركة "HVS" العالمية للاستشارات الفندقية قيمة كل غرفة متوفرة في الفنادق في ​بيروت​ بمبلغ 190,000 دولار أميركي في العام 2018 مقارنة بقيمة 138,000 دولار أميركي في العام 2017، وقد شكّلت بذلك القيمة السادسة الأعلى بين الغرف المتوفرة في فنادق 14 مدينة في منطقة الشرق الأوسط.

وبالمقارنة، بلغ معدل ​​قيمة كل غرفة متوفرة في فنادق الشرق الأوسط 207,532 دولار أميركي في العام الماضي.

وجاءت قيمة كل غرفة متوفرة في الفنادق في بيروت أعلى من تلك في كل من المدينة (167,000 دولار أميركي)، والمنامة (144,000 دولار أميركي) ورأس الخيمة (139,000 دولار أميركي)، ولكنها كانت أقلّ من قيمة كل غرفة متوفرة في الفنادق في مكّة (238,000 دولار أميركي)، ومدينة الكويت (206,000 دولار أميركي) وأبوظبي (204,000 دولار أميركي).

 

وقد استخدمت الشركة عدّة معايير لتقدير قيمة الغرفة المتوفرة في الفنادق في المنطقة، بما في ذلك نسبة قيمة القرض إلى قيمة الغرفة (Loan-to-value) ونسبة تغطية الديون (Debt coverage ratio). بالإضافة إلى ذلك، استخدمت الشركة منهجية رَسمَلَة الدخل (Income Capitalization Approach) لاحتساب القيمة الاقتصادية للفندق في العام 2018 وفي السنوات المقبلة.

وتُستخدَم هذه المنهجية لتقدير قيمة العقارات، إذ تسمح للمستثمرين بتقدير قيمة عقار معيّن على أساس الدخل الذي ينتج عنه. وقد جاءت نتائج التقرير في النشرة الاسبوعية لمجموعة "بنك بيبلوس" (Lebanon This Week).

 

وارتفعت قيمة الغرفة الفندقية في بيروت بنسبة 37,7% في العام 2018، مقارنة بنسبة نمو بلغت 66,3% في العام 2017 ونسبة انخفاض 4,9% في معدّل ​​قيمة غرف فنادق المنطقة في العام الماضي. وجاءت نسبة الارتفاع في قيمة كل غرفة متوفرة في ​فنادق بيروت​ الرابعة الأعلى إقليميًا، بعد رأس الخيمة (+82,9%)، والمنامة (+63,6%) وجدّة (+58%).

وعزت "HVS" التحسّن في قيمة كل غرفة متوفرة في الفنادق في بيروت في العام 2018 إلى ارتفاع ايرادات الفنادق من كل غرفة متوفرة، وكذلك إلى تحسّن في صافي هوامش الربح التشغيلي الإجمالي للفنادق، والذي ارتفع بنسبة أربع نقاط مئوية العام الماضي.

 

علاوة على ذلك، ارتفعت قيمة كل غرفة متوفرة في فنادق بيروت بمعدل نمو سنوي مركب قدره 5% بين العامين 2015 و2018، مشكلة بذلك، إلى جانب مصر (+5%)، السوقين الوحيدين في الشرق الأوسط الذين حققا زيادة في الفترة الممتدة بين العامين 2015 و2018. في المقارنة، سجّلت ​​قيمة كل غرفة متوفرة في الفنادق في الشرق الأوسط معدّل نمو سنوي مركّب قدره -18% في الفترة بين العامين 2015 و2018.

 

بالإضافة إلى ذلك، توقّعت "HVS" أن تصل قيمة كل غرفة متوفرة في فنادق بيروت إلى 219,000 دولار أميركي في العام 2022، ما سيشكّل القيمة الثامنة الأعلى بين 14 سوقًا شمله التقرير.

كما توقعت أن تنمو قيمة كل غرفة في فنادق بيروت بمعدّل نمو سنوي مركّب 3,2% بين العامين 2019 و2022، ما سيشكّل معدّل النمو الرابع الأدنى بين الأسواق في الشرق الأوسط، متقدّمًا على جدّة (+2,7%)، والقاهرة (+2,3%) ومدينة الكويت (+1,8%). بالمقارنة، توقّعت "HVS" أن ترتفع ​​قيمة كل غرفة متوفرة في فنادق منطقة الشرق الأوسط بمعدل نمو سنوي مركّب قدره 15,1% بين العامين2019 و2022.

 

وأشارت "HVS" إلى أن ​لبنان​ يتمتّع بقطاع فندقي هو من أقوى القطاعات الفندقية في الشرق الأوسط، لكن الاضطرابات السياسية والاجتماعية في البلدان المجاورة له قد أثّرت سلبًا على هذا القطاع في لبنان خلال السنوات الخمس الماضية.

ومع ذلك، أشارت الشركة إلى أن القطاع الفندقي في لبنان أظهر بعض التحسّن منذ العام 2017، ويعود ذلك أساسًا إلى ارتفاع الطلب من قبل السائحين الأوروبيين.علاوة على ذلك، أشارت الشركة إلى أن عدد الفنادق الجديدة في لبنان كان محدودًا مقارنة بأسواق الفنادق الأخرى في الشرق الأوسط. واعتبرت "HVS" أن النظرة المستقبلية للقطاع الفندقي في بيروت لا تزال إيجابية، وتوقّعت أن تنمو قيمة كل غرفة متوفرة في فنادق بيروت نتيجة الارتفاع المتوقع في عدد السياح ورفع التحذير من السفر إلى لبنان من قِبَل دول مجلس التعاون الخليجي.