ورد موقع "الاقتصاد" سؤال حول تعاطي القانون مع التحرش الجنسي، ومن خلال أبحاثنا وجدنا في "الدليل عن العنف الجنسي"، الذي نشرته جمعية "كفى"، أنه لغاية اليوم، يبقى التحرش الجنسي غير مجرّم في القانوني ال​لبنان​ي، فالمادة 520 تعاقب من يتحرش جنسيا بقاصر، غير أن هناك أفعال تدخل ضمن التحرش الجنسي يمكن التبليغ عنها لأنه معاقب عليها في قانون العقوبات اللبناني، في المواد 209 – 385 (القدح والذم):

 

- الأعمال والحركات اذا حصلت في مكان عام أو مكان مباح للجمهور أو معرض للأنظار أو شاهدها بسبب خطأ الفاعل من لا دخل له بالفعل.

 

- الكلام أو الصراخ سواء جهر بهما أو نقلا بالوسائل الآلية بحيث يسمعهما في كلا الحالين من لا دخل له بالفعل.

 

- الكتابة والرسوم، والصور اليدوية، والشمسية، والأفلام، والشارات، والتصاوير على اختلافها، اذا عُرضت في مكان عام أو مكان مباح للجمهور أو معرض للأنظار، أو بيعت أو عرضت للبيع أو وزعت على شخص أو أكثر.

 

وفي لبنان، يعاقب قانون العقوبات على الإعتداء والاغتصاب (غير الزوجي) في المواد 503 – 504 – 507 – 508، وعلى الإعتداء على قاصر في المادة 519.

 

وبالتالي في حال الإعتداء، يجب على المعتدى عليها الاتصال بالشرطة بأسرع وقت، أو التوجه مباشرة الى أقرب مخفر. أما في حال الاغتصاب، فيجب التوجه الى مكان آمن، والاتصال بالشرطة في أسرع وقت ممكن بعد وقوع الجرم، أو الاتصال بشخص جدير بالثقة لتوفير الدعم اللازم، والتوجه الى قسم الطوارئ في أي مستشفى للخضوع لفحص طبي يوفر الأدلة المادية لتثبيت التعرض للاغتصاب، ومحاولة تدوين تفاصيل الحادثة ومواصفات المعتدي لتدعيم قضية الإدعاء في حال تم التبليغ.

 

وبالرغم من أن قانون العقوبات يعاقب على الإعتداء والاغتصاب، الا أنه يعاقب على أفعال غير معرّفة؛ اذ لا يعرّف القانون ما هو الإعتداء والاغتصاب.

 

وطالما أن الأفعال غير معرفة وطالما أن هناك نقصا في النصوص القانونية، تبقى الأمور مطاطة عند القضاة والمحامين والقضاة.

 

فالتعاريف الجنسية في قانون العقوبات مبهمة، كما في المجتمع ليس هناك ذكر للأفعال بأسمائها. وهناك ثقافة تعتبر الحديث بالمواضيع الجنسية من المحرمات، وكذلك في القانون. فالمصطلحات المستعملة في القانون تعكس الثقافة المجتمعية السائدة: "الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة، الإعتداء على العرض، الفحشاء، مناف للحشمة، الحض على الفجور". وبالتالي يصبح الإعتداء الجنسي متعلقا بالشرف والعرض، وليس فعلا عنيفا يرتكب ضد إنسان.