استضافت ندوة "​​حوار بيروت​"​ عبر أثير إذاعة ​لبنان​ الحر، من مقر الإذاعة - أدونيس، مع المعدة والمقدمة ​ريما خداج​، بعنوان "ملف البترول و​الغاز​: بعد إطلاق دورة التراخيص الثانية أين دور الدولة؟ وهل ستخفض رواتب أعضاء الهيئة إنسجاماً مع تخفيض رواتب الموظفين؟"، رئيس هيئة إدارة البترول والغاز وليد نصر، وعميد كلية إدارة الأعمال والإقتصاد في جامعة الحكمة البروفسور روك أنطوان مهنا.

 

بداية قال رئيس هيئة إدارة البترول والغاز وليد نصر "أطلقنا دورة التراخيص الثانية في الرابع من نيسان الجاري، وتنتهي مهلة تقديم الطلبات من قبل الشركات الراغبة بالمشاركة في 31 كانون الثاني من العام 2020. وقد تم إطلاق الدورة الثانية للتراخيص من قبل وزارة الطاقة بعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء اللبناني".

 

وأضاف "في دورة التراخيص الاولى تمكنّا من تلزيم البلوكين البحريين 4 و 9، وشركة ​توتال​ الفرنسية هي المشغل لهذين البلوكين، وقد قامت الشركة بتقديم خطة الإستكشاف وتمت الموافقة عليها، ويتم التحضير الأن لكل الدراسات الجيولوجية والبيئية وكافة التحضيرات اللوجستية، تمهيدا لحفر أول بئر إستكشافي في نهاية العام 2019 كما سنبدأ بحفر ثاني بئر إستكشافي في الأشهر الأولى من 2020".

 

وتابع نصر، "كان هدفنا من إطلاق دورة تراخيص ثانية هو الوصول إلى إستكشاف تجاري بأسرع وقت ممكن. لذلك إقترحنا إطلاق دورة تراخيص الثانية بهدف جذب شركات جديدة، ورفع إمكانية الوصول لإستكشاف تجاري بأكبر قدر ممكن".

 

وفي سؤال للزميلة خداج عن عن القانون الذي يقول بأن الدولة اللبنانية ليست شريك في عملية الإستكشاف والإستخراج قال نصر "هذه الفكرة غير دقيقة وغير صحيحة، فلبنان إعتمد نظام تقاسم الإنتاج، وهو شريك أساسي في عملية الإستكشاف والإنتاج، وسيتم تقاسم الإنتاج مع الشركات. كما يساهم لبنان أيضا في إتخاذ القرارات كافة دون إستثناء، وبالتالي الدولة اللبنانية هي شريك أساسي في كل مرحلة من المراحل. وفي النهاية سيتم تقسيم الإنتاج بحسب النسب المتفق عليها، ويمكن للبنان ان يأخذ حصة عينية عبر إستخدام الغاز أو ​النفط​، أو أن يقرر بيع الإنتاج كاملا والحصول على حصته من الاموال".

 

ولفت إلى ان "لبنان لا يتحمل أي أعباء مالية في قطاع البترول، فكل الأعباء الإستثمارية تتحملها الشركات التي تم تلزيمها، وفي حال عدم الوصول لإستكشاف تجاري مثلا لأي سبب من الأسباب فإن الشركات تتوقف عن العمل دون الحصول على أي تعويضات من الدولة".

 

 

 

من جانبه قال عميد كلية إدارة الأعمال والإقتصاد في جامعة الحكمة البروفسور روك أنطوان مهنا، "أعتقد أن لبنان تأخر كثيرا في إطلاق دورات التراخيص، فهذا الامر كان يجب أن يحصل قبل سنوات من الان، فعندما بدأنا بالدراسات كان سعر برميل النفط 102 دولار في حين أن الأسعار تراجعت بشكل كبير في الفترة الأخيرة".

 

وأضاف "الدول المجاورة تسبقنا بأكثر من 10 سنوات. وقد بدأت فعليا بالتسويق لإنتاجها وبيعه في الأسواق العالمية".

 

ولفت البروفسور مهنا إلى ان "هناك فائض اليوم بالإنتاج العالمي، كما أن النمو الإقتصادي العالمي يتجه للتباطؤ مما سيخفّض الطلب على النفط. إضافة إلى كل ذلك هناك منافسة من النفط الرملي في كندا والنفط الصخري في الولايات المتحدة، كما أن الطلب الصيني على النفط تراجع. أضف إلى ذلك أيضا أنه لا يوجد نية لدى "أوبك" بريفع الأسعار حيث أن المعدل العالمي للأسعار سيبقى بين بين 50 و 75 دولار للبرميل، وهذا يعني أن سعر البرميل بحدود الـ 100 دولار قد ولّى".

 

وإعتبر أن "إيرادات النفط مهمة بالنسبة للبنان، شرط ان تبقى هذه الثروة نعمة وليست نقمة كما حصل في أنغولا وفنزويلا واليمن وغيرها. والوقت بالنسبة لنا هو أمر أساسي اليوم لأننا بأمس الحاجة لإدخال عملات صعبة، وخلق فرص عمل، خاصة ان الإقتصاد وصل لأخطر مرحلة في تاريخه".