تساءل ​الإتحاد العمالي العام​ في بيان "عما إذا كانت محاولة إلغاء قرار الدقائق الستين المجانية التي أقرّت عام 2014 للمشتركين في الخطوط الخلوية الثابتة هي بداية لتنفيذ القرارات الموجعة لحكومة الى العمل ؟ أم أنها جسّ نبض لتمرير القرارات الأخطر من رسوم وضرائب جديدة على المحروقات وزيادة رسم القيمة المضافة وخفايا شروط مؤتمر "سيدر 1"؟

 

وأضاف بيان الإتحاد "إنّ القول بتوفير حوالي 25 مليون دولار من جيوب الميسورين الذين قدّر عددهم الوزير المعني بـ 600 ألف يعني أنّ البلد بألف خير وأنّ كل الدراسات التي تقول أنّ ثلثي اللبنانيين تحت خط الفقر أو عند حدوده لا معنى لها!!!

وما زلنا ننتظر من الوزير المختص أن ينهض بهذا القطاع لناحية تقديم وتوسيع خدماته بأقلّ كلفة وأن يسعى الى توقيف الهدر في هذا القطاع الذي يدرّ على الخزينة أموالاً طائلة والحفاظ على العاملين فيه كما اتفقنا معه سابقاً، لا أن يتطلع الى زيادة الأعباء على المواطن بالمزيد من الضرائب والرسوم".

 

وتابع "إنّ الاتحاد العمالي العام إذ يجدد رفضه لسياسة مد اليد الى جيوب المواطنين، ويعتبر أنّ القرارات الجريئة والموجعة يجب أن تتوجه الى الذين أفقروا الناس وأوجعوهم في لقمة عيشهم وفرص عملهم وراكموا أرباحهم في المصارف وفي المضاربات الريعية في العقارات والأملاك البحرية والنهرية وأملاك سكك الحديد... وسوى ذلك من نتائج النموذج الاقتصادي اللبناني الذي أوصل البلاد الى هذا الحجم الهائل من الدين العام وكلفة فوائده التي يدفعها المواطن من اللحم الحي، إنّ الاتحاد يؤكد على أنّ قرار الحكومة أمس بتأجيل البحث بموضوع إلغاء الدقائق الستين المجانية غير كافٍ والمطلوب شطبه من جدول الأعمال نهائياً ووقف التهديد بالمقارنة مع أزمة اليونان حيث أنّ نفس الطبقة ونفس البنوك اليونانية والأوروبية كانت وراء اختلاق الأزمة في هذا البلد الغني".

 

وأكد ان "الاتحاد العمالي العام سيكون بالمرصاد لأي سياسة ضريبية جديدة على عامة الناس داعياً الى فرضها على القادرين على دفعها من قبل الذين سلبوا العمال والمواطنين من ذوي الدخل المحدود كل ما لديهم من أموال وآمال".

 

وأكمل "من ناحية أخرى توقف الاتحاد العمالي العام باستغراب شديد أمام رد مجلس الوزراء الى وزارة المال مشروع المرسوم المتعلق بإنصاف المستخدمين في هيئة إدارة السير والمركبات والآليات الذين يصل عددهم الى حوالي 100 موظف في مختلف دوائر النافعة في لبنان خصوصاً وأنّ هذا المشروع كان قد أشبع درساً في مجلس الخدمة المدنية ومجلس شورى الدولة ووزارة المال".

وختم البيان "انطلاقاً من التأكيد على هذا الحق يعلن الاتحاد العمالي العام تأييده وتضامنه مع هؤلاء المستخدمين والوقوف الى جانبهم في اعتصامهم بل أي تحرك لتحقيق هذا المطلب".