أشار مدير عام "​أوجيرو​" ​عماد كريدية​، إلى أن "مؤسسة أوجيرو تمكنت في السنتين الماضيتين من التطور بشكل كبير، ومن الحصول على إحترام اللبنانيين، والتحول من مؤسسة تعاني من الكثير من المشاكل، إلى واحدة من أفضل المؤسسات العاملة في هذا المجال في المنطقة".

 

وجاء ذلك خلال "منتدى الإبتكار في شبكات المعلومات" الذي نظمته شركة "شبكة رواد الأعمال هولدنغ" في "Beirut Digital District" - بيروت، بحضور عدد من المتخصصين في مجال الإبتكار والرقمنة والتكنَلوجيا والمعلومات. وتم الحديث عن تحديات إدخال تقنيات الذكاء الإصطناعي والبلوكشين وأنشطة المعلومات في خدمة المواطنة والشفافية.

وأضاف كريدية "التقدم الذي حصل هو بجهد أشخاص وموظفين يعملون في العواصف والشتاء، فهناك موظفين في أوجيرو تبلغ أعمارهم 60 عاما، يتسلقون الأعمدة لإصلاح الأعطال. وأنا لست هنا للدفاع عن نفسي بل للدفاع عن مؤسسة تعمل ليلا نهارا لتطوير خدماتها رغم كل الصعوبات والمشاكل".

 

وكشف أنه "منذ سنتين عندما وصلنا إلى هيئة أوجيرو، وجدنا  عدد هائل أوامر العمل غير المنفذة، وأوامر الأعمال التي صدرت عن وزارة الإتصالات وكانت متروكة في الأدراج".

وتابع: "هناك اجهزة كومبيوتر في المؤسسة مازالت تعمل منذ عام 2007، وهناك 2282 موظف بين هيئة أوجيرو ووزارة الإتصالات مع نهاية 2018، في حين كان عدد الموظفين 5000 في عام 1996. كما أن معدل الأعمار في المؤسسة اكبر من 57 عاما، ويريدون منا أن نكون بمستوى دبي".

وقال "إذا أردنا تخفيض الأسعار، نحن بحاجة لموافقة مجلس الوزراء، والمشكلة أن الوزراء يعارضون إعطاء أوجيرو جزء من الحرية، لتتمكن من أن تكون منافسة في السوق فالكل يخضع لإرادة القطاع الخاص".

وأكمل كريدية "ركزنا في الفترة الماضية على أمرين، الأول هو تقديم أفضل خدمة ممكنه للمشتركين دون تكبير حجمنا في السوق بشكل كبير، والثاني تطوير البنى التحتية الخاصة بنا. وبسبب هذا العمل والجهد تحولنا لواحدة من أفضل المؤسسات العاملة في هذا المجال في المنطقة".

بدورها تحدثت مديرة مشروع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) تانيا زاروبي، عن كيفية وضع لبنان على طريق التحول الرقمي، لافتةً إلى وجود عدد من المشاريع التي تعمل عليها الحكومة اللبنانية في هذا المجال، حيث يستحوذ هذا الموضوع على أهمية كبيرة في الأجندة الخاصة بمشاريع مؤتمر "سيدر".

 

وقالت زاروبي أن "هناك صعوبة كبيرة في لبنان لإطلاق عمل خاص أو لتأسيس شركة، إذ يتطلب الحصول على الأوراق المطلوبة العديد من الإجراءات والمعاملات، حيث أن الأعراف الموجودة في الإدارات وطريقة العمل الحالية، تعرقل وتؤخر هذه المشاريع".

 

وأكدت أنه "في الوقت الراهن نعمل على تطوير الإدارات وتحسين الأمور وإحداث فرق ملموس. وهناك تعاون كبير بين الإدارات لإنجاح هذا المشروع".

 

ويتناول المتخصصون في مجتمع المعلومات في هذا المنتدى، أوجه وآليات الإبتكار وسبل تطوره في المجتمعات الرقمية، وكيفية تطوير إستراتيجية إبتكار للنظام البنيوي اللبناني، ومجتمع تكنولوجيا المعلومات والإتصالات بالإضافة إلى إدخال سبل الإبتكار في سياقات مختلفة؛ بما في ذلك الصناعات ذات التقنية العالية والمنخفضة التكنولوجيا والشركات الصغيرة والمتوسطةوالمؤسسات الكبيرة، المحلية والدولية.

 

ويخصص المنتدى محوراً وحواراً مفتوحا رئيسيا حول كيفية النهوض بالشركات الناشئة والإفادة من التجارب العالمية، وبالأخص كيفية إنعاش مجتمع المعلوماتية الرقمية وفتح الأسواق أمام الشركات الناشئة للتكنولوجيا وإستيراد سبل الإبتكار، وكيفية الإفادة من قانون المعاملات الالكترونية وحرية المعلومات. اضافة الى قانون الاعلام الالكتروني و قوانين التجارة الالكترونية وقانون التداول في بورصة بيروت الالكترونية والذي من المتوقع إقرار العمل بهم قريبا،ً حيث سيشكلون اطاراً جديداً ومتقدما للتعامل مع قواعد المعلومات وتبادلها في القطاعين العام والخاص.