استضافت ندوة "​​حوار بيروت​"​ عبر أثير إذاعة ​لبنان​ الحر، من مقر الإذاعة - أدونيس، مع المعدة والمقدمة ​ريما خداج​، بعنوان "ازمة النزوح السوري الى لبنان وضمانات العودة الآمنة وجديد مؤتمر بروكسيل 3 ؟"، النائب السابق جوزيف المعلوف والباحث الد. بهاء ابو كروم.

 

بداية قال النائب جوزيف معلوف أن "إنتفاضة 14 آذار هي إنتفاضة شعبية، وهناك ثوابت ومبادئ مازالت باقية معنا. ومازلنا متمسكون بهذه المبادىء والثواتب ونعمل لأجلها، ومن أهم هذه الثوابت والمبادئ، إعادة بناء الدولة اللبنانية لتكون مستقلة وحرّة، والتأكيد على نهائية الكيان اللبناني".

 

وأضاف "الشعب هو من إنطلق بهذه الثورة، ونحن كسياسيون لحقنا بهم. وإلتزامنا ثابت ومستمر، و14 أذار بالنسبة لنا ليست يوم واحد فقط، بل هو كل يوم".

 

وفي موضوع النازحين ومؤتمر بروكسل 3، قال معلوف "الموقف كان واضحا من الدول المضيفة للنازحين، أي لبنان وتركيا والأردن، حيث هناك إصرار من الجميع على عودة النازحين لبلادهم. ودولة الرئيس سعد الحريري لم يعبّر فقط عن حاجتنا للأموال في المؤتمر، بل عن امور كثيرة وعلى رأسها العودة الامنة لهم".

 

وتابع "كما أن رأي الوزير التركي كان واضحا بالنسبة لإجراء إنتخابات ديمقراطية في سوريا، والتسريع في هذا الموضوع، لأن إنتظار الحل السياسي هو امر غير ممكن".

 

وقال معلوف "المطلوب من المجتمع الدولي التحرك والمساعدة في هذا الامر، وضمان عدم إستغلال هذا الملف لغاية ما في نفس يعقوب من قبل البعض".

 

وإعتبر أن "البيان الوزاري هو خارطة طريق لعمل السلطة التنفيذية، وعلينا التمسك به". وردا على سؤال الزميلة خداج عن موضوع عدم دعوة وزير الدولة لشؤون النازحين إلى المؤتمر، إعتبر المعلوف ان "وزارة الدولة لشؤون النازحين ليست هي وزارة الإختصاص بل هي لديها دور داعم. وهناك وزارات معنية أكثر بهذا الملف وعلى رأسها وزارة الطاقة ووزارة الصحة ووزارة التربية ووزارة الشؤون الإجتماعية، حيث ان هذه الوزارات تعاني من تأثيرات مباشرة لهذه الأزمة. والكلفة المباشرة وغير المباشرة للنازحين حتى آب 2018 بلغت أكثر من 20 مليار دولار".

 

وقال النائب معلوف أن "هناك تأثيرات إجتماعية كبيرة أيضا حيث أن رقم الجرائم في 2011 في لبنان كان 1200 جريمة تقريباً، في حين بلغ عدد الجرائم في 2018 أكثر من 10200 جريمة، قسم منها مرتبط بوجود النازحين في لبنان".

 

 

 

بدوره قال الباحث الد. بهاء ابو كروم أن "المجتمع الدولي يتعاطى مع ملف النازحين وفقا لمعايير يستخدمها عادة في هكذا قضايا، فالمجتمع الدولي يتعاطى مع الأزمة على انها طويلة الامد وليس لديها أفق للحل السياسي حاليا، لذلك نحن اليوم امام أزمة طويلة، والتوجه العام هو دعم الواقع المعيشي للنازحين".

 

وقال "الحريري ألقى بمسؤولية كل الاعباء لهذا الملف على المجتمع الدولي لمعالجته، حيث أن هناك تراجع بالإهتمام، وهناك وعود لم يفي المجتمع الدولي بها حتى الأن".

 

ولفت أبو كروم إلى "أهمية إلتزام الرئيس الحريري بالبيان الوزاري، فنحن لا نملك ورقة سياسية موحدة لنقدّمها في المؤتمر، ومن هنا جاء حرص الرئيس الحريري على الإلتزام بالبيان الوزاري خاصة لجهة العودة الآمنة".

 

وردا على سؤال عن الفرق بين العودة الآمنة والعودة الطوعية قال "نحن في عالم يوجد فيه أكثر من 68 مليون لاجىء ونازح ومهاجر، بسبب نزاعات وحروب وواقع إقتصادي ومعيشي، ومعظمهم في الشرق الأوسط وأفريقيا. والمعيار الاوروبي يقول ان النازح دائما ما يطلب الامان لأسباب معينة، وطالما ان أسباب النزوح او اللجوء موجودة وتهدد سلامته، فهناك دور للدول بتسهيل اللجوء السياسي إليها".

 

وتابع "عندما تنتفي هذه الظروف التي تمنع عودتهم يمكن إعادتهم إلى بلادهم، ولكن إذا بقيت الأسباب لا يمكن التعامل معهم إلا من منطلق العودة الطوعية. فإعادة النازحين بطريقة قسرية تعاقب عليها الدولة ويتم وضعها على اللائحة السوداء".