الإدارة من الأمور الصعبة والمعقدة لأنّها تتطلب مجموعةً كبيرة من المهام والقرارات المصيرية في مجالات الحياة المختلفة، فإذا كانت صائبة فإنّها ستدير المؤسسة أو الشركة بطريقةٍ إيجابية وسليمة كي تجعلها من أهمّ المؤسسات أو الشركات في المجتمع، كما أنّها ستعلو بها إلى أعلى مراتبها بهدف تطوير المنشأة والحفاظ على صدارتها، وإن كانت خاطئة في اتخاذ القرارات الحاسمة والمصيرية، وغير قادرة على اتخاذ الأحكام والتدابير الإدارية في الوقت المناسب سيتحمل مديرها كامل المسؤولية بصفته المدير والقائد والمدَّبر الأساسي للشؤون الإدارية فيها، لذلك سنذكر في هذا المقال أهم صفات المدير الناجح الذي يمتلك أسس الإدارة الإبداعية حتى يدفع شركته إلى أعلى المراتب.

 

روح القائد:

في أي مؤسسة يجب أن يتصف المدير بمواصفات القائد الناجح، وتتمثل في: التخطيط والمتابعة والمراقبة لكل أمور المؤسسة، سواءً كانت صغيرة أم كبيرة، وذلك من خلال اختيار ذوي الكفاءة والخبرة والمسؤولية لكلّ قطاع أو قسم من أقسام المؤسسة، وإعطاء الصلاحيات المناسبة للرؤساء، حيث لا يستطيع أحدهم تجاوز القوانين، أو اتخاذ قرارات دون الاعتماد على المراجعات والفحوص والبحث.

 

الرؤية:

من سمات المدير الناجح أن يكون لديه القدرة على امتلاك نظرة مستقبلية ورؤية صحيحة لشركته في المستقبل، ويكون ذلك بوضع مجموعة من الأهداف والعوامل المطلوب تحقيقها بعد فترة زمنية، لأنّ المدير الناجح تكون أهدافه محددة وواضحة وغير مبهمة، ويتميز بامتلاكه القدرة على شرح أهدافه وتبسيطها بأسلوب سليم بهدف تنفيذها من قِبَل العاملين لديه.

 

التشاور:

من المعروف أنّ اتخاذ أي قرار يتعلق بشؤون المؤسسة يكون للمدير بصفة أولوية، ولكن من المهم أن يبتعد عن الاستبداد برأيه، فلا بدَّ من استشارة من يعمل معه، ويدرس جميع المقترحات والدراسات المقدمة إليه بجدية حتّى يتمّ التوصل إلى القرار المناسب والصحيح، لأنّ المشورة تجعل المدير ينتبه إلى أمور يغفل أو لا يدري عنها.

 

نقل الخبرات للعاملين:

من المفروض أنّ الخبرة والكفاءة هي التي جعلت المدير يرتقي إلى منصبه ومكانته في المؤسسة أو الشركة، لذلك يُفضل أن لا يبخل المدير على العاملين معه بالمعلومات وتزويدهم بالخبرات اللازمة كي يتحسن آداؤهم لوظائفهم، ويرتفع مؤشر العمل من خلال عقد بعض المحاضرات واللقاءات، وإعطاء مفاتيح النجاح لهم لتنفيذ العمل بفعالية وكفاءة، وعلى نهج نجاح المدير دون تقصير أو بتفادي أكبر قَدَر ممكن من الأخطاء.

 

أن يكون قدوة المدير:

هو المثال الذي يُحتذى به في المؤسسة أو الشركة، فليس من المعقول أن يفرض المدير على العاملين مجموعة من التعليمات والقوانين داخل المؤسسة وهو غير ملتزم بها ويخالفها، وإن كان هناك مجموعة من الصلاحيات التي تُعطى للمدير دون غيره من الموظفين فمن الأفضل أن بوضحها لهم بمنتهى الشفافية والهدوء.