نظمت "مؤسسة إبراهيم عبد العال للتنمية المستدامة" بالتعاون مع غرفة بيروت وجبل لبنان في مقر الغرفة ندوة تحت عنوان "المياه والسياحة" والتي تأتي في إطار سلسلة الندوات الفصلية حول المياه وأهداف التنمية المستدامة، بحضور مدير عام وزراة السياحة ندى السردوك، رئيس اتحاد النقابات السياحية في لبنان بيار اشقر، رئيس لجنة السياحة في غرفة بيروت وجبل لبنان جومانة باسيل شلالا، مدير عام غرفة بيروت وجبل لبنان ربيع صبرا وحشد من الفعاليات الرسمية ورؤساء البلديات والمعنيين بملفات السياحة والمياه والبيئة وهتمين.

والقت شلالا كلمة رحبت فيها بالحضور في غرفة بيروت وجبل لبنان، "حيث سنتحدث بموضوع مهم جداً، هو موضوع المياه". وقالت "المياه هي الحياة. ونحن محظوظون في لبنان أننا نملك ثروة مائية تكفينا وأكثر إذا عرفنا كيف نديرها ونستفيد منها جيداً. لكن الدور الذي يمكن أن تلعبه السياحة في مجال المياه والمحافظة عليها يجب أن يتحدد بعد أن نكون قد وضعنا إستراتيجيتين:

أولاً: استراتيجية سياحية طويلة المدى تحدد ما هي نظرتنا للسياحة ومساهمتها بالاقتصاد؟ ما هي أولوياتنا وحاجاتنا؟ ومن هو السائح الذي نريد أن نستقطبه إلى لبنان وأين يوجد؟

تانياً: استراتيجية للمياه طويلة المدى أيضاً تحدد ما هي الأهمية التي سنعطيها لهذا القطاع في اقتصادنا؟ ماذا نريد أن نحقق من خلاله وبأي طريقة؟ وكيف يمكن للقطاعات كلها أن تساهم في هذا الاتجاه، ومن بينها السياحة؟".

اضافت "أملنا كبير اليوم مع الحكومة الجديدة أن تأخذ الدولة المبادرة وتضع هاتين الإستراتيجيتين وتتبناهما. فما من أحد يستطيع أن يحل محل الدولة في هكذا مسائل أساسية واستراتيجية، تطال كل لبنان وكل اللبنانيين. وما من شك أننا جاهزون كي نساعد في وضع الأمور على الطريق الصحيح. وهذا هو جوهر اجتماعنا اليوم".

ولفتت شلالا ان "الجميع يتحدّث عن أهمية مشاريع مؤتمر سيدر، ومن بينها مشاريع مهمة وكبيرة للمياه والري. وهذا أمر جيد بالتأكيد ومهم للقطاع وللاقتصاد بشكل عام. وكلنا أمل أن تعمل الوزارات بطريقة متكاملة لتحقق هذه المشاريع أفضل النتائج. فمثلاً لا يمكننا الحديث عن السياحة من دون أن نتحدث عن المياه، لأنه ليس من الممكن أن نحقق سياحة مستدامة بينما مياهنا ملوثة، أو مقطوعة، أو مهدورة على الطرقات. بمعنى آخر، لا يمكن أن تكون لنا سياحة مزدهرة بلا إدارة مستدامة للمياه تساهم فيها كل القطاعات، من خلال شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص للتوعية والتدريب وتطوير قطاع المي بلبنان".

ثم القت ماريان سابا كلمة رئيس اللجنة العلمية في "مؤسسة ابراهيم عبد العال" فادي جعارة، قالت فيها "إنّ اللجنة العلمية في مؤسسة إبراهيم عبد العال للتنمية المستدامة، قررت تنظيم سلسلة محاضرات لتسليط الضوء على أهمية الموارد المائية في الاقتصاد اللبناني. كما قررت اللجنة ربط الهدف 6 ( الحق بالمياه والصرف الصحي) من أهداف التنمية المستدامة الأممية بجميع الأهداف الـ17 ، ضمن الأجندا 2030".

وتابعت سابة "إننا نبيّن بهذا الترابط أن لبنان لديه ثروة طبيعية، ألا وهي المياه، وأننا إذا ما نفّذنا مشاريعنا المائية بطريقة مستدامة، نحل كثير من التحديات التي تواجه الوطن على جميع الأصعدة، من اقتصادية واجتماعية وبيئية التي تمثّل أركان الأجندا 2030 للأمم المتحدة، والتي تبناها لبنان".

وقالت "ندوتنا اليوم تتناول الترابط بين المياه والسياحة. يعدّ قطاع السياحة من أهم القطاعات الاقتصادية في لبنان، ولذا أردنا تظهير أهمية تأمين المياه النظيفة لهذا القطاع وفي الوقت ذاته شددنا على مسؤولية القطاع السياحي في استعمال المياه. ونأمل أن يتناول النقاش التوسيم الايكولوجي، وإذا يمكن اعتباره خطوة نحو التنمية المستدامة؟".

ثم القى رئيس مؤسسة ابراهيم عبد العال للتنمية المستدامة ناصر نصرالله كلمة اشار فيها الى ان ابراهيم عبد العال وضع استراتيجية المياه للبنان منذ 60 عاماً التي تضمن تامين مياه الشرب والمنزلي والزراعي في كل المناطق اللبنانية".

وقال "كما تصدى ايضاً العام 1953 لتقرير اريك دجونسون مبعوث الرئيس الاميركي ايزنهاور في تلك الفترة لدرس حوض الاردن حيث جاء التقرير مغاير لمصلحة الدول العربية، وقد وضع ابراهيم عبد العال الامور في نصابها".

وشدد نصرالله على ضرورة وضع استراتيجية كاملة على كامل الاراضي اللبنانية لرفع التلوث عن مياه لبنان، محذرا من انه إذا لم يتم رفع التلوث يعني ذلك اننا نقوم بايدينا باعدام كميات المياه المتوفرة لدينا".

ثم عقدت جلسة متخصصة حول عنوان الندوة أي المياه والسياحة، شارك فيها: مدير عام وزارة السياحة ندى سردوك التي تحدثت عن موضوع توفير المياه من أولويات الخدمات السياحية، رئيس بلدية زحله أسعد زغيب الذي تحدث عن أهمية المياه في التنمية المحلية، وناجي كعدي، باحث ومحاضر في علوم المياه، الذي تحدث عن تأثير كمية ونوعية المياه على السياحة، المديرة التنفيذية لجمعية درب الجبل اللبناني مارتين بطيش وتحدثت عن السياحة والثروة المائية، وميشال سماحة، اقتصادي وخبير في التنمية الوكالة الفرنسية للتنمية، وادار الجلسة سيرج يازجي، خبير تنظيم وتخطيط مدني.