فاز عامل النظافة الاسكتلندي مايكل كارول في العام 2002، بالجائزة الكبرى في اليانصيب، البالغة قيمتها 10 مليون جنيه إسترليني، أو ما يعادل 12 مليون دولار. وبعد ذلك، تغيّرت حياته وبات يتصدّر الصفحات الأولى في الصحف بعد الحفلات الصاخبة في القصر الذي اشتراه بجزءٍ من قيمة الجائزة. فبعد أن حصل على الأموال، بدأ ينفقها ببذخ على الكحول والحفلات والمجوهرات، حتى أنّه كان يلقي بساندويشات البرغر وقطع الدجاج على المارة من سياراته الفخمة العديدة التي اشتراها.

 

لكن، بعد سنوات من البذخ والمجون، عاد كارول إلى أرض الواقع، وأصبح الآن يعمل حطاباً وبائعاً للفحم بأجرة تصل إلى 10 جنيه أي 12 دولار في الساعة. ففي العام 2012، تبدّدت كل ثروته، إلى درجة أنّه حظر عليه دخول أيّ حانة في مدينته، الأمر الذي اضطره إلى الانتقال إلى اسكتلندا لبدء حياة جديدة.

 

وقال: "الآن، لدي ما يعادل 50 كيلوغراماً من أكياس الفحم، وأقوم بتقطيع جذوع الأشجار التي تباع في محطات التعبئة. وقد اختفت الـ10 مليون جنيه خلال 10 سنوات فقط، ولا أملك بيتاً أو سيارة. لكنّني لا أشعر بالمرارة، فما يأتي بسهولة يذهب بسهولة".

 

ويبدأ كارول عمله في السادسة صباحاً ويعمل لمدة 12 ساعة يومياً في مجال تجارة الوقود في مدينة إلغين بإقليم موراي في اسكتلندا، لكنّه يصر على أنّه لا يشكو بشأن العمل، وأنّ اختفاء الثروة والتفريط بها هو في الواقع عبارة عن "نعمة مستترة".

 

وأضاف: "يمكنني أن أوزع 150 كيساً من الفحم يومياً، وفي بعض الأحيان أحصل على بقشيش، وهو أمر مضحك"، مشيراً إلى أنّ الآخرين لا يعرفونه أو يتعرفون عليه بسبب الفحم والسخام على وجهه، وأن مظهره أفضل جسدياً بعد أن فقد كيلوغرامات من وزنه.

 

وأكّد أنّ الحياة لا تتعلق بالمال فقط، معتبراً أنّ الأمر يبدو جنونياً، وأنّه الآن أكثر سعادة بعد أن عاد إلى العمل، مضيفاً أنّ الإفلاس هو أفضل ما حدث له.

 

ويعيش كارول الأعزب حالياً في شقة مكونة من غرفتي نوم يتم تأجيرها بـ500 جنيه شهرياً، ويذهب إلى عمله سيراً على الأقدام. كما يواصل شراء تذاكر اليانصيب، لعله يفوز مرة أخرى. وفي هذا الشأن يقول كارول إنّه إذا فاز مجدداً فإنه سوف يواظب على الصحو في السادسة صباحاً وسيتجنب المشاكل. وقال أنّ الناس غالباً ما يسألونه "كيف هو شعور خسارة كل الأموال التي كسبتها؟" لكنه يرد عليهم قائلاً "أنا لم أخسر الأموال ولكنني أنفقتها".