بدأت مسيرتها المهنية من الصفر، لم تكن تتوقع ابداً ان تلقى وصفاتها اقبالا شديدا من الناس، او ان تصبح مدونة غذاء ووصفات صحية معروفة ومشهورة بمساعدة وسائل التواصل الاجتماعي.

مع العلم ان دراستها الجامعية متخصصة بالتغذية، وشغفها وعملها يلتقيان مع الطعام والصحة، الا ان غريزة الامومة لديها وهدفها بتأمين حياة صحية لأطفالها، دفعها للتفتيش والعمل على ابتكار وصفات صحية ووجبات غذائية كاملة ولذيذة.

بالرغم من صعوبة "الموازنة" في الوقت بين الحياة العائلية وحياة العمل، حلمها بأن تصبح "شيف" لم يكسره اي فشل، ولم يحطمه اي ضغط، لأن قوة المرأة هي ارادتها.

فلنتعرف اكثر على مدونة الطبخ والوصفات الصحية، سارة عاصي، في هذه المقابلة مع "الاقتصاد".

 

 

- من هي Sara Assi؟

 

التعريف الاجمل والاقرب الى قلبي هو انني أم لطفلين، دراستي الجامعية كانت باختصاص " nutrition and dietetics"، وتدربت لمدة سنة كاملة في هذا المجال.

لدي عيادة ايضا في بلدتي أنصار للاستشارات والمعالجة، لكنني اعمل كـ"freelancer" ولا أداوم بشكل يومي، كنت ايضاً عضو بمشروع في المدارس الرسمية والخاصة للتوعية الغذائية وغرس العادات والحياة الصحية واهمية الرياضة للاطفال من عمر 5-7 سنوات.

اقوم بتصوير وصفاتي الصحية وكيفية تحضيرها عن طريق الفيديو لتعليم الامهات او الطباخين الزملاء على الوصفات.

لدي صفحة على "انستغرام" باسم "healthyliciousbysara" اقوم بنشر وصفات يومية عليها، تلقى تفاعلا كبيرا من الناس.

 

 

 

- من هو القدوة المثالية بالنسبة لك، وبمن تتأثرين؟

 

 

متأثرة كثيرا بـ oprah winfrey، لأنها عانت كثيرا في حياتها وتخطت الكثير من المشاكل والصعوبات لكنها نجحت في اللآخر، واستطاعت ان تثبت ان للمرأة مكانة كبيرة في المجتمع.

احب ايضاً الكاتب المعروف خالد حسيني، لديه كتب مؤثرة جداً، ويساعد الناس لأن كتاباته ترسم وتعالج حالات موجودة في جميع المجتمعات.

اما الشيف النجم بالنسبة لي في مجال عملي هو gordon ramsay، لأنه اثبت نفسه بشكل جدي في عالم الطبخ.

 

 

 

 

 

 

متى لاحظت التفاعل والاقبال الشديد من الناس مع ما تقدميه في مجال الطبخ؟

 

بدأت بنشر وصفاتي على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ ثلاث سنوات في حين كان المقربون والاصدقاء يستشيرونني ويطلبون وصفاتي وويسألون كيف احضرها، وكان من باب التسلية في البداية، لكنني بدأت الاحظ تفاعلاً كبيراً من الناس منذ السنة الماضية، وكانت الاصداء ايجابية وزادت نسبة المتابعة بشكل كبير.

 

 

ما الذي يميزك عن زملائك في عالم الطبخ؟

 

برأيي ما يميزني ليس فقط الطبخ والوصفات، بل لأنني اسعى للرد والمساعدة بقدر المستطاع، كما اسعى الى تبسيط وتسهيل عملية الطهي، و ان تكون المكونات بسيطة وبمتناول الجميع، ولأنني اعشق الطبخ هذا يظهر ايضاً الى العلن فيجذب الناس اكثر، فأنا من اخترت ان اعمل في هذا المجال.

 

هل تعانين من مشكلة تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والعائلة؟

 

بصراحة، لا اعاني من هذه المشكلة، فالبنسبة لي العائلة هي الاهم، واعطيها الاولوية، وقد اتخذت القرار بالزواج وبانجاب الاطفال لاقوم برعاية اطفالي بنفسي، والاهتمام بهم. لذلك لا اعمل بدوام ثابت.

اقدر كثيراً اضطرار بعض الامهات على العمل بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في لبنان، ولكنني اسعى دائما الى ان احدد الموعد الذي اريد لكي لا يأخذ من وقت الاطفال. كما ان زوجي متفهم ويدعمني، ويساعدني في كثير من الاحيان بالاهتمام بالاطفال اذا اضطررت لأن اكون خارج المنزل خلال المقابلات او العمل.

وبعكس المجالات الاخرى، ان اكثر ما يشجعني في عملي هم اطفالي، فأنا اسعى لتأمين نظام غذائي صحي ومتكامل لهم، بعيداً عن انني اساساً اختصاصية تغذية.

اطمح ايضاً لان اكون قدوة لهم في المستقبل وان يشعروا بالفخر لانني والدتهم، لأن الطفل يقوم دائما بتقليد تصرفات اهله وتعلمها، ان كان في الحركات، الثياب، الطعام...

 

 

 كيف ساعدتك وسائل التواصل الاجتماعي على تطوير عملك؟

 

ساعدتني كثيراً، قمت بالتعرف على الكثير من الاشخاص، ونلت شهرة لا بأس بها مما قدم لي فرص عمل جديدة، كما اتعلم من وصفات زملائي، كما نميت موهبة التصوير عندي لان طريقة تصوير الطعام لها خصائص معينة، حتى انني اكتسبت صداقات كثيرة.

 

 

اين ترين نفسك في المستقبل؟

 

اطمح الى ان اكون شيف، وهو ليس لقب سهل أبداً، لأنه يحتاج الى دراسة وتدريب وخبرة عالية.

التطورات في مجال الطبخ عديدة، من ناحية طريقة الطهي، ايضاً في نوعية الغذاء، فأنا استند الى الدراسات العلمية التي تقدم منتج احياناً على انه صحي، ثم تقوم درسات اخرى باظهار جوانبه السلبية، فأحرص ان ابقى مواكبة للتطورات التي تطرأ خلال العمل.

كما ان الخبرة جعلتني اميز المنتجات المؤهلة لان تعد وجبة غذائية كاملة، وذات مظهر جميل لان مظهر الطعام او الطبق له اهمية بالغة في العمل.

 

 

نصيحة للمرأة

 

لا تدعي احدا او شيئا يعرقل مستقبلك، واسعي للوصول الى احلامك وطموحاتك، حتى اذا كان الاختصاص او الشهادة غير مترافقة مع شغفك، فهي ايضاً ليست عائقاً امام طموحاتك، وكوني مؤمنة دائماً بأن الارادة تصنع المستحيل.