هي فنانة متميزة، باختلاف ذوقي كبير عن غيرها من مصممي ​الأزهار​، اذ تبهرنا بأعمالها الرائعة وتقنياتها المحترفة وأفكارها الفريدة.

 

تهتم بالتفاصيل الصغيرة والدقيقة، وتستمع لكل اهتمامات الزبائن وتوجهاتهم، من أجل إنجازها على أكمل وجه، وبأفضل طريقة ممكنة. ومن هنا، عُرفت بجودة ​التصميم​، وجمالية التنفيذ، ورقي التعامل.

 

كان لـ"الاقتصاد" مقابلة خاصة مع صاحبة متجر "The Flowerist"، الموجود في منطقة الحازمية، رنا الخوري، للتعرف أكثر الى مسيرتها المهنية والإبداعية:

 

 

من هي رنا الخوري؟ وكيف قررت افتتاح "The Flowerist"؟  

 

تخصصت في ​الفنون الجميلة​، ومنذ ستّ سنوات قررت تأسيس مشروعي الخاص، واخترت، بالصدفة، الدخول الى مجال الأزهار؛ اذ شعرت أن الرسم شخصي للغاية، وبالتالي لن أتمكن من بيع لوحاتي الى الناس، وبالتالي عملت في مجال متعلق بالفن ولكن بتركيبة مختلفة.

 

 

كيف تعلمت تقنيات تنسيق الأزهار؟

 

تعلمت لفترة قصيرة من سيدتين، الأولى تمتلك متجرا في منطقة الحمرا، والثانية في جل الديب.

 

ولكن بعد تأسيس "The Flowerist"، بدأت بالمشاركة في محاضرات وورش العمل خارج ​لبنان​.

 

 

كيف تقيمين الإقبال على "The Flowerist"؟ ومن هم زبائنك اليوم؟

 

الناس يحبون كثيرا ما أقدمه، كما أن خدماتي موجهة الى جميع الجهات؛ من شركات وأفراد.

 

والأسعار تختلف بحسب الخدمة، وبالتالي نتوجه الى الطبقة العليا والمتوسطة.

 

 

     كيف تواجهين المنافسة الواسعة؟

 

  لا أعتبر أن المنافسة موجودة في مجال عملي، وذلك لأن كل شخص يعمل بطريقته             الخاصة، ويستقطب زبائن مختلفين.

 

 وتجدر الاشارة الى أن هناك متجر للأزهار إلى جانب متجري، وأحيانا يقصدني أشخاص لا    يجدون طلبهم، فأنصحهم بالتوجه الى المتجر المجاور، والعكس صحيح.

 

 

ما الذي يميز "The Flowerist" عن غيره؟

 

عملي يميزني عن غيري، بالاضافة طبعا الى الأفكار والتصاميم الجديدة. فأنا أقدم كل ما هو عصري ومبتكر، وأركز على الموديلات الغريبة وغير التقليدية، والتي لا نجدها بكثرة في السوق اللبناني. وأعتقد أن هذا المفهوم يبحث عنه الناس أكثر اليوم.

 

ولا بد من الاشارة الى أن الأولوية بالنسبة لي، في ما يتعلق بالمنتجات المستخدمة، هي للأزهار المحلية؛ اذ أركز منذ البداية، على الأزهار الموسمية، بسبب اهتمامي بتشجيع الزراعة المحلية. في حين أنني أستورد فقط ما لا يتم زرعه في لبنان، أي الأزهار الغريبة والجديدة نوعا ما.

 

 

هل تعتمدين على ​الاعلام الاجتماعي​ من أجل التسويق لخدماتك؟

 

مواقع التواصل الاجتماعي​ هي العامل الأساس في نجاح المتجر واستمراريته.

 

 

هل تعانين من مشكلة النسخ عبر وسائل التواصل؟

 

مع الاعلام الاجتماعي، نجد أن التقليد هو سيد الموقف، أكان من السوق المحلي أو العالمي.

 

 

ما هي مشاريعك وطموحاتك المستقبلية؟

 

أعمل في الوقت الحاضر للحصول على ​الامتياز​ التجاري (franchise) لمتجر "The Flowerist".

 

كما أسعى في المستقبل الى التعرف أكثر الى الجانب التجاري والإداري من العمل، لأنني للأسف أفتقد الى حد ما، لهذا النوع من المهارات.

 

 

ما هي أبرز الصعوبات التي تواجهك؟

 

الأوضاع الصعبة تؤثر حتما على حركة العمل، فمن كان يصرف 500 دولار في الماضي، تراجع إنفاقه اليوم الى 250 دولار. كما أن أسعار المواد شهدت ارتفاعا كبيرا، وقد لاحظنا ذلك من خلال الموردين الذين أتعامل معهم.

 

 

وبالتالي فإن الأمر هو بمثابة حلقة مفرغة.

 

 

ما هي الصفات التي ساعدتك على التقدم والنجاح؟

 

المثابرة والإبداع وطريقة التعاطي مع الناس، بالاضافة طبعا الى الحساسية الفنية. فبإمكان الجميع ممارسة مهنة تنسيق الأزهار، ولكن قلائل هم الذين يقدمون مزيجا مبدعا وأفكارا مبتكرة وعصرية نابعة من الداخل، ولا يمكن تعلمها، خاصة في ما يتعلق بالتركيبة والألوان.

 

 

هل تشعرين أن عملك يستحوذ على النسبة الأكبر من وقتك؟

 

متجر "The Flowerist" يأخذ الكثير من وقتي، لأن المسؤوليات كبيرة، ولا يمكن التقصير أبدا.

 

فاذا قررت يوما الحصول على عطلة، سأواصل التفكير بشكل دائم في المتجر ولا أستطيع الوصول الى الارتياح الكلي.

 

 

ما هي نصيحة رنا الخوري الى ​المرأة اللبنانية​؟

 

أنصح المرأة أن تتبع حدسها وإحساسها، وأن تندفع نحو المشاريع الجديدة ولا تخاف. فأنا خاطرت وانطلقت في ظل غياب أي خلفية داعمة، ولا أزال الى حد اليوم أتابع التعلم؛ اذ تمكنت من تحقيق الإبداع من ناحية العمل الفني، لكنني عانيت من مشاكل وصعوبات في ما يتعلق بالشق الإدراي لمشروعي المهني.