عقد مجلس نقابة المستشفيات في ​لبنان​ اجتماعا برئاسة النقيب سليمان هارون عرض خلاله الحاضرون الشؤون الصحية في البلاد والاوضاع المالية الصعبة والاقتصادية والمتردية، وإزدياد الطلب على الخدمات الاستشفائية على انواعها وما يواكبها من تصاعد للكلفة، وتراجع لقدرة المستشفيات على تلبيتها بغياب تطبيق الحلول الكفيلة بدعم القطاع.   

 

وفي نهاية الاجتماع صدر عن المجلس البيان التالي:

يستغرب المجلس الشعارات والحملات التي تطلق بين الحين والآخر، والتي يصوّب من خلالها مطلقوها على المستشفيات بافتراءات وشعارات توحي بأن المرضى يموتون على ابوابها. كما ان الطواقم الطبية في المستشفيات على جهوزية دائمة على مدار الساعة لمعالجة الحالات الطارئة التي تردها بالرغم من التعرض لموظفي وأطباء المستشفيات وأقسام الطوارىء خلال قيامهم بواجبهم.

 

ومن جهة أخرى فإن النقابة تجري تحقيقاً في كل شكوى تردها وهي تجزم انه لم يسجل اية حالة وفاة بسبب إمتناع المستشفى عن إستقبالها، علماً أن المستشفيات تتحمل كلفة بعض الحالات التي تردها والذي لا يتوفر من يسدد قيمة فواتيرها. 

 

يناشد المجلس الرؤساء الثلاثة والمسؤولين كافة التنّبه لصرخة المستشفيات المحقة والناتجة عن الصعوبات المالية التي تتخبط بها، وعن غياب التدفق النقدي اللازم والكافي لتأمين الخدمات. فالمستشفيات تعاني حاليا من ارتفاع الفوائد على الحسابات المدينة لدى ​المصارف​ والتي بلغت في حدها الادنى 10% على ​الدولار​ و16% على الليرة اللبنانية. وفي المقابل فإن الديون المستحقة للمستشفيات بذمة الجهات الضامنة الرسمية تجاوزت المليار دولار، ناهيك عن الصعوبات البالغة التي تعيق الاستدانة من المصارف جراء التعاميم التي صدرت مؤخراً، وما ترتبه من تأخير في تغطية المتوجبات من رواتب ​موظفين​ وشراء ​الادوية​ والامصال والمستلزمات الطبية و​اعمال الصيانة​ وسواها.