أكد وزير السياحة أفيديس كيدانيان، أن عاصفة نورما والعواصف التي سبقتها أدت الى انطلاق موسم التزلج باكراً في لبنان هذا العام "وبشكل ممتاز مقارنةً بالعامين الماضيين الذين عانينا فيهما من شح بالثلوج"، مشيراً إلى أن "هذا الموسم يجذب نوع معيّن من السياح".

 

وكشف الوزير كيدانيان، خلال مداخلةٍ له في برنامج "الإقتصاد في أسبوع" عبر أثير "إذاعة لبنان" من إعداد وتقديم كوثر حنبوري، أن لبنان شهد خلال العام 2018 ارتفاعاً كبيراً في عدد الخليجيين من سعوديين وكويتيين "حيث ارتعفت نسبة السعوديين خلال كانون الأول 2018 فقط، بنسبة 247%، أي إلى 7500 مواطن سعودي، مقارنةً بـ1200 في كانون الأول 2017".

 

وأضاف، خلال الحلقة التي حملت عنوان "أهمية ​السياحة​ الشتوية وبكم ترفد الإقتصاد في هذه الظروف"، أنه "مع الثلوج، المردود لهذه السياحة سيرتفع. فبالإضافة الى المواطنين العرب الذين استغلوا عطلة رأس السنة والتي توافقت مع فترة العاصفة فإننا سنجذب عدد كبير من الأوروبيين الذين يمارسون هذه الرياضة"، لافتاً إلى أن لبنان متميز على صعيد رياضة التزلج وأن هناك تنسيق بين بعض المناطق اللبنانية مثل كفرذبيان وفرنسا وبلجيكا.

 

وتابع: "أما على صعيد الوزارة فما نقوم به هو الإعلان عن افتتاح موسم التزلج ضمن النشرات الشهرية التي نرسلها لمنظمي الرحلات الأساسيين في العالم. وطلبنا من هذه الشركات الترويج لهذه الرياضة في لبنان عبر حساباتهم على مواقع التواصل الإجتماعي".

 

ورداً على سؤال حنبوري حول إيرادات العام 2018، قال كيدانيان: "هذا العام حققنا تقدماً كبيراً في قطاع السياحة. في العام 2010 أي عام الفورة السياحية، المردود من السياحة كان 8 مليار دولار خلال العام ككل بكافة مواسمه، ثم تدنى الى النصف في السنوات التي تلت ذلك، أما هذا العام فأتوقع أن نكون قد تخطينا الـ7 مليار دولار".

 

وعن السياحة الدينية، أوضح الوزير كيدانيان أن "هذه السياحة عادت لتبرز من جديد بعد رفع بابا الفاتيكان الحظر الطويل والذي استمر 12 عاماً على زيارات الحج الى لبنان"، كاشفاً عن تبلّغه يوم أمس من السفارة البابوية أنه "في شباط سيزور لبنان وفد كبير من الخبراء والقيمين على الأماكن السياحية، وسنقدم لكم المزيد من التفاصيل في الأيام المقبلة".

 

وأضاف: "في لبنان 3000 معلم ديني إسلامي ومسيحي...حضرنا لفيلم وثائقي عن هذه الأماكن، مدته دقيقتين وسنعرضه على وسائل التواصل الإجتماعي بهدف استقطاب هذا النوع من السياح"، مشيراً إلى أننا "بلد صغير لكن مقوماته السياحية المتنوعة تجعله جاذب لمختلف أنواع السياح".

 

وعن تغطية الفجوة التي أحدثها تراجع عدد الزوار الخليجيين الى لبنان منذ اندلاع الحرب في سوريا، فأسف كيدانيان لعدم تغطية هذه الفجوة بعد "عدد الزوار الخليجيين تراجع بنسبة 40% مقارنةً بالعام 2010 ولكن حققنا تقدم بعدد الأوروبيين والكنديين والبرازيليين، ما جعل عدد السياح العام ينخفض بنسبة 10% فقط (مقارنةً بالعام نفسه)، إلا أن ذلك لم يعوض الغياب الخليجي بسبب التفاوت في معدلات الإنفاق".