استضافت ندوة "​حوار بيروت"​ عبر أثير إذاعة لبنان الحر، من مقر الإذاعة - أدونيس، مع المعدة والمقدمة ​ريما خداج​، بعنوان "القمة العربية التنموية الإقتصادية والإجتماعية في لبنان وتقرير ماكينزي"، الوزيرة السابقة للمال ورئيسة المنطقة الإقتصادية في طرابلس د. ريا الحسن.

 

بداية قالت الوزيرة الحسن في موضوع القمة العربية التنموية الإقتصادية والإجتماعية التي ستنعقد في لبنان هذا الشهر، ومحاولات البعض للدفع نحو إلغائها، "هل المطلوب إلغاء حدث عربي كبير بهذا الحجم لأي سبب من الأسباب !! لا أعتقد ذلك، فنحن يجب أن نكون ممنونين لإنعقاد هكذا حدث في لبنان لأنه يعكس الدعم العربي وهي إلتفاتة كبيرة جدا من العرب إلى لبنان رغم غياب الحكومة. ويجب أن نكون على أتم الإستعداد لإستقبالهم والإستفادة من هذا المؤتمر على اكمل وجه. لذلك انا لا أرى ان هناك منطق وراء طرح إلغاء هكذا حدث أو تأجيله. وبالنسبة لسوريا، ليس لبنان هو المسؤول عن دعوتها، فهذا قرار جامعة الدول العربية، وهي التي تتخذه. فالامر ليس بيد لبنان والقرار يتم إتخاذه ضمن إجماع عربي، وليس هناك أي سبب غير سياسي للتفكير بإلغاء هكذا مؤتمر خاصة بهذا الوقت".

 

وفيما يتعلق بالأسواق وبسوق الأسهم اليوم وتأثره بتصريح وزير المالية علي حسن خليل، قالت الحسن "هناك الكثير من الأمور التي تنعكس على الأسواق ومنها تأخير الحكومة والتقارير التي تصدر عن الجهات الدولية حول إعادة هيكلة الدين العام، وتصريح وزير المال الأخير حول هيكلة الدين العام، سبب بلبلة كبيرة في السوق أدى لطلب كبير على الدولار وإقبال على تحويل الودائع في المصارف، إضافة إلى مخاطر على حاملي سندات الخزينة اللبنانية، مما سيؤدي إلى إنخفاض العوائد على هذه السندات. فالأسواق المحلية او الخارجية تنظر بترقب عالي جدا اي خطوة او تحرك، خاصة ان وضعنا اليوم مهزوز وغير مستقر، لذلك يقوم مصرف لبنان بإستخدام كل وسائل الدعم المكلفة للحفاظ على الليرة، وبالتالي الوضع لا يحتمل أي تصريحات غير محسوبة لأن ذلك ينعكس سلباً، ويؤدي إلى هلع وترقب عند الناس".

 

وفي سؤال للزميلة خداج عن قدرة إحتمال الوضع الحالي لتصريحات غير محسوبة ومقالات صحافية غير مسؤولة في بعض وسائل الإعلام، قالت الحسن "نحن يجب أن نطمئن الناس بأننا لم نصل إلى الهاوية، ولكن بنفس الوقت يجب ان نقول الحقيقة، فإستمرار الوضع كما هو عليه سيوصلنا إلى الهاوية، واليوم ليس هناك أي مكان لحلول آنية، بل نحن بحاجة لحل شامل ومتكامل، لذلك يسعى الرئيس الحريري لتشكيل حكومة وحدة وطنية لديها نفس التوجه من اجل الوصول إلى حل".

 

وإعتبرت أنه "عند سقوط البلد سيسقط الجميع، والإنهيار النقدي أو إنهيار العملة سيؤثر على الجميع دون إستثناء، وأتمنى أن لا يكون هناك نية لأي طرف لبناني لجر البلد نحو الإنهيار. واليوم الوقت يسبقنا، ولا نمتلك الوقت الكافي للتأخر أكثر في تشكيل الحكومة والسير بالإصلاحات المطلوبة".

 

ولفتت الحسن إلى ان "ديننا العام وصل إلى 155% من ناتجنا المحلي، وهذه ثالث أعلى نسبة في العالم، والعجز هذا العام من المتوقع أن يصل إلى 6 مليار دولار أي ما يشكل أكثر من 10% من الناتج المحلي. ونمو الودائع مازال موجوداً ولكن بوتيرة أبطأ بكثير من السابق، وبالتالي هذه الاموال الوافدة لم تعد قادرة على تمويل كامل العجز وكامل إحتياجات الإقتصاد للعملة الأجنبية. وعلى الرغم من ان الإحتياطي النقدي كبير، إلا أن هذا الامر غير كافي، ولا يمكن إستخدام جزء كبير من هذه الأموال، أضف إلى كل ذلك التباطؤ الحاصل في القطاع العقاري يلقي بثقله على القطاع المصرفي. كل هذه النقاط تثبت ان الوضع سيء، ونسب النمو لم تصل هذا العام إلى 1%. والحل إما بتخفيض العجز وإما بتحفيز النمو، وإن لم نعمل على هذه النقاط فنحن نسير نحو المجهول".

 

وقالت "خسارة سيدر أمر غير وارد، ولكن اليوم هو دورنا لمحاولة تحرير الأموال المرصودة من خلال مؤتمر سيدر، وإستثمارها في البنى التحتية التي تعتبر ركيزة لرفع نسب النمو. وهذا الامر لا يكفي فنحن بحاجة لإجراءات إصلاحية في الكثير من القطاعات".