يمتلكُ العديدُ من الأفراد مبالغ ماليّة صغيرة نسبيّاً، ويبحثون عن مجموعةٍ من الأفكار التي تُساعدهم على استثمارها والزّيادة منها، أيّ تحويل المبلغ الصغير إلى مبلغ كبير خلال فترة زمنية مُحدّدة، قد تقاس بالأسابيع، أو الشّهور، أو السّنوات. وعندما ينجح الفرد في استثمار مبلغٍ صغير وتحويله إلى مبلغ كبير ومن ثمّ تحويله إلى مبلغ أكبر، عندها يتمكّن من تحقيق مفهوم الاستثمار وتطبيقه واقعيّاً بطريقة صحيحة.

مثال: لاستثمار مبلغ 500 دولار وتحويله إلى 1000 دولار، يمكن تطبيقُ إحدى الطُّرق التي تُساعد على نجاح هذا الاستثمار، وهي:

- السّندات: هي عبارةٌ عن نوعٍ من أنواع الأوراق الماليّة التي تحملُ قيمة ماليّة مُتنوّعة، أو فئات مُحدّدة من المال، وتعملُ السّندات وفقاً لمبدأ الدّيون الماليّة، أيّ يقوم المُستثمر بشراء السّند وتأجيل سداد ثمنه حتى يبيعَ قيمتهُ مُجدّداً بمبلغ أعلى من ثمن شرائِه، وهكذا يتمكّنُ من تحقيق الرّبح من مبلغ الاستثمار، ومن ثم استثماره مرّةً أُخرى أو ادّخاره. مثال: شراء سندات بقيمةِ 500 دولار على فترة سداد مُؤجّلة، ومن ثم عرضها للبيع بقيمة 600 دولار، وعند بيعها يتمُّ تحقيق ربح بقيمة 100 دولار.

 

- الأسهم: هي عبارة عن حصصٍ ماليّة يتم شراؤها ضمن رؤوس أموال الشّركات والمُؤسّسات التي تطرح جُزءاً من أسهمها للتّداول ليصبح المُستثمر طرفاً من أطراف مالكِي الشّركات والمُؤسّسات، أو ضمن المُساهمين في نموّ رؤوس الأموال مع مرور الوقت، وعادةً تُحقّقُ الأسهم الأرباح من خلال طرحها للتّداول عن طريق بيعها. مثال: شراء أسهم بقيمة 500 دولار، وبعد مرور أيّامٍ أو شهور على شرائِها يتمُّ بيعها بقيمة 800 دولار عند ارتفاعِ قيمتها في السّوق الماليّ، ممّا يُساهمُ في تطبيق المفهوم الصّحيح للاستثمار، وتحقيق الأرباح الماليّة.

 

- صناديق الاستثمار: هي عبارةٌ عن مجموعةٍ من الصّناديق الماليّة التي تحتوي على أسهمٍ وسنداتٍ يقوم المستثمرون بشراءِ مُحتوياتها، ومِنْ ثمَ العمل على استثمارها وفقاً للمجالاتِ الخاصّة بها، وقد يتمُّ بيعها لاحقاً بسعرٍ أعلى من سعر شرائها، وهكذا يتمُّ تطبيق مفهوم الاستثمار بطريقةٍ صحيحة، وعادةً تُركّزُ صناديق الاستثمار على تحويل قيمة السّندات والأسهم الصّغيرة إلى قيمة كبيرة، في حال عدم رغبة مالكها في بيعها بسعرٍ أعلى من سعر شرائها.