x
لقد حظرت الإخطارات على هذا الموقع، يرجى اتباع الخطوات التالية ثم تحديث الصفحة قبل المتابعة في تشغيل الإخطارات

ندوة "​حوار بيروت​" بعنوان: "العجز في الموازنة ومصير السلسلة .. أي مخارج واقعية للوضع المأزوم؟"

الخميس 06 كانون الأول 2018   16:13اقتصاد الدول
ندوة "​حوار بيروت​" بعنوان: "العجز في الموازنة ومصير السلسلة .. أي مخارج واقعية للوضع المأزوم؟"

استضافت ندوة "​​حوار بيروت​​" عبر أثير إذاعة لبنان الحر، من مقر الإذاعة - أدونيس، مع المعدة والمقدمة ​ريما خداج​، بعنوان "العجز في الموازنة ومصير سلسلة الرتب والرواتب ورواتب المتقاعدين والموظفين: أي مخارج واقعية للوضع المأزوم؟"، الخبير الإقتصادي د. غازي وزني، والنقيب السابق لخبراء المحاسبة المجازين في لبنان إيلي عبود.

 

بداية قال الخبير الإقتصادي د. غازي وزني أنه "بحسب الأرقام الصادرة عن وزارة المالية للنصف الأول من العام 2018، فإن العجز تضاعف مرتين ونصف مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، من 1300 مليار ليرة إلى 4500 مليار ليرة، والأسباب واضحة وأهمها ملف سلسلة الرتب والرواتب التي إرتفعت كلفتها بشكل كبير جداً وتخطت نسبة الإرتفاع الـ 35%. والسبب الثاني هو إرتفاع خدمة الدين العام بنسب كبيرة، بالإضافة إلى ملف الكهرباء، حيث لم تأخذ الميزانية بعين الإعتبار الإرتفاعات التي حصلت بأسعار النفط عالميا، فتم تقدير سعر برميل النفط عند 55 دولار للبرميل، في حين وصل سعره إلى اكثر من 80 دولار في النصف الأول من 2018. وكذلك الأمر بالنسبة لتقديراتهم للإيرادات، التي لم تكن دقيقة بتاتاً".

 

وتابع "من هذا المنطلق فإن المعطيات المتعلقة بالمالية العامة في النصف الأول كانت سيئة جداً، والنصف الثاني يظهر حتى الان بأن العجز سيجاوز الـ 9000 مليار ليرة، أي ما يشكل 11% من حجم الإقتصاد الكلي، وهذا العجز الكبير سيؤدي إلى زعزعة صورة لبنان الخارجية، وكذلك الأمر بالنسبة للتصنيف الإئتماني .. والإستمرار بهذا الشكل سيؤدي حتماً إلى كارثة مالية بكل معنى الكلمة. ومن هنا جاء التساؤل في تقرير غولدمان آند ساكس الأخير، عما إذا كان لبنان لديه القدرة على الإستمرار في تمويل العجزين: عجز المالية العامة وعجز الميزان التجاري".

 

وإعتبر أن "الخوف هو الإستمرار بهذا النهج في العام 2019، فإن لم تتدارك الحكومة المخاطر التي نعيش فيها حالياً، فنحن سنتجه في 2020 و 2021 إلى إنهيار مالي كامل".

 

ولفت إلى أن "المؤشرات على الصعيد الإقتصادي في العام 2018 غير مشجعة، فمعدلات النمو أقل من 1%، وسط تضرر في جميع القطاعات الإقتصادية، وهذا الأمر يظهر بوضوح في الإيرادات الضريبية التي تم تحصيلها، والتي إنخفضت بنسبة كبيرة، بينما كان من المنتظر أن ترتفع هذه الإيرادات. فعام 2018 كان عام سوداوي على الإقتصاد وسوداوي على المالية العامة وكذلك الامر على المجتمع .. وعام 2019 سيكون أكثر سوداوية للأسف الشديد، في حال إستمرار الاوضاع كما هي اليوم".

 

 

من جانبه قال النقيب السابق لخبراء المحاسبة المجازين في لبنان إيلي عبود أن "الأرقام هي إنعكاس لواقع، فأنا اليوم أدعو لحكومة طوارىء إقتصادية ومالية، في حين أننا نسمع للأسف بإقتراحات لحكومات من 32 وزير و36 وزير لإرضاء الجهة الفلانية أو الحزب الفلاني أو الطائفة الفلانية، ولكن في الواقع نحن كلنا على متن سفينة واحدة وفي حال غرقت هذه السفينة، سنغرق جميعاً".

 

وأضاف "المؤشرات والأرقام الصادرة هي نتيجة تراكم ممارسات خاطئة وغياب الرؤية والخطط، فالموازنة لا يجب ان تكون عبارة عن أرقام ونفقات وإيرادات، الموازنة يجب ان تعبّر عن رؤية وخطة إقتصادية .. وهذه الأرقام الصادرة ليست مطمئنة، ونحن في عين العاصفة، والحل ليس بتشكيل حكومة في 32 وزيراً، فكل وزير من هؤلاء الوزراء يتصرف كما يريد وكانه حكومة مستقلة بحدّ ذاته.. نحن بحاجة إلى حكومة مصغرة وحكومة طوارىء لا تتخطى الـ 14 وزيراً، وإلى بيان وزاري يحتوي على خطة إقتصادية وإجتماعية، والبدء بتخفيض وترشيد الإنفاق، ورسم سياسة إقتصادية واضحة متلازمة مع خطة خمسية لضبط الإنفاق العام وتحسين الجباية الضريبية، وبالتالي ضبط المديونية وكلفة المديونية العامة، وتحسين الخدمات. وفي هذه الخطوات يكون للإعلام دور مهم، وللنقابات دور مهم أيضا، ولأصحاب العمل والهيئات الإقتصادية كذلك الامر. فنحن بحاجة لحكومة مسؤولة، ولمجلس نواب مسؤول، ولتفعيل السلطة القضائية والهيئات الرقابية".

 

 

أخبار لم تقرأها