x
لقد حظرت الإخطارات على هذا الموقع، يرجى اتباع الخطوات التالية ثم تحديث الصفحة قبل المتابعة في تشغيل الإخطارات

"Grow n green" .. لجيلٍ جديدٍ من المزارعين الصغار والأيدي الخضراء

الأربعاء 14 تشرين الثاني 2018   11:13 - لبنانيون مبدعون (تحت الضوء)
"Grow n green" .. لجيلٍ جديدٍ من المزارعين الصغار والأيدي الخضراء

 

تشهد دول العالم بشكل عام نسب كبيرة من التلوث بسبب التطور الهائل الذي يحصل على مختلف المستويات، حيث تتقلص المساحات الخضراء مثلا بسرعة كبيرة مع التوسع العمراني، كما ويزداد تلوث المياه والهواء مع إزدياد اعداد المصانع والسيارات وغيرها من المسببات الأخرى.

وفي لبنان لا نختلف كثيراً عن هذا الواقع، إذ نعتبر من اكثر البلدان تلوثا على مستوى العالم، وخاصة في السنوات الأخيرة بعد ازمة النفايات التي إستمرت لسنتين، ومازلنا نعاني منها حتى اليوم. وما كشفت عنه منظمة " Green Peace" بحلول مدينة جونية في المرتبة الخامسة عربيا كأكثر المدن تلوثا، إلا دليل على هذا الواقع المرير.

ولأن الامل دائما هو في الأجيال القادمة، قررت الشابة اللبنانية ستيفاني خورياتي إطلاق مبادرة ومنتج "Grow n green"، الموجه للأطفال، من اجل خلق جيلٍ من المزارعين الصغار والأيدي الخضراء.

فما هي "Grow n green" ؟

ستيفاني أجابت بالتفصيل عن هذا السؤال، في مقابلة خاصة مع "الإقتصاد".

 

 

حدثينا قليلاً عن "Grow n green" .. ما هي طبيعة عملكم ؟

 

تهدف "Grow n green" إلى تعليم الأطفال كيفية زراعة النباتات الخاصة بهم، وتعلّم وفهم الطبيعة من خلال مراقبة عملية نمو النباتات.

وتتمثل رؤية "Grow n green" في تأسيس مجموعة من المزارعين الصغار والأيدي الخضراء، والسماح لهم بتأسيس بنك البذور الخاص بهم، ورعاية نباتاتهم، وانتظرها حتى تنبت وتنمو، ومن ثم زرعها في الأرض في الوقت المناسب.

فـ "Grow n green" تقدّم للأطفال مجموعة خاصة تتألف من المحتوى التالي:

- 4 اوعية "Puzzle boxes" (ثلاثة منها للزراعة، وواحد خاص بالري)

- 3 أنواع من البذور، بالإضافة إلى بذور شجرة الصنوبر أيضا.

- كيس يحتوي على مزيج من التراب والأسمدة.

- صينية (tray).

 

والبذور الثلاث هي أعشاب الروكا والبازيليكا والفاصوليا، وهي بذور سريعة النمو، سيتمكن الطفل بعد زرعها من رؤية نتائج سريعة جداً، أما البذور الإضافية والمتمثلة ببذور شجرة الصنوبر، فيمكن للأطفال زاعتها في المكان الذي يريدونه، وهي تستغرق وقتاً أطول لتنشىء يتراوح بين 15 و 20 يوماً.

وتمثل مجموعة "Grow n green" تحدٍ للطفل، حيث عليه إتباع الخطوات المكتوبة على الكتيب المرفق، ونقل ما يزرعونه إلى الأرض في الربيع ووإبقائه في الهواء الطلق وفي منطقة مشمسة.

أما بالنسبة للمكافأة المتمثلة ببذور الصنوبر، فإن العائلة التي ستنجح في زراعة هذه البذور والعناية بها لكي تنشأ وتكبر، ستحصل على جائزة وسيتم نشر إسمهم على صفحة الفيسبوك الخاصة بنا. والفكرة من وراء ذلك هي أن يقف الولد أما شجرة الصنوبر مستقبلا ويقول "لقد زرعت هذه الشجرة منذ 5 سنوات".

 

 

- من كان صاحب فكرة إطلاق "Grow n green" .. وما الذي دفعكم لإطلاق هذا المشروع ؟

 

​​​​​​​"Grow n green" هو فكرتي، التي بدأت العمل عليها منذ حواي العام ونصف العام، وفي نيسان 2018 أطلقت برنامج "Grow n green"، وهي عبارة عن لعبة تعليمية للأطفال تقربهم من الطبيعة.

 

أما السبب الذي دفعني لهذه الفكرة فهي أزمة النفايات التي عانى منها لبنان في العامين 2015 و 2016، حيث ادركت مدى حاجة مجتمعنا للتغيير. فالعالم ينمو بوتيرة فوضوية وسريعة، ويتم إنشاء المباني الحضرية على حساب المساحات الخضراء. وتتلاشى ذكريات طفولتنا في المساحات الطبيعية المفتوحة والشاسعة.

 

لذلك سألت نفسي: كيف يمكنني ان أخلق تأثيراً إيجابيا ولو حتّى صغيرًا في هذا العالم؟

 

ووجدت بان أملنا الوحيد هو في جيل المستقبل والأطفال الصغار، لذلك علينا تثقيفهم في سن مبكرة وإرشادهم لتلبية احتياجات العالم الأخضر والحفاظ على الطبيعية والبيئة.

من هنا جاءت فكرة إنشاء حديقة صغيرة للأطفال، تحتوي على التراب الخاص بالزراعة والبذور. وبدعم ومساعدة من أخي حليم خورياتي، تم إنشاء لعبة "Grow n green" مع الكثير من العاطفة والعمل الجاد والأمل.

وأنا اعتقد ان أي مشروع لا ينجح إلا من خلال العمل الجماعي، وشخصيا كنت محظوظة جدا لأنني امتلك عائلة كبيرة لتشجعني، لذلك اود أن أشكر والديّ على كل ما قدموه من مساعدة ودعم. وكذلك أختي ناتاشا خورياتي شامي، لإلهام أطفالها ودعمها وحبها.

 

 

هل هناك إقبال على خدمتكم أو منتجكم ؟

 

نعم هناك إقبال جيد على "Grow n green"، حيث نقوم ببيع المنج في العديد من المناسبات، واهمها المناسبات التي تنظمها "Souk El Tayeb".

لا شك ان المنتج مازال جديداً نوعا ما، ولكن نلاحظ بان الاطفال والاهل يحبون الفكرة كثيراً، كما أن الأطفال تروقوهم فكرة وجود حديقة صغيرة خاصة بهم، والاهل يعجبون كثيراً بالمبادرة وبفكرة شراء لعبة تعليمية لأطفالهم أو كهدية للآخرين.

 

 

 

هل هناك أفكار مشابهة لـ "Grow n green" في لبنان ؟ وما الفرق بينكم وبينهم ؟

​​​​​​​

حتى الآن ، لا أعتقد أن هناك منتج لبناني شبيه بـ "Grow n green".

ومنتج "Grow n green" هو منتج مصمم بشكل كامل في لبنان، حتى أن مزيج التربة الخاص بنا نقوم بتحضيره أنا وعائلتي.

أضف إلى ذلك ان الوعاء الخاص بالزراعة والصينية مصنوعين من مواد بلاستيكية معاد تدويرها.

 

 

 

ما هي الرسالة او الهدف الذي تريدون الوصول إليه من خلال "Grow n green" ؟

 

هدفنا هو خلق بيئة من المزارعين الصغار والأيدي الخضراء. فرسالتنا تتمثل في جعل الأطفال وعائلاتهم أقرب إلى الطبيعة. أضف إلى ذلك نشر ثقافة الصبر لدى الأطفال من خلال رعايتهم وإهتمامهم بحياة النباتات.

 

 

 

 

هل تتابعون الأطفال بعد شرائهم منتج "Grow n green" وتقدمون النصائح لهم ؟

 

نعم بدون أدنى شك، فـ "Grow n green" تحتوي على كل التعليمات اللازمة للأطفال، بدءا من كيفية زرع البذور وصولا إلى كيفية الإعتناء بها، أضف إلى ذلك طريقة زرع بذور الصنوبر.

كما نطلب من الأطفال أن يرسلوا لنا صور تظهر مراحل نمو نباتاتهم الخاصة بهم، وبالأخص بذور الصنوبر الإضافية.

أيضا، يمكن للاطفال التواصل معنا والوصول إلينا عبر "إنستغرام" و "فيسبوك"، فنحن متاحون لهم لتقديم المشورة في حال كان لديهم أي أسئلة.

 

 

ما هي الفئات العمرية التي تتوجهون إليها من خلال "Grow n green"؟

 

"Grow n green" مخصصة للأطفال من عمر 4 او 5 سنوات وما فوق.

 

 

​​​​​​​

​​​​​​​كيف تسوقون لـ "Grow n green" لنشرها بشكل أكبر؟

 

نحاول التسويق لمنتجنا من خلال التعاون مع مبادرة "Souk El Tayeb"، كما نشارك في الكثير من الاحداث العامة التي يتم تنظيمها. أضف إلى ذلك نقوم بزيارات إلى المدارس، ونقوم بتنظيم ورش عمل للأطفال. ونسعى ايضا لبيع "Grow n green" من خلال محال ألعاب الأطفال.

 

ما هي اهم مشاريعكم المستقبلية ؟ وهل تعتزمون التوسع بالفكرة إلى خارج لبنان ؟

 

من ابرز مشاريع المستقبلية هو خلق وتطوير المزيد من الالعاب التي تتعلق بالزراعة، إضافة إلى تطوير وتحسين الاوعية الخاصة بالزراعة لتظهر بشكل اكثر جاذبية.

بالإضافة إلى ذلك، سنسعى مستقبلا عندما تصل أشجار الصنوبر التي نزرعها إلى العمر المناسب، للتعاون مع منظمات بيئية غير حكومية من اجل زراعتها في عدد من المناطق، للمساعدة في إعادة التشجير.

 

 

 

 

​​​​​​​

​​​​​​​

أخبار لم تقرأها