هي شابة خلاقة، طموحة، ومثابرة. تحب عملها الإبداعي الى أبعد الحدود، وتحاول على الدوام أن تؤديه بكل اتقان ومسؤولية، لكي يحظى فعلا بإعجاب الزبائن ورضاهم.

 

هي تملك حس رائع وذوق مميز، يظهر واضحا في أعمالها ومشاريعها.

 

هي حريصة على عملها وعلى كل مناسبة أو حفل تنظمه، كحرص صاحب هذا الحدث، إن لم يكن أكثر، اذ تهتم حتى بأبسط التفاصيل، وتعمد دائما الى تقديم الجودة الأفضل.

 

"الاقتصاد" التقت مع مؤسسة شركة "Tie The Knot"، ليليان الخوري، المتخصصة في التصميم الغرافيكي، وتصميم المواقع الالكترونية، وتنظيم الحفلات، وابتكار الهدايا الخاصة بالشركات والمواسم والأفراد، وإعداد الطاولات الخاصة بالمناسبات المتنوعة، والشوكولاتة المزينة، وبطاقات الدعوة،... والموجودة في منطقة النقاش.

 

أين كانت بداية مسيرتك المهنية ومتى؟

 

أنا أحب جميع أنواع الأعمال اليدوية، منذ أن كنت صغيرة، وفي المرحلة الجامعية تخصصت في التصميم الغرافيكي والمواقع الالكترونية، ومن ثم تابعت الدروس في تصميم الأزياء.

 

أما "Tie The Knot" فكانت مشروعي النهائي في الجامعة لنيل شهادة الماجستير. وبدأ الأمر كهواية وعمل مستقل مع العائلة والأصدقاء والمقربين، ولكن عندما وجدت أن الناس يحبون ما أقوم به، قررت الاستقالة من وظيفتي الثابتة، والتركيز بشكل كامل على شركتي الخاصة؛ ومن هنا انطلقت!

 

هل تلقيت التشجيع من محيطك من أجل الانطلاق بالعمل؟

 

لاحظ الناس أنني أقدم الأفكار "المهضومة"، والمختلفة، والمميزة، ولهذا السبب بادر عدد كبير من الأشخاص الذين أعرفهم، الى التعامل معي في مناسباتهم الخاصة.

 

هل حققت "Tie The Knot" النتائج المتوقعة منذ العام 2012 والى حد اليوم؟

 

حققت الشركة نتائج أفضل من المتوقع، مع العلم أنني واجهت صعوبات وتحديات كثيرة في البداية، ومررت بتجارب شاقة وقمت بخطوات صعبة. لكنني تخطيت كل الصعاب بمفردي، وأنا أشكر الله اليوم على ما وصلت اليه بجهودي الخاصة.

ما هي الاستراتيجية التي اتبعتها من أجل نشر اسمك واسم شركتك في السوق؟

 

اعتمدت بشكل كبير على تقييم الناس وآرائهم. فعند تنظيم أي مناسبة أو حفل أو حدث، صغيرا كان أم ضخما، أركز أولا على سعادة كل زبون أتعامل معه ورضاه، وبالتالي لا أسعى الى إنهاء الحدث والمغادرة فحسب. وذلك لكي أكوّن رأيا ايجابيا حول "Tie The Knot"، فالسمعة الجيدة هي حجر الأساس في مسيرة أي شركة ناجحة وتسعى الى ضمان استمراريتها.

وبالتالي فإن استراتيجيتي تعتمد أولا على الأصداء الايجابية، وثانيا على وسائل التواصل الاجتماعي؛ ومن هنا أسعى الى التواجد بشكل دائم عبر هذه المواقع، وقد استقطبنا عددا كبيرا من الزبائن من خلالها، لأنهم وثقوا بعملنا، وأعجبوا بما نقوم به.

 

كيف تواجهين المنافسة الواسعة والقوية الموجودة في هذا المجال بشكل خاص؟

 

المنافسة باتت واسعة حتما، لكن شركتي تتميز بالقدرة على تقديم الأفكار الجديدة والخلاقة والمبتكرة على الدوام، مع الابتعاد عن "الكليشيهات"، والتركيز على كل ما هو مميز.

 

فالناس في لبنان يهتمون كثيرا بأحداثهم ومناسباتهم الاجتماعية، ويحبون دائما الاختلاف والتميز عن الأشخاص من حولهم. ونحن بدورنا، نقدم هذه الخدمة المختلفة عن كل المنافسين، ونبتعد كليا عن النسخ واللصق والتقليد، لكي تكون الأفكار مرتبطة بكل شخص ومشابهة لشخصيته. وفي الوقت ذاته، نضع لمستنا الخاصة في كل ما نقوم به.

هل تعتبرين المنافسة عاملا ايجابيا في مجال الأعمال؟

 

المنافسة قد تكون إيجابية وسلبية في الوقت ذاته، فلسوء الحظ نعاني كثيرا اليوم من مشكلة التقليد من جراء وسائل التواصل الاجتماعي التي تتيح للمنافسين نسخ الأفكار عن غيرهم ونسبها اليهم. ولكن في الوقت ذاته، لا يجوز أن نبقى منغلقين على أنفسنا، وإخفاء ما نقوم به.

 

وبشكل العام، تشجعنا المنافسة على تقديم الأفضل والأحدث، لكي يستمر الناس باختيارنا والتعامل معنا، وعدم تتوجه الى منافسينا.

​​​​​​​

ما هي الصفات الخاصة التي تتحلين بها كصاحبة شركة والتي أتاحت لك النجاح والتميز وضمان الاستمرارية؟

أولا، تخصصت في مجال تنظيم الحفلات وإدارتها، واجتهدت وتعبت ومررت بمراحل عدة قبل الوصول الى ما أن عليه اليوم.

ثانيا، أنا شخص خلاق ومبتكر، أحب كل ما هو مصنوع يدويا، وذلك بسبب خلفيتي الدراسية في التصميم.

 

ثالثا، أعتمد على الشفافية والصدق مع الناس، ومن خلال هذه المصداقيتي العالية، يشعر الزبائن بالارتياح لدى التعامل معي؛ وهنا يكمن العامل الأهم!

 

ما هي مشاريعك المستقبلية في "Tie The Knot"؟

 

نضع كل سنة خطة واستراتيجية لكي نتقدم ونتطور في العمل، وخلال هذا العام عمدنا الى إضافة خدمات جديدة مثل الأزهار، والتخطيط والتنسيق من الألف الى الياء.

 

هل تنجحين في تحقيق التوازن بين عملك وحياتك الخاصة؟

 

أحاول قدر الإمكان عدم التقصير تجاه وقتي الخاص لأن عملي يتكون من "موسم الذروة" و"موسم منخفض". وبالتالي خلال الذروة لا أفكر كثيرا بحياتي الخاصة لأنني أكرس كامل وقتي للعمل، ولكن في المقابل، أحاول خلال الأوقات الأخرى الاهتمام بنفسي وبمشاريعي الشخصية.

 

والجدير ذكره أنه عندما يكون الانسان شغوفا بعمله، لن يشعر أن هذا العمل واجب أو فرض عليه، بل سيعطيه من كل قلبه.

 

كيف تقيمين موسم الأعراس خلال صيف 2018 من ناحية عملك في تنظيم الحفلات؟ وهل حققت "Tie The Knot" نتائج أفضل من العام الماضي؟

 

أضع كل سنة هدفا معين من أجل التقدم بعدد الأعراس والمناسبات، ولكن في بعض الأحيان لا يساعدنا الوضع الاقتصادي في البلاد على التطور. فالحالة السيئة القائمة تؤثر على القطاعات كافة وليس علينا فحسب.

 

لكنني أشكر الله على قدرتنا على استلام عدد لا بأس به من الأعراس.

 

من قدم لك الدعم الأكبر في مسيرتك؟

​​​​​​​

توفيت والدتي خلال فترة العمل على مشروعي النهائي في الجامعة، وهي لطالما أرادت أن أؤسس هذه الشركة. وانطلاقا من رغبتها، قررت القيام بكل ما يلزم من أجل تحقيق هذا الهدف.

ورغبة أمي تشكل الحافز الدائم بالنسبة لي، فرغم أنني أطلقت الشركة بمفردي وتعبت بمفردي وثابرت بمفردي، إنما أشعر دائما أن والدتي الى جانبي وتدعمني من الأعلى.

 

نصيحة الى المرأة.

 

أنصح كل امرأة أن تثق بنفسها، وتثابر وتتعب وتجتهد، وتؤمن بقدرتها على تحقيق كل ما تتمناه. فالنجاح لا يأتي بسهولة، كما أن استمرارية هذا النجاح هي نتيجة الجهد والتعب والإصرار والنضال.