إعتبر حاكم مصرف لبنان ​رياض سلامة​ ان "أهمية الادخار هي توجهها نحو قطاعات منتجة عن طريق الاستثمار في أسهم الشركات. وفي لبنان لدينا شركات معظمها عائلية وتعمل بإدارة جيدة".

وقال "يحتاج لبنان الى مواكبة أكبر للمستثمر اللبناني وذلك لحثه على شراء أسهم في الشركات توسعاً للاستثمارات وتعزيزً لعمليات التصدير. ومهمة هيئة ​الأسواق المالية​ في هذا الإطار هي خلق الثقة بين المستثمر والشركات التي يستثمر فيها كما تعزيز الثقة وفي تداول الأسهم في السوق الثانوية".

جاء ذلك في افتتاح اللقاء الدولي الاول حول "الأسبوع العالمي للمستثمر" من تنظيم هيئة الأسواق المالية والذي عقد بالاشتراك مع معهد التمويل والحكومة في المعهد العالي للأعمال "ESA".

وتابع سلامة "شهد لبنان منذ القدم وفي زمن الانتداب الفرنسي خصخصة لمعظم النشاطات الخدماتية للدولة وبورصة فعالة. اليوم اختلف التعاطي مع البورصة من خلال التقنيات الحديثة و هيئة الأسواق المالية تسعى إلى تحديث الأسواق والذهنية وتغيير الثقافة مما يسمح بخلق ثقة و اعطاء اللبنانيين المقيمين وغير المقيمين فرصة الاستثمار في الأسهم والسندات اللبنانية الصادرة عن شركات خاصة في لبنان.

واليوم نقترب من عملية اطلاق المنصة الإلكترونية التي ستتيح التواصل بين لبنان والخارج من ما يمكنها استقطاب أموال اللبنانيين وغير اللبنانيين، وسوف تشغل من شركة خاصة خاضعة لرقابة هيئة الأسواق المالية. هذه العملية ستعزز ​الاقتصاد اللبناني​ وتساهم في تأسيس الشركات في لبنان و في تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر".

وأضاف "في مقاربتها للأسبوع العالمي للمستثمر، أكدت هيئة الأسواق المالية على جهوزيتها التامة مستعينة بالتعاميم التي أصدرتها والأنظمة التطبيقية التي أقرتها بالتعاون مع ​البنك الدولي​ الذي ساعد في وضع الأطر لممارسة أفضل تنظيم لحماية رأس المال و المستثمرين".

وتعزيزاً لهذه الحماية، شدد رئيس الهيئة الحاكم رياض سلامه على 4 نقاط:

- أن تكون المؤسسات التي تعمل في قطاع التداول بالأسهم أو العمولات أو السلع أو السندات مرخصة من قبل هيئة الأسواق المالية وفقاً للقوانين.

- أن يكون الموظفين الذين سيتعاطون مع العملاء حائزين على المؤهلات اللازمة والتسجيل في المهام المنظمة لدى الهيئة بعد خضوعهم للامتحانات المطلوبة للعمل في هذا الميدان.

- أن تعمل المؤسسة على تصنيف العملاء بحسب قدراتهم الاستثمارية وما يتناسب مع الهدف من الاستثمار، عبر توقيع مستند أساسي يعرف بالـ KYC أو معلومات التعرف على العميل.

- حماية المستثمر من التعامل استناداً على معلومات مميزة غير معلنة (Insider Trading) وغير المتوفرة للجمهور التي تعتبر جريمة في العالم وفي لبنان أيضاً.

أما في ما خص المضاربة بالعملات فقال سلامة "يشهد لبنان عمليات مشابهة مسموح بها تحت عنوان حرية التداول بالرغم انها بدون فائدة للاقتصاد اللبناني. الا أن على المؤسسات التي تتعاطى في مجال الـعملات أن تتميز بالأخلاقيات في التعاطي، كما يهمنا ان يكون هناك أيضا إفصاح كامل عن المخاطر الموجودة في كافة العمليات المالية خاصةً في الصناديق الاستثمارية والأدوات المالية المطروحة امام المستثمرين".

ختاماً أعلن رئيس الهيئة عن إطلاق الهيئة لحملات اعلامية و تثقيفية توعيةً للمستثمر نعمل على إدخالها لاحقاً في المناهج المدرسية والجامعية نظراً لأهميتها على صعيد تطويرالاقتصاد اللبناني و المستثمر وهذه ستخلق سيولة أكبر في السوق اللبناني".

من جهته عبرَ أمين عام هيئات ​الاوراق المالية​ العربية جليل طريف عن اهمية انعقاد هذا اللقاء في بيروت مفنداً ثلاث نقاط. أولاً المهمة الاساسية لأي قانون أو تشريع لإنشاء هيئة رقابية هي حماية المستثمر، من خلال وضع التشريعات المطلوبة التي تؤمن هذه الحماية، والتشديد على دور هيئات الرقابة في ارساء الشفافية و توعية المستثمر.

و في كلمة مسجلة نوه الأمين العام للمنظمة الدولية لهيئات الاوراق المالية " IOSCO" بول أندروز بعمل هيئة ​الاسواق المالية​ في لبنان عبر تواصلها مع هيئات الرقابة العالمية من خلال عضويته في منظمة "IOSCO" ومذكرات التفاهم الموقعة ووسائل أخرى، مضيفاً أن انضمام لبنان الى مجموعة الاسبوع الدولي للمستثمر يسجل خطوة متقدمة في تطوير الاسواق المالية مما يعزز من شروط تأمين اسواق مالية قابلة للتطور و حماية مضمونة لعامل الاستثمار والمستثمر معاً.

وكان اللقاء قد إفتتح بكلمة لمنسق "معهد التمويل والحكومة في المعهد العالي للأعمال "ESA" هادي الأسعد الذي نوه بالعلاقة القائمة بين هيئة الأسواق المالية والمعهد، وبكلمة لمدير الأبحاث والإعلام لدى هيئة الأسواق المالية طارق ذبيان.