أفاد تقرير صدر عن ​البنك الدولي​ هذا الأسبوع – ونشر في التقرير الأسبوعي لبنك عودة - إن التباطؤ في ​النشاط الاقتصادي​، والتأخر في تشكيل الحكومة، فضلاً عن الظروف النقدية العالمية، والمخاطر المالية الكبرى والمتزايدة، وتراجع متابعة مؤتمر "CEDRE"، حيث قدم ​لبنان​ خطة استثمار طويلة الأمد حصل من خلالها على تعهدات بتقديم ما يزيد عن 11 مليار دولار من المانحين .. يضع لبنان في اختبار شديد وصعب. وفي غضون ذلك، يشهد الإقتصاد تراجعا ونقصاً كبيرا في الإستثمارات، إضافة إلى ضغوط اجتماعية الشديدة بسبب الأعداد الكبيرة للاجئين. كل هذه الظروف دفعت البنك الدولي إلى تخفيض توقعاته لنمو ​الناتج المحلي​ الإجمالي الحقيقي لعام 2018 إلى 1%، من توقعات سابقة وصلت إلى 2%.

 

وتؤكد المؤشرات بمعظمها على تباطؤ النشاط الاقتصادي في عام 2018 عبر جميع القطاعات باستثناء القطاع الخارجي، حيث ارتفعت صادرات السلع بنسبة 7.3% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2018. في نفس الوقت ، ارتفع عدد ​السياح​ الوافدين بنسبة 3.3% (على أساس سنوي) في النصف الأول من عام 2018 ، مسجلاً تباطؤًا مقارنة بنمو بنسبة 14.2% في الفترة نفسها من العام 2017.

 

من ناحية أخرى، تشير مؤشرات العقارات إلى انكماش في القطاع ، مع انخفاض مبيعات الأسمنت بنسبة 3.4% في النصف الأول من عام 2018. ومن الناحية الهيكلية، لا يزال الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على الخدمات مما يجعله عرضة للتقلبات في النمو والاختلالات الكبيرة في الاقتصاد الكلي.

 

وفي عام 2018، من المتوقع أن تنخفض الإيرادات العامة للدولة بسبب عدم وجود إيرادات ضريبية استثنائية (وهي ضريبة نتجت في عام 2017 من أرباح قطاع البنوك الكبيرة المحققة من عمليات الهندسة المالية التي تم تنفيذها في عام 2016). وسيكون لهذا الأمر تأثير كبير على الإيرادات. ومن جهة أخرى سيزيد الإنفاق الحالي مما سيرفع العجز المالي من 6.6% إلى 8.3% في عام 2018. وعلاوة على ذلك، فإن انخفاض ​نمو الناتج المحلي الإجمالي​ ومدفوعات الفائدة المرتفعة يعني أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي قد تصل إلى 155% بحلول نهاية عام 2018 وفقًا لتقديرات البنك الدولي.

 

ولفت التقرير إلى ان الافتقار إلى المصادر الواضحة لتعزيز ودعم الاقتصاد، يشير إلى أن الآفاق الاقتصادية للبنان على المدى المتوسط ​​لا تزال بطيئة. ومن الناحية المالية ، يتوقع البنك الدولي زيادة تدريجية في نسبة العجز في إجمالي الناتج المحلي على المدى المتوسط​​، في ضوء ارتفاع خدمة الدين، في حين التزمت الحكومة في ​باريس​ بتخفيض سنوي بنسبة 1% في المالية العامة.

 

ويقول البنك الدولي إن متابعة مؤتمر "سيدر" وتنفيذ الإصلاحات والحصول على القروض الميسرة والمنح، يمثل فرصة فريدة للبنان لإحداث دفعة مستدامة للاقتصاد، واجتذاب تدفقات رأس المال اللازمة، وتحفيز خلق فرص العمل. ويوصي البنك الدولي بأن يكون العنصر الأساسي في هذه العملية هو اعتماد وتنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي، بما في ذلك استراتيجية لإدارة الديون تهدف إلى تخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو مسار أكثر استدامة.

 

 

إرتفاع إجمالي عدد المسافرين في مطار ​مطار بيروت​ على أساس سنوي بنسبة 7.1% الأرباع الثلاثة الأولى من 2018

 

كشفت الأرقام الصادرة عن مطار بيروت أن إجمالي عدد المسافرين سجل زيادة سنوية بنسبة 7.1% في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2018. وارتفع عدد الطائرات بنسبة 3.5% على أساس سنوي في الفترة المذكورة أعلاه. وبالتوازي مع ذلك، ارتفع إجمالي الشحنات عبر المطار بنسبة 2.3% على أساس سنوي خلال نفس الفترة.

 

وتبين نظرة مفصلة على النشاط أن عدد المسافرين القادمين ارتفع بنسبة 7.8% سنوياً والركاب المغادرين بنسبة 6.4% ليصل إلى 3435366 و 3412900 على التوالي في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2018.

 

وانخفض عدد المسافرين العابرين بنسبة 14.9% على أساس سنوي ليصل إلى 3504 في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2018. وعند إدراج الفئة المذكورة أعلاه، بلغ إجمالي عدد الركاب الذين يستخدمون المطار 6851775 راكب أي بزيادة 7.1% عن الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2017.

 

وبالنظر إلى نشاط الطائرات، ارتفعت عمليات الهبوط والإقلاع بنسبة 3.5% سنويًا ، حيث بلغ عدد الطائرات الهابطة في المطار 28262 طائرة ، في حين بلغ عدد رحلات الإقلاع 28265 طائرة في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2018.

 

وفيما يتعلق بحركة الشحن داخل المطار، تم استيراد وتفريغ ما مجموعه 42334 ألف طن خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2018، في حين تم تحميل وتصدير 29918 ألف طن.

 

وسجل النشاط الأول المذكور زيادة بنسبة 4.3% في حين سجلت الأخيرة 0.3% على أساس سنوي في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2018.