استطاع ماهر فرغل بجديته واجتهاده وتخطيطه، أن يجعل حلمه حقيقة واقعة، وخلال فترة قصيرة نسبيا، أصبحت شركته من بين الأفضل على مستوى البلاد.

فقد حدّد طموحاته، عمل على اكتساب الخبرات اللازمة، بنى قاعدة من الزبائن تعتمد على المصداقية والشفافية، ومن ثم ​سار​ وراء حلمه متحليا بالعزم و​التصميم​ والإرادة الصلبة، ليثبت أن تحديد الأهداف يعتبر نصف النجاح!

 

"الاقتصاد" التقت مع صاحب شركة "Vispera Cosmetics" ومديرها التنفيذي، ماهر فرغل، وأجرت معه هذه المقابلة الخاصة:

 

 

من هو ماهر فرغل؟

 

بالأساس كنت موظفا في شركة متخصصة ببيع مستحضرات العناية بالشعر، ومع الوقت طورت قاعدة الزبائن الخاصة بي، وبنيت مصداقية عالية مع الأشخاص الذين أتعامل معهم؛ ما أتاح لي تأسيس شركتي الخاصة "Vispera" عام 2008.

و"Vispera Cosmetics" هي شركة متخصصة في صناعة مستحضرات العناية بالشعر، وهي موجودة في منطقة السوديكو في بيروت.

 

 

ما هي العوامل التي أتاحت لـ"Vispera" منافسة الشركات المحلية والعالمية؟

 

من خلال عملي والخبرة التي اكتسبتها في الماضي، تعرفت الى حاجة السوق، وأصبحت أعي ما هي متطلبات مصففي الشعر في ​لبنان​، وبالتالي أعمد من خلال "Vispera"، الى تقديم المستحضرات التي تهمهم وتدفعهم للتعاون مع شركتنا.

فنحن نقدم خيارات لا تتمكن أي شركة أخرى من تقديمها، ولهذا السبب نتمكن من منافسة ​الشركات الكبرى​ والعالمية.

 

 

هل تلقيت المساعدة من أجل تأسيس شركتك أم أنك بنيت نفسك بمفردك من الصفر؟

 

لم أحصل على المساعدة من أحد، وتسلقت سلم النجاح درجة درجة. وهذه الشركة هي حلمي الذي نجحت في تحقيقه، ولهذا السبب أحاول مع الأيام تطويرها أكثر فأكثر، وتوسيع نطاق عملها.

 

 

هل حققت الشركة النتائج المرجوة منها منذ عام 2008 والى حد اليوم؟

 

لم تحقق الشركة بعد ما أطمح اليه، فالأوضاع في لبنان لا تساعدنا على التطور بشكل سريع، ومن هنا نناضل ونحارب بشكل مستمر من أجل البقاء.

ولا بد من الاشارة الى أن السوق اللبناني صغير، ولهذا السبب بدأنا بتصدير منتجاتنا الى ​العراق​، ​السعودية​، و​المغرب​، ونتمنى الوصول مع الوقت الى جميع ​الدول العربية​ الأخرى.

 

 

ما هي طموحاتك المهنية للمستقبل؟

 

أطمح أن يصبح اسم "Vispera" مشابها لأسماء ​الشركات العالمية​، فبالنهاية أفتخر بقدرتي على تأسيس شركة تقدم منتجات لبنانية 100%، وقادرة على منافسة كل الشركات الكبرى.

فقد وصلنا الى مستويات عالية، أسهمت في تقدمنا وحجز مكانتنا في الأسواق.

 

 

ما هي استراتيجيات التسويق التي اتبعتها لدى إطلاقك للشركة؟

 

في العام 2008، لم تكن وسائل التواصل موجودة بكثرة، في حين أنها أساسية اليوم ونعتمد عليها بشكل كبير. وبالتالي في البداية، كنت موجودا في السوق بسبب وظيفتي السابقة، وكونت حينها قاعدة من الزبائن الذين يعلمون مدى مصداقيتي معهم ويثقون بي. وعندما أسست الشركة، وقفوا الى جانبي وأصبحوا أوفياء لمنتجاتنا ذات الجودة العالية.

ولا بد من القول أننا ننظم كل ستة أشهر، رحلة خاصة لمصففي الشعر الى خارج لبنان من أجل متابعة الدورات وورش العمل، وتعلم التقنيات الجديدة، والتعرف الى الموضة الحديثة. وهذا ما يشجع عددا كبيرا من مصففي الشعر على التعامل مع "Vispera". فنحن نركز على معرفتهم ومهاراتهم من أجل صقلها وتحسينها.

 

 

ما هو الإنجاز الأكبر الذي حققته الى حد اليوم؟

 

أكبر إنجاز هو القدرة على تأسيس ​شركة لبنانية​ بإمكانيات فردية. فـ"Vispera" باتت قادرة اليوم على منافسة الشركات الكبرى المحلية والعالمية. كما أننا نسبق أحيانا الشركات الأخرى بأشواط كبيرة، مع العلم أن مواردنا المادية أقل.

 

 

ما هي الصفات الشخصية الذي ساعدتك على التقدم كرجل أعمال؟

 

المصداقية مع الزبائن هي العامل الأهم، بالاضافة طبعا الى الثقة المتبادلة؛ فزبائن "Vispera" يعلمون أن التعامل معنا مضمون وبالتالي يسيرون معنا "على العميانة". كما أن المنتجات التي نقدمها ذات جودة ممتازة.

 

 

هل تعتبر أن ضريبة النجاح هي التقصير تجاه جوانب الحياة العائلية والاجتماعية؟

 

الانسان قادر على التنسيق بين جوانب حياته كافة، ولكن بالنسبة لي "Vispera" هي حياتي بكاملها، وهدفي الأساسي؛ فقد وضعت كل تركيزي واهتمامي في خدمتها، لكي تتقدم وتتحسن وتتطور.

وبالتالي فإن هذه الشركة تحظى بالأولوية في حياتي، وهي "همي الوحيد".

 

 

رسالة الى جيل ​الشباب​؟

 

الفرص موجودة حتما في لبنان، ولا أنصح أحد بالمغادرة، فالانسان لا يعمل من قلبه إلا في بلده الأم، ومهما سافر وعمل ونال ترقيات وجمع الأموال، لن يشعر بالنهاية بقيمتها خارج وطنه.

وأنا شخصيا أفضل البقاء في لبنان، وقد خاطرت كثيرا عندما قررت تأسيس شركتي، وتكبدت خسائر كبيرة، كما تحملت أعباء وضغوط واسعة، لكنني أشكر الله اليوم لأنني تمكنت من تحقيق كل ما تمنيته.

كما أنصح كل شخص يتمتع بخبرة أو ​مهارة​ معينة، أن لا يبقى موظفا مهما زاد راتبه وارتفع منصبه. فبالنهاية من يتحلى بروح الريادة والأعمال، لن يشعر بالارتياح الا عند تأسيس مشروعه الخاص.