كشفت الصحف البريطانية أن ​طفلا​ أصبح بعمر 3 سنوات لكنه لم يلد ولادة طبيعية لأبوين حقيقيين، إذ قام زوجان من أثرياء ​بريطانيا​ وهما في العقد الخامس من العمر، باستخراج نطاف ابنهم الذي توفي بحادث دارجة نارية، وتهريبها إلى ​الولايات المتحدة​ لتجنب القيود البريطانية على اختيار جنس المولود في التلقيح الاصطناعي  فضلا عن الإخصاب من نطاف الموتى.

 

وتثير العملية القلق في بريطانيا بسبب الانتهاكات الأخلاقية فيها فالحقن المجهري لإنجاب الأطفال دون وجود أب شرعي له، فقد استطاع هذان الزوجان أخذ الحيوانات المنوية الخاصة بابنهما المتوفي في حادث  ​دراجة نارية​و كان يبلغ من العمر 26 عاما وقتها، واستخدما النطاف بعد حفظها بثلاجة وتهريبها للولايات المتحدة لإجراء حقن اصطناعي ليكون لهما حفيد ووريث للعائلة.

 

وتم استخدام تقنيات "الاختيار بين الجنسين" لإنجاب حفيد ذكر، وتم إرسال العينات إلى الولايات المتحدة، متجاوزين بذلك القوانين الصارمة المطبقة في بريطانيا. وتمت عملية الاستخراج والتجميد والحفظ بواسطة ​طبيب​ متخصص في المسالك البولية، ثم انتقلت العينة من بريطانيا إلى الولايات المتحدة عقب عام من وفاة الابن.

 

وأوضح الطبيب الذي أجرى عملية التخصيب والحقن المجهري، ديفيد سموتريتش، أنه نفذ العملية داخل إحدى العيادات في ولاية ​كاليفورنيا​، وأن الزوجين الثريان البريطانيين كانا حريصين بشأن اختيار صفات وشخصية المتبرعة بالبويضة، وتم تخليق 4 أجنة، اختار الزوجان واحداً منهم، وبلغت تكاليف العملية ما بين 60 ألف إلى 100 ألف جنيه إسترليني. وعاد الزوجان الى بريطانيا، عقب إنهاء تسجيل الأوراق الرسمية الخاصة بالطفل.

 

وأضاف سموتريتش أن مثل هذه العمليات نادرة الحدوث، وغير متوافرة داخل بريطانيا؛ لأن اختيار النوع يعد أمرًا غير قانونيًا، وتعد هذه الحالة هي الأولى من نوعها داخل بريطانيا، بعد حالات مشابهة في كل من ​الهند​ والولايات المتحدة وأستراليا معتبرا أنه قام في تلك المرة بما وصفه "عملية غير تقليدية".

 

وعلق الرئيس السابق لجمعية الخصوبة البريطانية، ألان باسي، على القصة بآن الأمر كله يعد إجراميًا، حيث لم يكن هناك موافقة من الابن قبل وفاته على استخراج حيواناته المنوية منه وتخزينها.