رغم كل ما يتعرض له الشباب ال​لبنان​ي من ضغوطات إقتصادية وإجتماعية وأمنية وسياسية، بسبب الخلاف القائم بين السياسيين وتجاهلهم لمطالب المواطن ولقمة عيشه، ورغم وصول نسبة البطالة بين الشباب اللبناني وخرجي الجامعات الى أكثر من 37%، يبقى طموح هؤلاء أقوى بكثير من إرادة زعماء الطوائف وسياسيي المحاصصة والمصالح الفردية والخاصة، ويبقى إيمانهم ببلدهم أصلب من أن تكسره خلافات الزعماء ومصالحهم.

 

ففي ظل الخلاف الكبير القائم اليوم على المقاعد الوزارية في الحكومة الجديدة، وفي ظل التراجع الكبير في كافة المؤشرات الإقتصادية، وحالة الترقب والقلق التي تسيطر على المجتمع اللبناني، مازلنا نرى أملا في بعض الشباب الطموح الذي لم يرفع الراية البيضاء بعد، فنسمع عن إبتكارات مهمة وملفتة في مجالات عديدة، وخاصة في مجال ​صناعة التكنولوجيا​.

 

ومن خلال فقرة "لبنانيون مبدعون" نسلّط الضوء اليوم على إبتكار جديد، طوّره الشابان اللبنانيان محمد شعبان وصديقه محمد إبراهيم، وهو عبارة عن شاحن ذكي خاص ب​الهواتف الذكية​ "Smart Charger"، يساهم في غطالة عمر البطارية، وزيادة نسبة الأمان، والحد من إمكانية إنفجار البطارية او إحتراق الهاتف.

 

وللحديث أكثر عن هذا الإبتكار، كان لـ"الإقتصاد" هذه المقابلة الخاصة مع الشاب محمد شعبان.

 

 

أخبرنا قليلاً عن الـ "Smart Charger" الذي قمتم بتطويره ؟

 

الجهاز الذي قمنا بتطويره هو عبارة عن شاحن ذكي خاص بالهواتف الذكية "Smart Charger"، وهو يتألف من قسمين، القسم الأول هو الجهاز الفعلي "Hardware"، والقسم الثاني هو التطبيق الذكي الخاص به "Software". ويعمل هذا الشاحن بطريقة أوتوماتيكية، حيث يقوم بشحن ​بطارية الهاتف​ تلقائيا إلى حدّها الأقصى، وبعد ذلك يتوقف عن الشحن بشكل تلقائي أيضاً. وبعد إستخدام بطارية الهاتف ووصول نسبة الشحن إلى 15%، يبدأ الشاحن بشحن البطارية من جديد.

فكلنا نعلم بأن بطاريات الهواتف الذكية قد تتعرض لمشاكل في حال شحنها بشكل مستمرّ أو في حال تركها على الشاحن العادي لمدة طويلة، وقد يؤدي ذلك إلى إحتراق الهاتف وتشكيل خطر على حياة المستخدمين، وهذا ما رأيناه في لبنان وفي العديد من الدول. لذلك فإن الطريقة التي يعمل بها "Smart Charger" تخفف من نسبة المخاطر التي قد تحدث، وتساهم في إطالة عمر البطارية.

تجدر الإشارة إلى ان التطبيق الذكي الخاص بالجهاز يحتوي على خيارين: "Automatic Mode" الذي يدفع الشاحن للعمل بطريقة اوتوماتيكية كما شرحنا سابقاً، و"Manual Mode" الذي يسمح للمستخدم بتحديد المستوى أو المقياس (Scale) الذي يريده، لتحديد طريقة عمل الشاحن.

 

 

من هو صاحب فكرة تطوير هذا الجهاز ؟ وما الذي دفعكم للعمل على هذه الفكرة ؟

 

انا وصديقي محمد إبراهيم أصحاب فكرة تطوير "Smart Charger"، والسبب الذي دفعنا للعمل على هذا المشروع، هي بعض حالات إحتراق الهواتف التي حصلت في لبنان بعد إنفجار البطارية بسبب الـ "Over Charging".

وبما أن تخصصي الجامعي هو في هندسة الإتصالات والكومبيوتر، كما أن محمد متخصص في مجال الـ "Mecatronics" .. ساعدنا ذلك على تحويل هذه الفكرة إلى حقيقة.

 

 

 

هل قمتم بتسجيل الجهاز كبراءة إختراع ؟ وهل تعتزمون طرح "Smart Charger" في السوق؟

 

تم تسجيل براءة إختراع بإسمنا في وزارة الإقتصاد اللبنانية. ونعمل في المرحلة الحالية على تطوير الجهاز بشكل أكبر وتصغير حجمه بنفس الوقت، على أمل أن نتمكن من إنتاجه وطرحه في السوق في المستقبل.

تجدر الإشارة إلى أن هناك إهتمام من أكثر من جهة بالمشروع، ولكن حتى الأن لا يوجد أي إتفاق رسمي .. إذ نفضّضل في المرحلة الحالية تطوير الجهاز والوصول إلى شكله النهائي، وبعد ذلك ننتقل للمرحلة الثانية.

 

 

هل يعمل الشاحن على كل الهواتف الذكية بإختلاف أنواعها ؟ وهل التطبيق الخاص به اصبح متاحاً على "أندرويد" و "iOS"؟

 

التطبيق الخاص بـ "Smart Charger" أصبح متاحاً لأجهزة "​اندرويد​" ونعمل الأن على تطوير النسخة الخاصة بأجهزة "​آبل​" .. أما بالنسبة لإمكانية عمل الشاحن على كافة انواع الهواتف الذكية، فنحن نقوم بتطوير التطبيق والشاحن ليتمكن من معرفة نوع الجهاز من خلال الرقم التسلسلي "Serial Number" الموجود في كل جهاز، وعلى هذا الأساس يتم تحديد قوة الشحن التي تتناسب مع نوع البطارية.

 

 

ما هي اهم مشاريعكم المستقبلية ؟

 

في المرحلة الحالية نعمل على تطوير "Smart Charger" كما ذكرت سابقا، ثم سننتقل إلى المرحلة الثانية وهي مرحلة التصنيع وطرح المنتج في الأسواق.

ونمتلك اأيضا العديد من الافكار الجديدة التي نعتزم العمل عليها في المستقبل، كما سنعمل على تأسيس شركتنا الناشئة المتخصصة في مجال صناعة التكنولوجيا، مما سيساعدنا اكثر على تنفيذ أفكارنا وتحويلها إلى حقيقة.