يميل المبرمجون غالباً لأن يكون لديهم أنماطهم الخاصة في طريقة العمل وكتابة الأكواد، بشكل يمكن وصفه بأنه بصمة لكل منهم، وهو الأمر الذي يمكن التعرف اليه من خلال قراءة أسطر الشفرات والبرمجة الخاصة بهم، ولكن في المستقبل قد لا يكون هذا الأمر ضروريا، حيث طورت مجموعة من الباحثين نظام تعلم آلي يمكنه أن يتعرف الى ال​مبرمجين​ بسهولة من خلال رؤية النص البرمجي، سواء كان شفرة مصدر خام أو ثنائيات مجمعة.

 

ويعمل هذا الأسلوب على تدريب خوارزمية معينة للتعرف الى بنية تشفير المبرمج، استنادًا إلى أمثلة سابقة من أعمالهم، حيث يتم تحديد السمات الشائعة في طرق البرمجة الخاصة بهذا المبرمج، ولا يحتاج النظام إلى أجزاء كبيرة من برنامج معين، فيمكن أن تكون بضعة أسطر من الشفرات البرمجية كافية في الكثير من الأحيان.

 

وعند اختبار النظام الجديد تمكن من تحديد ما يصل إلى 83% من أصل عينة تضم 600 مبرمجا، في ما ينظر إلى التكنولوجيا الجديدة إلى أنها ستكون أداة مهمة لجهات التحقيق وهيئات إنفاذ القانون، حيث سيكون من السهل والمفيد تحديد منشئي البرامج الضارة، خاصة عندما يحاول الجناة توريط شخص أخر، كما قد يكون من المفيد أيضًا في حالات الانتحال، حيث يمكن للتعلم الآلي أن يميز بين التشابهات المقصودة والصدفة الصريحة.