يواجه المواطن ال​مصر​ي اعنف موجة غلاء في تاريخ البلاد، حيث لامست ​معدلات التضخم​ الـ33%، فارتفع اسعار معظم السلع والخدمات واهمها ​المحروقات​ وخدمات النقل الحكومي والخاص، لتتوج موجة الغلاء باقرار رفع اسعار ​الغاز​ بنسبة تصل الى 75% مع بداية شهر اب القادم،خطوة قد سبقها قبل شهر ونصف الشهر، زيادة في ​أسعار الوقود​ بنسب متفاوتة تجاوزت 50 %، ومن المفارقة ان هذه الخطوة تأتي مع اعلان الحكومة زيادة كبيرة في انتاج البلاد من ​الغاز الطبيعي​، وقرب تحقيق الاكتفاء الذاتي.

 

موجة غلاء من المتوقع ان تدخل البلاد في نفق مظلم حيث لم يعد بامكان الاسر المصرية القدرة على الاستمرار،حيث زادت اسعار بعض السلع والخدمات بنسبة وصلت الى 150% ، مما ادى الى انزلاق الطبقة الوسطى الى تحت خط ​الفقر​ وفقدانها لاكثر من 50% من اجمالي دخلها، مما لم تعد الاسر قادرة على توفير المستوى نفسه من الرعاية والخدمات والتعليم وخدمات الرفاهية لأولادها،وتأتي هذه الاجراءات مع السعي الدؤوب للحكومة المصرية الى تطبيق توصيات ​صندوق النقد الدولي​ لبرنامج الاصلاح الاقتصادي المتفق عليه لمدة 3 سنوات ومن المقرر ان يبدأ صندوق النقد في المراجعة الدورية الرابعة في تشرين الثاني المقبل ومن الواضح ان هذه ​الاجراءات التقشفية​ سيدفع ثمنها المواطن المصري باهظا.

 

وعبَّر المواطنون عن سخطهم من زيادة الاسعار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرين الى انهم لا يتحملون جنون الأسعار وانه يجب السيطرة عليها من قبل الدولة لحماية الطبقة الوسطى، في حين توقع العديد من الخبراء ان تكون الطبقة الوسطى معرضة لمزيد من التأثر نتيجة الإجراءات التقشفية، وفي هذا الاطار كان لموقع "الاقتصاد" اتصالا مع المحلل الاقتصادي والمدير التنفيذي لشركة vi markets من مصراحمد معطي .

 

 

بداية كيف تصف قسوة الاجراءات الاقتصادية المتبعة من قبل ​الحكومة المصرية​ والتي تتجلى بزيادة الاسعار المتواصلة ؟وكيف كان رد فعل المصريين على تلك الزيادات ؟

 

بالفعل هناك زيادة متواصلة في الاسعار في مصر متمثلة في تقليص الدعم الحكومي وزيادة الضرائب، وذلك ادى الى ارتفاع جنوني لاسعار كل شئ في البلاد، وبالنسبة لردود افعال المصريين ، فارى شخصيا ان رد فعلهم هو تحمل هذه الزيادات لان الشعب يعلم جيدا اننا خرجنا من فترة اقتصادية صعبة جدا بعد ثورة 25 كانون الثاني، والتي كانت البلاد فيها متوقفة اقتصاديا، فينظرالشعب المصري ويقارن بعين ثاقبة الوضع الاقتصادي والاجتماعيالراهن في سوريا وليبيا والعراق، ولذلك ارىان الشعب متماسك مع هذه الارتفاعات والدليل على ذلك اننا لم نرى اى احتجاجات او مظاهرات في مصر بعد هذه الارتفاعات .

 

 

 

من المفارقة ان زيادة اسعار الغاز جاءت في الوقت التي اعلنت فيها الحكومة زيادة كبيرة في انتاج البلاد من الغاز الطبيعي، وقرب تحقيق الاكتفاء الذاتي كيف تصف هذا التناقض الذي يدفع ثمنه المواطن ؟

 

ان زيادة انتاج مصر من الغاز الطبيعي واعلانها تحقيق الاكتفاء الذاتي لا يعني بالضرورة تخفيض او ثبات سعر الغاز في البلاد، فزيادة سعر الغاز ناتج عن عدة اسباب اهمها زيادة تكلفة استخراج الغاز خاصة بعد التعويم ، بالاضافة الى التزام الدولة بسداد مبلغ 2.2 مليار جنيه للشركات الاجنبية العاملة في التنقيب عن الغاز،ومن وجهة نظري الشخصية لا يوجد اى تناقض بين توفر الغاز في مصر وارتفاع سعره، وان التناقض يكون في حالة الاعلان عن اتجاهنا للاكتفاء الذاتي من الغاز وبين استيرادنا للغاز وذلك على سبيل المثال.

 

 

هل تؤيد الاراء التي تشير الى تقلص الطبقة المستوى في مصر وانحدارها الى تحت خط الفقر بسبب ​الاصلاحات الاقتصادية​ التي قامت بها الحكومة بهدف الحصول على قرض صندوق النقد الدولي ؟

 

بالفعل ارى ان الطبقة المتوسطة في مصر قلت بنسبة كبيرة بسبب زيادة مستوى الاسعار .

 

 

 

ما مدى إمكانية تحمل المواطن المصري هذه الزيادات ؟

 

ارى ان الشعب المصري لديه القدرة على تحمل هذه الزيادات فلم نرى اي احتجاجات او مظاهرات على الارض، فالشعب يعي تماما المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد وانه يجب علينا جميعا التماسك لتخطي هذه المرحلة حتى لا تزيد المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.