تخصص في مجال الهندسة والالكترونيك بين ​لبنان​ و​فرنسا​ وعمل فيها لمدة 13 عاماً قبل ان يقرر العودة الى لبنان لبناء فندق في بلدة فاريا الكسروانية وعمل على توسيعه وجعله من اهم الفنادق في المنطقة.

 

عانى كما الكثير من اللبنانيين من ويلات الحرب واوجاعها وبالرغم من كل ذلك حارب ​اليأس​ واستطاع بارادته ان يتغلب على كل الصعوبات التي واجهها.

 

يأمل اليوم بان تتحسّن الاوضاع اكثر وان يعود السياح الى لبنان بشكل طبيعي وان يشكل ​القطاع السياحي​ مركزاً مهما للبلد.

 

وللاضاءة على تجربته، كان لموقع "الاقتصاد" لقاء مع صاحب فندق "Faraya Village Club" جان خليل:

 

 

- ما هي ابرز المحطات التي مررت بها خلال مسيرتك المهنية والاكاديمية حتى اليوم؟

 

تلقيت دراستي في مدرسة سيدة اللويزة في زوق مصبح و تخصصت في الالكترونيك في ​الجامعة اللبنانية​ خلال الحرب اللبنانية ثم انتقلت الى فرنسا حيث تابعت دراستي للحصول على شهادة الدكتوراه، وتخصصت في هندسة الاتصالات في "Ecole Nationale Supérieure des Electroniques et de ses Applications" في ​باريس​، و بعد حصولي على شهادتي في الهندسة، عملت في فرنسا في مجال الاتصالات والـ"GSM" لمدة 13 عاماً وتنقلت بين عدة شركات وحتى انني افتتحت شركة استشارية في عالم الاتصالات ايضاً. و أما بالنسبة لتكون فكرة انشاء فندق في لبنان، فكنت أمتلك قطعة أرض في منطقة فاريا وقريبة من الطريق العام و قد زارني بعض الاصدقاء لقضاء عطلتهم وممارسة ​رياضة​ التزلج وبدأنا بالبحث عن مكان للاقامة فيه وتبيّن ان كل الاسعار كانت مرتفعة و من هنا بدأت الفكرة بحيث انها مربحة لي على الصعيد التجاري و السياحي فقمنا ببناء الفندق في العام 2004 و افتتحناه رسمياً في نهاية العام 2008.

 

 

- ما هي ابرز الصعوبات التي مررت خلال هذه المرحلة؟

 

مررت بصعوبات كثيرة وخاصة عندما انهيت مرحلة الباكلوريا في بداية التسعينيات وقبل نهاية الحرب اللبنانية كما انني تخرجت متأخراً سنة واحدة من الجامعة بعد اضرابات في القطاع التربوي وبحيث ان في العام 1995 كان ​اقتصاد لبنان​ متراجعاً بنسبة كبيرة ولم تكن فرص العمل متوفّرة في البلاد. كما انني واجهت صعوبات خلال فترة التحضير لبناء الفندق وطبيعة العمل الجديد في مجال الضيافة الذي اجهله اذ انني اتيت اليه من باب الهندسة واصبحت ارى الامور من منظار مختلف. وبالاضافة الى كيفية ادارة الامور والموظفين واليوم اصبحت امتلك خبرة واسعة في هذا المجال.

 

 

- ما هي المواصفات التي تتمتع بها شخصيتك وساعدتك على تخطي هذه الصعوبات؟

 

ساعدني اختصاصي في ​علم​ الهندسة كثيراً في ادارة الفندق و الحياة المهنية بشكل عام ومنذ الصغر كنت احب ان اساعد اهلي في العمل وكنت امتلك الشغف بذلك بالاضافة الى الارادة والعزيمة في تحقيق كل ذلك، كما انني احب التواصل الاجتماعي كثيراً و بناء علاقات قوية مع الناس تستطيع ان تقوي مجال عملي و هذا ما اعمل عليه منذ ​زمن​ بعيد.

 

- ما هي مشاريعك المستقبلية؟

 

نعمل على توسيع الفندق من خلال زيادة غرفاً و مساحات اليه في المدى المنظور، و توسيع نشاطاته السياحي و نهدف الى جذب عدد اكبر من السياح الى المنطقة في كل سنة و كما اننا نتأمل في تحقيق ذلك في أسرع وقت ممكن .

 

 

- ما هو رأيك بالوضع السياحي في لبنان بشكل عام و في كسروان وفاريا بشكل خاص؟

 

عملنا في الفندق هو موسمي و الوضع في لبنان سيء جداً و نحن نتكل على موسم الشتاء و خاصة على رواد التزلج في المنطقة و كذلك على موسم الاصطياف، فعندما يكون الوضع جيد ينعكس علينا بشكل ايجابي. المواطن اللبناني يزورنا نهار السبت فقط واما الاجنبي و​الخليجي​ فيمضي من اربعة الى خمسة ايام و نحن نتأقلم مع الوضع القائم.

 

 

- هل حققت ذاتك؟

لم احقق نفسي و لا زلت احلم كثيراً ولدي الكثير من الطموح للوصول الى ما اريد و اعمل على هذا الاساس.

 

 

- ما هي نصيحتك للشباب اللبناني في ظل الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها لبنان؟

هناك حالة من الاحباط في البلاد ولكنني متفائل بشكل دائم واقول اننا متواجدين في نفق وقد وصلنا الى نهايته واطلب من ​الشباب​ بالتفاؤل ولولا هذا التفاؤل لما كنت اكملت واكمل مشروعي وعلى الشباب عدم اليأس لان لبنان بحاجة اليهم مهما كان السبب. كما ادعوهم الى العمل بجدية والى التضحية من اجل وطنهم لبنان.