وصل عدد اللاجئين أو طالبي اللجوء أو النازحين داخليا في مختلف أنحاء العالم إلى رقم قياسي وهو 65.6 مليون شخص بحسب وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

 

ويعاني هؤلاء من ظروف صعبة جداً خاصة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وشرق آسيا، حيث ان المخيمات التي تأويهم غير ملائمة لعيش البشر، وغير قادرة على الصمود في وجه الظروف المناخية السيئة. وعلى الرغم من الجهود التي تقوم بها المنظمات الأممية والجمعيات، إلا ان هذا يبقى غير كافٍ لمساعدة هؤلاء على العيش بكرامة وأمان.

 

لذلك قررت ثلاث فتيات لبنانيات، العمل على تقديم حل ملائم ومناسب للنازحين حول العالم، وتأمين مسكنٍ يليق بهم، ويحميهم من برد الشتاء، على أمل أن ينتهي كابوسهم قريبا، ويعودون مكرّمين إلى منازلهم وبيوتهم وأوطانهم. فأطلقوا مشروع "KwikPak Shelter" الذي هو عبارة عن ملجأ سهل الطي وإعادة الفتح، وآمن جداً من الناحية الهيكلية والمناخية.

 

وللحديث اكثر عن هذا المشروع كان لـ "الإقتصاد" حديث خاص مع أحد اعضاء الفريق فاطمة خالد.

 

 

ما هو مشروع "KwikPak Shelter"؟ وكيف يفيد الناس؟

 

مشروع "KwikPak Shelter" هو مشروع يهدف إلى حل مشاكل اللاجئين والنازحين على مستوى العالم وليس فقط في لبنان، وهو عبارة عن ملجأ سهل الطي وإعادة الفتح، ما يجعل نقله من مكان إلى اخر مهمة سهلة.

و"KwikPak Shelter" آمن جدا من الناحية الهيكلية والمناخية، على عكس الخيم المستخدمة من قبل النازحين في كل انحاء العالم، فهذه الخيم لا تقوى على الصمود في الاجواء المناخية السيئة، كما انها غير صالحة للسكن.

وما يجعل "KwikPak Shelter" متينا هو الهيكل المصنوع من الحديد، والمشغول بطريقة تسهّل عملية طيّه وإعادة فتحة في 10 دقائق فقط.

 

 

 

من كان صاحب الفكرة؟ وما الذي دفعكم للعمل على هذا المشروع؟

الفكرة بدات كمشروع تخرج في جامعة بيروت العربية، معي انا والمهندسة سيما الشيخ ونادين الحايك، وكانت مشكلة اللاجئين في ذلك الحين من اكثر المشاكل التي يعاني منها لبنان ودول الجوار، لذلك قررنا العمل على مشروع يكون بمثابة حل لهذه المشكلة ويخفف من معاناة هؤلاء.

فعملنا على بحث لمدة سنة، وتمكنا من الوصول إلى ثلاثة نماذج لملاجىء خاصة بالنازحين، ثم قمنا بإختيار النموذج الأفضل. وفي المرحلة النهائية قمنا بتصنيع النموذج التي تم إختياره على أرض الواقع.

بعد الجامعة إشتركنا في مسابقة لرواد الاعمال نظمها "نادي طرابلس لريادة الأعمال" (TEC)، وتمكنا من الحصول على المركز الاول مما ساعدنا على تطوير النموذج الأولي لـ "KwikPak Shelter"، ومن ثم أطلقنا شركتنا الناشئة بشكل رسمي من غرفة التجارة والصناعة في طرابلس والشمال.

 

 

 

ماذا عن كلفة هذا الملجأ إذا قمنا بمقارنته مع كلفة الخيم المستخدمة حاليا من قبل اللاجئين؟

 

كلفة "KwikPak Shelter" تصل إلى حوالي 2000 دولار تقريباً إذا تخطت طلبية التصنيع الـ 2000 وحدة .. في حين ان الخيمة التي يستخدمها النازح اليوم تكلّف حوالي 800 دولار أميركي، ولكن بنفس الوقت هذه الخيم تحتاج إلى صيانة دورية لكي تتمكن من الصمود، وهي غير أمنة وغير ملائمة للعيش، في حين ان "KwikPak Shelter" ليست بحاجة إلى صيانة، وتقدم للنازح مسكنا ملائما وقادر على الصمود في الأجواء المناخية الصعبة.

 

 

 

هل قمتم بالتواصل مع مستثمرين او جمعيات مهتمة بمشروع "KwikPak Shelter" ؟

 

بعد تطوير النموذج الأولي وتصنيع نموذج جديد اكثر تطوراً، توجهنا للبحث عن مستثمرين او مهتمين في هذا المشروع، ولكن في لبنان الامر صعب جداً خاصة ان وجود مخيمات رسمية هو امر مرفوض حتى اليوم، لذلك سعينا للتواصل مع أشخاص ومستثمرين وجمعيات في الخارج.

وتمكنا من التواصل مع مسؤولين عن مخيمات الروهينغا في بنغلاديش، وحصلنا على ردة فعل إيجابية، حيث عبّروا عن إهتمامهم بالمشروع، ونحن نعمل على البدء بعملية التصنيع من اجل إرسال 10 وحدات من "KwikPak Shelter" كي يتم تجربتها هناك.

 

 

 

ما رايك بقطاع ريادة الاعمال في لبنان ؟ وما الذي ينقص رواد الاعمال اليوم ليتمكنوا من تحقيق احلامهم وتطبيق مشاريعهم؟

 

دخلنا إلى مجال ريادة الأعمال مؤخراً، ففي السابق لم نكن نعلم ماذا تعني ريادة الأعمال .. ولكن في "نادي طرابلس لريادة الأعمال" تعلمنا بان المشروع او الفكرة لا يحتاج فقط إلى الاموال لكي يصبح واقعاً، فهناك الكثير من النقاط التي يجب العمل عليها من اجل تحقيق الحلم قبل البحث عن التمويل او عن الامور المادية.

 

وفي لبنان أصبح لدينا العديد من برامج تسريع الاعمال التي يمكن ان تساعد رواد الاعمال وتوجههم إلى الطريق الصحيح من اجل تحويل افكارهم إلى حقيقة وتأسيس شركاتهم الناشئة.

 

 

ما هي مشاريعكم المستقبلية ؟

 

في المرحلة الحالية نعمل على تطوير النموذج الثالث من "KwikPak Shelter"، وسنستمر في العمل من اجل سد كل الثغرات الموجودة في مشروعنا.

 

ومن ناحية أخرى سنسعى إلى إقناع الجهات المهتمة بهذا المشروع لشرائه والإستفادة منه من اجل تسهيل حياة النازحين وحمايتهم.