ناشد رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي أديب زخور مع لجان المستأجرين في لبنان، في كتاب مفتوح الى رئيس الحكومة سعد الحريري والى وزير المالية حسن خليل، لالغاء الصندوق واللجان والديون على الدولة كون كلفة انشاء الصندوق ستكون اقله 11 مليار دولار كحد ادنى مع استعداد المستأجرين بدفع مقابل ذلك نسبة زيادة تقدر بـ1% من قيمة المأجور، ولا مانع من تخصيص مساعدات حصرية للمالكين الفقراء دون الشركات العقارية والاثرياء والمصارف الذين سيثرون على حساب الخزينة، اذا كان هناك رغبة حقيقية منكم من اتباع حصر وعصر النفقات والحد من الانفاق، ووقف الهدر كون الحساب المزمع انشائه مع اللجان هو باب عريض للهدر والفساد، واللبنانيين والحكومة لهم تجارب مريرة مع كافة الصناديق التي انشئت، وسببت هدراً مباشراً لا يمكن التعويض عنه،

واضاف زخور في بيان أصدره اليوم ان "الاخطر إن رصد مبلغ 156 مليار ليرة وهو مبلغ لا يكفي لدفع الزيادات الطارئة على بدلات الايجار نظرا لارتفاع اسعار الاراضي والعقارات بشكل جنوني، وقد أتت الزيادات مرتبطة بأسعار العقارات الخيالية، وتقدر بنسبة 4% بينما عالميا ووطنياً لا تتعدى 2%، ولا يمكن الزام الخزينة والحكومة بها دون مناقشة لاحقة على ضوء الدراسات الحقيقية لواقع الخزينة المالي وللسوق العقاري، كون ليس لدى الحكومة دراسة جديّة ولا احصاءات حول عدد الشق المؤجرة والنفقات النهائية التي ستكلّف الخزينة، وبالتالي هناك خطر جدّي للمجازفة بانهيار الدولة لعدم وجود رؤية واضحة لحساب نسبة نفقات  الحساب المزمع انشاؤه".

وتابع: "من هنا اقتراحنا لجعل الزيادات بنسبة 1% اضافة الى صندوق خاص للمالكين الفقراء الذين لا يتجاوزون المئات بدلا من تخصيصها لمئات الالف من المستأجرين وعشرات آلاف العقارات، واعفاء الدولة والخزينة من انشاء الحساب واللجان التي ستغرق الدولة والخزينة بديون وعجز مالي محقق لعدم وضوح الدراسات وتحديد النفقات، التي يساء تقديرها بشكل كبير وخطير".

واردف "بالتالي لا يمكن المغامرة بخزينة الدولة كون الحساب يعتبر مدينا مباشرة لخزينة الدولة بدفع الزيادات طوال 12 سنة من التعويضات والزيادات على بدلات الايجار لمئات الالف من الشقق، وان رصد مبلغ وهمي لا يعفي الخزينة لاحقاً من تسديد كامل الديون والزيادات على بدلات الايجار والتعويضات لمئات الاف الشقق التي تقدر بمليارات الدولارات، والحقيقة انها ستكلّف الدولة اللبنانية أكثر من 11 مليار دولار في حدها الأدنى، وسوف تؤدي الى تحميل الدولة اكثر من طاقتها وميزانيتها، بخاصة ان هذه الحقوق والمبالغ التي تقدر بالمليارات تعطي الحق للمالك والمستأجر باستدانة المبالغ كاملة من المصارف بحيث تمسي الدولة دائنة مباشرة الى هذه المصارف ومنها ربما الى دول اجنبية بحسب ملكيتها وستؤدي الى كارثة وطنية وإنسانية لا يمكن الحد من تداعياتها اضافة الى تهجير أكثر من مليون لبناني.

وطالب "الاستماع الى صوت المنطق والعقل والقانون كونه سيؤمن للفقراء المالكين مدخولاً من بدلات الايجار ثابتاً ومرتفعاً اضافة الى مساعدات الدولة لقسم محدود منهم بدلاً من فتح باب المساعدات لمئات آلاف الشقق واعطائها للشركات العقارية بنسبة 4% من قيمة الشقة والارض. واذا اصريتم على انشاء الحساب بحالته الحاضرة فكونوا على علم ويقين وترقبوا أن يصل نفقات الصندوق الى ما لا يقل عن 11 مليار دولار مجبرة الخزينة الالتزام بها طوال 12 سنة ولا يمكن العودة أو التراجع عنها، ونطالبكم على سد الثغرات القانونية التي اقترحناها والتي تضر وتهجر شعبكم ، وهم أكثر من مليون مواطن وعشرات آلاف العائلات المستأجرة."