كشف تقرير صادر عن بنك "عودة" عن الفترة الممتدة من 05 إلى 11 شباط من العام 2018، أن ​الاقتصاد اللبناني​ يخالف التوقعات بتحسن بنسبة 5.3%.

حيث أشار ​​مؤشر مصرف لبنان​"coincident" إلى تحسن ​النشاط الاقتصادي​ في عام 2017، و هذا مخالفاً للتوقعات.

وقد بلغ المؤشر 304.7 نقطة في المتوسط خلال الأشهر الـ 11 الأولى من السنة. وبلغت نسبة نمو المؤشر 5.3%. وبالمقارنة، بلغ معدل النمو في ​​​​مؤشر مصرف لبنان،4.6% في أول 11 شهرا من 2016، مما يشير إلى امكانية تحسن النشاط الاقتصادي بعد الانتخابات الرئاسية وتشكيل حكومة جديدة.

ويدعم تطور مؤشرات القطاع الحقيقي، التحسن النسبي في النشاط الاقتصادي خلال 2017، على الرغم من أن الوتيرة العامة للتغيرات في مؤشرات القطاع الحقيقي تشير إلى عدم حدوث انتعاش كبير في الاقتصاد عموماً. ومن بين المؤشرات ذات النمو الإيجابي، مؤشر قيمة المبيعات العقارية الذي نما بنسبة 18.5%، ومؤشر إنتاج ​الكهرباء​ الذي ارتفع 14.6%، ومؤشر قطاع ​السياحة​ الذي زاد 10.0%، وعدد الركاب في المطار الذي إرتفع 8.3%، و​مبيعات السيارات الجديدة​ الذي زاد بنسبة 2.5%.

أما المؤشرات ذات النمو السلبي، فنذكر منها، مؤشر تسليمات ​الاسمنت​ الذي تراجع بنسبة 4.9%، والصادرات التي انخفضت 4.5%، وتصاريح البناء التي هبطت 4.1%، والبضائع عبر المرفأ التي إنخفضت بنسبة 1.2%.

وتشير التقديرات إلى أن الأزمة السياسية التي حصلت في تشرين الثاني كان لها بعض التداعيات السلبية على الاقتصاد الحقيقي، على الرغم من أن الأثر كان قصير الأجل نسبياً، نظرا لتسوية الأزمة خلال أيام وعودة الحريري إلى لبنان.

ويمكن تلخيص الآثار السلبية على الاقتصاد الحقيقي بصورة عامة، بوضع المناخ الاستثماري، حيث فضل المستثمرين الانتظار وعدم إتخاذ القرارات بشأن إستثماراتهم ... إضافة إلى ذلك الأثر السلبي على السياحة بسبب الحظر الذي فرضته دول مجلس التعاون الخليجي على مواطنيها لعدم القدوم إلى لبنان.

وفي حين يقدر ​مصرف لبنان المركزي​ ​نمو الناتج المحلي​ اإلجمالي الحقيقي بنسبة 2.5٪ لعام 2017، إلا أن هذه النسبة تبقى أقل من المطلوب.

 

من جهة أخرى أشار تقرير بنك عودة إلى الأرقام الصادرة عن مؤسسة ​كفالات​، والتي أظهرت أن مجموع ال​قروض​ المقدمة إلى ​الشركات الصغيرة​ والمتوسطة بلغ 66.8 مليون دولار أميركي في عام 2017، بانخفاض قدره 28% على أساس سنوي. مقارنة مع 92.9 مليون دولار أميركي خلال عام 2016.

وفي الوقت نفسه، بلغ العدد الإجمالي للضمانات 544 في عام 2017، مقارنة 712 من الضمانات المقدمة في عام 2016.

واستحوذ القطاع الزراعي والصناعي مرة أخرى على حصة من القروض المقدمة في عام 2017، حيث بلغ عدد القروض 211 قرضا للقطاع الزراعي (أي ما نسبته 38.8% من إجمالي القروض ) و 184 قرضا للقطاع الصناعي (33.8%).

وجاءت السياحة في المرتبة التالية مع 117 قرضا (21.5%)، تليها الحرف اليدوية مع 23 قرضا (4.2%) والتكنولوجيات المتخصصة مع 9 قروض (1.7%).

 

أما بالنسبة لتوزيع الضمانات حسب المناطق، فقد حصلت محافظة جبل لبنان على أكبر حصة بـ 222 قرض (40.8%)، تليها محافظة البقاع بـ 103 قرض (18.9%) ومحافظة الجنوب 75 قرضاً (13.8%)، والنبطية 53 قرضاً (9.7%)، والشمال 51 قرضا (9.4%)، وأخيراً بيروت مع 40 قرضا (7.4%).

 

في سياق آخر، أشار تقرير بنك عودة إلى برنامج التحفيز الجديد من مصرف لدعم قروض ​الإسكان​ و​القروض المدعومة​ للقطاعات الإنتاجية.

حيث أطلق البنك المركزي برنامج تحفيز جديد لدعم القروض السكنية وقروض القطاعات الإنتاجية. وقال مصرف لبنان في بيان أنه سيقدم دعما بقيمة مليار دولار أميركي لتمويل هذه القروض هذا العام.

تجدر الإشارة إلى أن 540 مليون دولار من هذا المبلغ مقومة بالليرة اللبنانية، وستكون مؤهلة للحصول على إعانات (810 مليارات ليرة)، في حيت ان الـ 460 مليون دولار المتبقية مقومة بالدولار الأميركي وهي مخصصة للقطاعات الإنتاجية.

وتسيطر قروض الإسكان على حصة الأسد من القروض. حيث تمثل القروض السكنية بالليرة نسبة 93% من إجمالي القروض المؤهلة بالعملة الوطنية. وهي تمثل نصف الحزمة الإجمالية تقريباً. ويقدم مصرف لبنان قروض إسكان مدعومة بالدولار إلى المغتربين اللبنانيين.

ولن تتغير أسعار الفائدة على هذه القروض عن الفائدة التي تقدمها ​المؤسسة العامة للإسكان​ حيث ستبقى عند 3.75%.

 

 

من جهة اخرى، تطرق التقرير إلى إستراتيجية ​أوجيرو​ الجديدة، حيث أطلقت هيئة "أوجيرو" مؤخرا ​خارطة طريق​ لتحسين ​البنية التحتية​ للإنترنت.

وقد بدأت "أوجيرو" في نشر الشبكة البصرية العامة، وتم الانتهاء من 15% من الخطة. وتم تنفيذ المشاريع من قبل "أوجيرو" في منطقة راس بيروت.

وفي الشهر الماضي تم إغلاق ​مناقصة​ لعدد من شركات ​القطاع الخاص​ التي كانت ستشارك في المشروع الألياف البصرية. وتشمل الخطة إيصال الألياف البصرية إلى ​المنازل​ مما سيضمن سرعة اتصال بالإنترنت لا تقل عن 50 ميغابايت في الثانية.

ومع انجاز 85% من العمل، فإن الاتصال بشبكة الـ 4.5G ستكون متاحة في حزيران المقبل في أكثر من 50 موقعا على مساحة لبنان. وستكتمل الشبكة الوطنية للنطاق العريض بنهاية الربع الثالث من العام الجاري.

ويجري حاليا تشغيل نصف شبكة الهاتف الثابت على الأنظمة الفرعية للشبكات الأساسية المتعددة الوسائط في بروتوكول الإنترنت (IMS). وستحل الشبكة الجديدة محل المحطات القديمة بحلول كانون الأول.