يبدو ان العام 2018 لن يكون عاما جيدا على اسواق ​الاسهم​ الاميركية التي شهدت أكبر هبوط تاريخي فوصف البعض يوم الاثنين 5 شباط بالاثنين الاسود والسقوط العظيم نتيجة التراجعات الكبيرة التي شهدتها الاسهم الاميركية،حيث تراجعت المؤشرات الثلاثة الرئيسية للأسهم وتكبد المؤشر "​داو جونز​" الصناعي و"ستاندرد آند بورز"أكبر خسارة من حيث النسبة المئوية منذ حزيران 2016،وأسوأ أسبوع لـ"ناسداك" منذ شباط 2016 بعد أن أثارت قفزة لعوائد السندات موجة مبيعات في بورصة "وول ستريت" حيث حقق مؤشر "داو جونز" 96 مستوى قياسياً منذ انتخاب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة في تشرين الثاني 2016، منها 11 إغلاقا قياسيا هذا العام.

 

كما هوت ​الأسهم الأميركية​ مجدداً الخميس الفائت في جلسة تداول أخرى شهدت تقلبات كبيرة، مع استمرار المنافسة الشديدة بين الأسهم وعوائد السندات وتوقع المستثمرون أن هبوط بورصة وول ستريت لم يصل بعد إلى القاع.

 

كما اشارت شبكة "أيه بي سي" الأمريكية ، أن انهيار "وول ستريت" أدى إلى خسارة نحو 500 من أغنى أغنياء العالم أكثر من 114 مليار دولار في يوم واحد فقطمعتبرة إن هذا الانهيار قد لا يكون الأسوأ بالنسبة لمؤشر "داو جونز" تحديدا بل الأسوأ، ما هو قادم،كما سجل إجمالي ما سحبه المستثمرون من صناديق ​الأسهم الأميركية​ 23.9 مليار دولار خلال أسبوع، وهو مستوى غير مسبوق على ال​إطلاق​، وهو ما جاء مدفوعًا باضطرابات ​الأسواق العالمية​ وهرع المستثمرين إلى الملاذات الآمنة، وفقًا لبيانات وحدة "ليبر" التابعة لـ"تومسون ​رويترز​".

 

فما الذي يحصل في ​الأسواق الأميركية​ وما هي اسباب التراجعات الكبيرة ؟ وهل ما نشهده هو تصحيحا للارتفاعات أم بداية هبوط طويل المدى في الأسواق؟

 

هذا السؤال حمله موقع الاقتصاد الى محلل الأسواق المالية في شركة cfi"" مهند عريقات وللقفوق ايضا عن اسباب هذا التراجع وهل ستشهد ​الاسواق العالمية​ ازمة مالية كما يتخوف البعض .

 

واعتبر عريقات ان مؤشر "الداوجونز " دخل بموجة ارتفاع مع بداية عام 2016 بدات من المستويات 15000 تقريبا وصولا للمستويات القريبة من 26700 حيث وصلت الآسعار لمستويات مشجعة جدا للقيام بعمليات جني آرباح، تزامنت مع وصول المؤشرات لحالة التشبع الشرائي ووصول آسعار الآسهم لمستويات تفوق توقعات العائد المالي عليها.

 

ورغم هذه التراجعات الحادة والتي جاءت مع إعلان إغلاق ​الحكومة الاميركية​ وآيضا مع تراجع حاد للدولار الا ان المؤشر "​الداو جونز​" مستمر بمساره العام الصاعد و الذي يملك دعم مهم بالقرب من المستويات 22500 والتي يتوقع ان نشهد إرتدادات مهمة للداوجونز و حسب ما هو موضح بالرسم المرفق.

 

 

واضاف عريقات ان معظم الآسوق العالمية تأثرت بالطبع بتراجع الداو و خاصة ان معظمها يعيش ظروف مشابهة تقريبا من حيث وصول مؤشراتها لمستويات قمم تاريخية تستحق ان تشهد عمليات جني آرباح وتفريغ لمؤشرات التشبع الشرائي، ولا يمكن وصف ما يحدث بآنها آزمة لكون الآسعار مازالت ضمن إطارها العام الصاعد و هي مرشحة لكي تعود و تستآنف مسارها الصاعد بعد الانتهاء من التصحيح الحالي و لذلك من المبكر إطلاق اي مصطلحات مثل إنهيار او آزمة على هذه الآسواق.