حدّدت مسارها بدقّة، أصرّت على تحقيق أهدافها، وبنت مصداقية عالية مع كل من تعاملت معه، فتركت بصمتها المهنية التي لا تمحى بسهولة.

 

أثبتت على مرّ السنوات، جودة خدماتها ونوعيّتها، وذلك بسبب حرصها على عملها، واهتمامها بأدق التفاصيل، وإلمامها الواسع بالنشاط الذي تزاوله؛ أضف الى ذلك، التزامها، تميزها، وإتقانها.

 

إنها مؤسِسة مركز "Cara Luna" و"Keyrouz Kare Kosmetics"، ​روز كيروز الأشقر​، التي باتت اليوم علامة مميزة في عالم التجميل في لبنان والشرق الأوسط وأوروبا أيضا.

 

فلنتعرّف معا الى مسيرتها المهنية في هذه المقابلة الخاصة مع "الاقتصاد":

 

ما هي المراحل التي مررت بها خلال مسيرتك المهنية حتى وصلت الى ما أنتِ عليه اليوم؟

 

أنا مجازة في العلوم السياسية والإدارية من "الجامعة اللبنانية"، وتابعت دروسي في المسرح في معهد الفنون لسنة سافرت بعدها الى فنزويلا بسبب الحرب.

وخلال فترة تواجدي هناك، كانت شقيقتي تعاني من مشكلة في بشرتها، لذلك دخلت الى عالم التجميل، وبدأت أولا بالعمل في مجال إزالة الشعر الزائد على الطريقة الإلكترونية، وافتتحت عيادة خاصة بهذا الأمر.

بالاضافة الى ذلك، تخصصت في علاج البشرة في فنزويلا، وتابعت الدراسة في مدينة لوس انجلس الأميركية.

في العام 1990، وفور عودتي الى لبنان، أسست مركز "Cara Luna"، وعملت بعدها مع طبيب تجميل في العاصمة الفرنسية باريس. كما تعلّمت في العام 1991، تقنيات الوشم (tattoo)، بمختلف أنواعه، وتخصصت بعد ذلك في الماكياج الفني (maquillage artistique)، في أهم معهد للسينما في باريس، وقمت بزيارة هوليوود لمراقبة طريقة سير العمل في الاستديوهات.

ومن ثم أكملت الدراسة في المانيا، حيث حصلت على الوكالة الأولى في الشرق الأوسط لشركة خاصة بعلاج البشرة.

بعد ذلك، تابعت في سويسرا، دورة حول الأعشاب وكيفية تركيبها بهدف تناولها كطعام أو مشروب، أو تحويلها الى كريم.

في تلك الفترة، طلبت مني قناة الـ"LBC"، أن أقدم فقرة أسبوعية خاصة بالتجميل في برنامج "نهاركم سعيد"، واستمريت بهذا العمل لمدة ستّ سنوات. كما شاركت في برنامج "لكِ سيدتي" على "راديو دلتا"، حيث كنت أعطي النصائح الطبيعية والمعلومات الطبية عن البشرة. أضف الى ذلك، عملي كاستشارية لمجلة "سيدتي" لمدة سبع سنوات، وكاتبة في مجلة "الطب البديل".

بعد تلك المرحلة، حصلت على رخصة من وزارة التربية لتأسيس مدرسة "Cara Luna"، ومن جهة أخرى، وسّعنا عمل المركز؛ فبعد أن تحوّلت "Cara Luna" الى مؤسسة ومدرسة، باتت بمثابة علامة تجارية عالمية تقدم منتجات متخصصة بالماكياج والعناية بالبشرة ذات صناعة فرنسية مضمونة، وأصبحت بالتالي امتيازا (franchise) موجودا في لبنان، السعودية، قطر، ودبي، والدول الأوروبية.

 

 

برأيك، ما هي مقومات النجاح في مجال التجميل؟

 

النجاح في أي مجال كان، هو ثمرة الطموح؛ فأنا أسعى دائما الى إتقان كل ما أقوم به، في جميع جوانب حياتي.

 

من قدم لك الدعم في مسيرتك المهنية؟

 

في بداية المطاف، كانت عائلتي تمتلك مركز "Cara Luna" في منطقة الكسليك. أما بالنسبة الى عملي في الـ"LBC"، فلا بد من شكر شخصين ألقيا الضوء على روز كيروز، وهما سيمون أسمر وهيام أبو شديد.

 

 

كيف نجحت في تحقيق التوازن بين عملك وحياتك الخاصة؟

 

عملي لم يؤثر على حياتي ولم يتسبّب يوما في تأخيرها، فعلى الرغم من أنني تزوجت في سن متأخرة، إنما اخترت مواصلة حياتي، بعد 23 سنة، مع شخص أحبه وتعرّفت عليه في الجامعة، وهو الممثل عصام الأشقر.

وأعتقد أن لا شيء في الحياة يحدث عن عبث، كما أن العمل لا يصرف الانتباه عن تحقيق أي هدف أو حلم. وبالتالي أؤمن بوجود القدر، وبأن الانسان سيعيش بحسب ما هو مكتوب له، لكنه لا يحصل عليه الا في الوقت والظرف المناسبين.

 

 

ما هي خطواتك ومشاريعك المستقبلية؟

 

لا أزال اليوم مثلما كنت تماما في بداية مسيرتي في عمر العشرين؛ أتحلى بالاندفاع، وأحب عملي وحياتي الى أقصى الحدود.

وبالتالي لم أتغير أبدا، ولم أصل الى جميع طموحاتي، ولن أصل يوما. بل سأتابع المسيرة حتى الرمق الأخير، لأن لا حدود للطموحات والأهداف في الحياة.

فأنا لم أتوقف يوما عن المثابرة والعمل والسعي وراء طموحاتي، بل أتابع بشغف كل تفاصيل حياتي بسبب حبي للنجاح.

أما في الوقت الحاضر، فأسعى الى متابعة مسيرتي في التدريب والتدريس، والدخول الى مجالات جديدة متخصصة بالتجميل؛ ربما الشق الطبي منه. أضف الى ذلك، التركيز على المركز الجديد في منطقة فردان في الحمرا.

 

 

ما هو موقفك تجاه وضع المرأة في لبنان في أيامنا هذه؟

 

أشعر أن المرأة اللبنانية تسعى اليوم الى تثقيف نفسها أكثر، كما أنها تدخل الى سوق العمل بقوة أكبر. لكنها لا تزال تعاني أحيانا من عقدة التباهي والتفاخر (show off)، الأمر الذي قد يؤثر عليها بشكل سلبيّ.

لهذا السبب يجب أن لا تهتم بعرض نفسها فحسب، بل عليها المثابرة والعمل على إثبات ذاتها وقدراتها. فأنا لم أهتم يوما بالتبجح، وفي المقابل حققت النجاح دون أي تمويل "خفيّ"، كما عايشت مسيرة مهنية طبيعية، وسرت بخطوات عادية، واجتزت مراحل صعبة، وتسلقت سلم النجاح درجة درجة.

 

ما هي نصيحة روز كيروز الأشقر الى المرأة اللبنانية؟

 

أنصحها أن تكون متصالحة مع نفسها، وتهتم بالأمور الداخلية أكثر من الخارجية. فالمرأة التي تسعى الى تربية عائلة وصنع مجتمع، يجب أن لا تهتم بالقشور، بل عليها الحفاظ على جمالها الداخلي، والبقاء على استعداد كامل للتضحية، لأنها في نهاية المطاف، مربية الأجيال.

من جهة أخرى، أنا أؤيد الجمال 100%، ولولا ذلك لما تخصصت في هذا المجال، لكنني أشجع المرأة على البقاء طبيعية، دون السعي الى تغيير معالم وجهها وملامحها؛ فالله خلق جمالا لكل امرأة، أما العلاجات الطبيعية، فقد تساعدها في بعض الأحيان، على إبراز جمالها أكثر.