عقد وزيرا المالية ​علي حسن خليل​ والطاقة سيزار أبي خليل خليل ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر ونقابة مستخدمي وعمال ​كهرباء لبنان​، اجتماعاً يوم أمس في وزارة المالية.

 

وفي مؤتمر صحافي بعد الإجتماع أكد الوزير خليل أنه "وصلنا الى نتيجة ايجابية. بداية أود أن أؤكد بحضور معالي الوزير سيزار ابي خليل الذي عقد البارحة اجتماعاً مع الاتحاد العمالي ونقابة المستخدمين حتى تم التوصل الى نوع من الاتفاق على بعض الخطوط العامة. اريد أن اؤكد أن كل ما دار في وسائل الاعلام خلال اليومين الماضيين عن أن هناك خلفيات سياسية لما يجري هو أمر غير دقيق على الاطلاق، في كل النقاش الذي دار بين النقابة والوزارات المعنية ورئاسة الحكومة كان النقاش ادارياً بحتاً ومالي يتعلق بعمل مؤسسة كهرباء لبنان وعلاقتها بوزارة الوصاية وبوزارة المالية وآليات تطبيق القانون 46 وتطبيق قرار مجلس الوزراء الذي عمم في مذكرة صدرت عن رئيس الحكومة . النقاش كان تقنياً بحتاً ولا أعتقد أن نقابة موظفي كهرباء لبنان ولا احد من الوزارات المعنية بوارد توظيف هذه المسألة بأي مشكلة سياسية. لدينا مشاكل سياسية كثيرة تكفينا ولا نريد أن نضيف عليها هذه المشكلة ونحمّل عبئها للمواطنين من جهة وللمؤسسة أو العاملين فيها من جهة ثانية".

 

وأضح خليل ان "الامر الثاني هناك خلط في البلد. هناك مشكلتان في الكهرباء : واحدة مرتبطة باضراب موظفي مؤسسة كهرباء لبنان واخرى لها علاقة بالشركة المعنية بتقديم الخدمات للمؤسسة للبنان الجنوبي ومحافظتي الجنوب والنبطية".

 

وأضاف: "مشكلتان مختلفتان تماماً اليوم انهينا الاتفاق على معالجة ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب واعداد المرسوم التطبيقي للقانون 46 في ما يتعلق بالمؤسسة. حصل اتفاق حول كل النقاط المتعلقة بهذا المرسوم الذي سيعد ويتابع وفق الأصول القانونية والدستورية في الجهات المعنية. وهذا الاتفاق مع المؤسسة ومع وزارة الطاقة ووزارة المال بالتشاور مع رئيس الحكومة يضع الامور في نصابها وقد لاءمنا فيه بين مستلزمات القانون وقواعده، وبين مطالب النقابة والموظفين. ما توصلنا اليه هو امر يعكس مصلحة مشتركة بين كل الاطراف وينسجم مع روح القانون الذي أقره المجلس النيابي".

 

من ناحية أخرى أشار الى "أننا في المرحلة الاخيرة من الاتفاق على حل المشكلة المتعلقة بتقديم الخدمات بين الوزارة ومؤسسة الكهرباء والجهة المعنية بتقديم الخدمات في جبل لبنان الجنوبي والجنوب هناك مشاورات وبحث تفصيلي دقيق مع معالي الوزير ابي خليل ودولة رئيس الحكومة سعد الحريري ومع نواب المنطقة ودولة الرئيس نبيه بري كي نصل الى تفاهم في اسرع وقت ممكن يعيد الخدمات الى منطقة الجنوب. ونامل ان نعلن غداً أمر تنفيذي في هذا الاتجاه اذا ما كانت الامور الاساسية قد حُلّت".

 

ورداً على سؤال حول النسبة المئوية للسلسلة، قال خليل أن "هذا موضوع تفصيلي متفقون مع النقابة على قواعده وفق القانون والخصوصية التي تمثلها مؤسسة كهرباء لبنان . هناك خصوصية معينة للمؤسسة تم أخذها في الاعتبار بما لا يتعارض مع روح القانون وهذا امر نستكمله وفق القانون"، أما بالنسبة للإضراب فرأى أنه من المفروض أن ينتهي الان.

 

من ناحيته الوزير أبي خليل وصف الجلسة بالمثمرة "توصلنا فيها الى اتفاق يراعي القانون 46 وخصوصية مؤسسة كهرباء لبنان وطريقة عملها . نحن في انتظار أن تستأنف النقابة اعمالها الادارية وباقي الاعمال التي شهدت بعض العرقلة كي نستطيع أن نعيد الخدمة الى المواطن كما يجب الذي تحملوا الكثير في الاسبوعين الاخيرين من سوء خدمة كهربائية توزعت على كل المناطق اللبنانية. وبالنسبة لموضوع مقدمي الخدمات هناك أفكار نعمل عليها بشكل جدي مع المعنيين وتبادلنا بها مع الوزير خليل ونامل أن يكون هناك غداً حل لهذا الامر".

 

أما الاسمر فشكر الوزيرين على جهودهما اللذين بذلانها في الايام الاخيرة وعلى الاتصال مع رئيس الحكومة، كما توجه بالشكر الى دولة الرئيس نبيه بري الذي كنا نضعه في أجواء التحرك الذي يحصل على الارض .

 

وقال: "الاتفاق هو اتفاق مشرّف ينهي حالة الاضراب ويعيد التيار الكهربائي الى وضعه الطبيعي. منذ الامس بدأت أعمال التصليحات والاتجاه ذهب بالاتجاه الصحيح يبقى أننا نعوّل على كلام الوزيرين بخصوص مقدمي الخدمات والمياومين الذين يعانون الامرين والذين مضى على عدم قبضهم لرواتبهم ثلاثة اشهر وباعتبارهم أيضا بلا افق وارتقاب اقتصادي وأتمنى أن تنسحب المعالجة على ازمة المياومين".