محلياً:

 

استعاد السوق المالي والنقدي استقراره وتوازنه في اول ايام اسبوع العمل الجديد اي اليوم  متأثراً بالكلام الايجابي الذي ورد على لسان رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ في المقابلة التلفزيونية التي اجريت معه مساء أمس.

 

وعليه، عاد السوق الى وضعه الطبيعي لناحية العرض والطلب ولناحية حجم العمليات التي بقيت اليوم ضمن الحدود التي كانت عليها قبل استقالة الحريري، اي ان حجم العمليات بقي بين 50 - 60 مليون دولار.

 

وبحسب مصادر متابعة، فانه يمكن اعتبار السوق النقدي انه تجاوز وبنجاح قطوع الاستقالة من دون خسائر تذكر، لاسيما وان البلاد ستشهد، وبحسب القيادات السياسية، انفراجات، لا أزمات بعد كلام الرئيس الحريري يوم أمس، لاسيما وان كلامه اكّد اولا على قرب عودته الى لبنان وثانياً امكانية العودة عن الاستقالة.

 

وحول ما يتردد عن امكان اتخاذ تدابير اقتصادية ضد لبنان من قبل دول الخليج، أكدت جهات معنية لـ"الاقتصاد" ان هذه المسألة، وبعد كلام الحريري أمس، أصبحت خلفنا وان المرحلة المقبلة ستكون مخصصة لاعادة بناء جسور الثقة بين اركان الحكم في لبنان مع احداث عملية "تجميل" للتسوية السياسية التي كانت وراء وصول الرئيسين عون الى رئاسة الجمهورية والحريري الى رئاسة مجلس الوزراء، وتالياً تشكيل حكومة الاتحاد الوطني.

 

 

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات "رويترز" تعافي سندات لبنان الدولارية مع إعلان الحريري عودته للبلاد قريبا والإصدار المستحق في 2024 يرتفع 2.4 سنت.

 

 

وبدوره، أشار حاكم مصرف لبنان رياض سلامه إنه "بفضل الدعم الدولي من الولايات المتحدة ومن أوروبا، كما وظهور رئيس الوزراء سعد الحريري على شاشة التلفزة، وجهود الرئيس ميشال عون لصون الوحدة والتواصل مع الأسرة الدولية، وصلنا إلى مرحلة استقرار نسبية في الأزمة، ولكن ليس لتسوية للأزمة".

 

وفي مقابلة أجراها مع قناة "CNBC" قال سلامة أن "النزاع بين السعودية وإيران قد تسبب بأضرار للبنان".

 

وردّا على سؤال من المذيعة مفاده أن لبنان، بعد سنوات من الهدوء، وجد نفسه مجددا في خضمّ حرب ومعركة نفوذ بين السعودية وإيران وأن دولة الرئيس الحريري استُخدِم كدمية من قبل السعوديين، قال الحاكم: "لن أستعمل كلمة دمية. إلا أن النزاع بين السعودية وإيران تسبب بأضرار لنا. فقد سبق أن استقال رؤساء حكومات وحكومات عديدة في لبنان، إنمّا عامل الخوف الراهن جاء نتيجة الاستقالة من خارج لبنان. نأمل أن تعود الأمور الى مجراها الطبيعي مع تصريح الرئيس الحريري بعودته الى لبنان وإجراء محادثات مع الرئيس عون. لكننا لا نرى مخرجا للأزمة على المدى القصير".

 

وعلى سؤال حول إمكانية تجنّب حرب وما يرافقها من تكاليف اقتصادية وبشرية، كالحرب التي اندلعت عام 2006، أكّد الحاكم إمكانية تجنب الحرب.

 

وقال "لسنا اليوم في وضع يهدد بحرب على لبنان. فلبنان يستضيف اليوم 1.5 مليون لاجئ سوري، ولا داعٍ لحرب تتسبب بمشاكل اقتصادية في بلد يعاني أصلا من عبء اللاجئين السوريين، فضلا عن مشاكل إنسانية قد تضطر أوروبا إلى مواجهتها. أعتقد إذن أن الأسرة الدولية ستمارس الضغوط اللازمة لتجنّب اندلاع حرب في لبنان."

 

وحول الشعور بإحباط في حال أطاحت الأزمة السياسية بالإنجازات الإقتصادية، من إقرار البرلمان لأول موازنة منذ 12 عاما ونمو اقتصادي نسبته 2%، أجاب الحاكم بأن "لبنان هو اقتصاد لديه القدرة على التحمّل والصمود، والوضع النقدي مستقر والليرة اللبنانية ستبقى مستقرة، ولسنا قلقين بشأن القدرة الإئتمانية للحكومة والقطاع المصرفي".

 

 

عربياً:

 

أشار وزير الطاقة الإماراتي، سهيل بن محمد المزروعي، إلى إنه متفائل بشأن سوقالنفطالعام المقبل ومن المرجح أن تواصل السوق التعافي.

 

وأضاف المزروعي، في مؤتمر لقطاع الطاقة، أن خفض المنتجين العالميين لإمدادات الخام ساهم في أقل من عام في تصريف نحو 180 مليون برميل من المخزونات.

 

وأكد أن الإمارات ستلتزم بأي قرار يجري الاتفاق عليه في اجتماع "أوبك" الشهر الجاري.

 

وفي السياق نفسه، قال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي إنه واثق من أنه سيكون هناك اتفاق بين منتجي النفط العالميين هذا الشهر على تمديد تخفيضات الإنتاج.

 

وذكر الرمحي على هامش مؤتمر "أديبك" للطاقة في أبوظبي، أن إنتاج سلطنة عمان الحالي من النفط يبلغ 968 ألف برميل يوميا وأن بلاده ملتزمة بحصتها.

 

ومن المقرر أن تجتمع "أوبك" وبعض المنتجين خارجها في 30 تشرين الثاني الجاري في فيينا لاتخاذ قرار بخصوص سياسة الإنتاج.

 

 

أوروبياً:

 

حذر صندوق النقد الدولي من أنه يجب على الاقتصادات الأوروبية أن تستخدم قوتها النسبية للتخطيط للمخاطر طويلة الأجل، والتي تشمل إمكانية إجراء مفاوضات بطيئة ومعقدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي من شأنها التأثير على بريطانيا وعلى دول الاتحاد الأوروبي.



وقال صندوق النقد الدولي في توقعاته الاقتصادية الإقليمية إن: " جميع الاقتصادات الأوروبية تنمو، وأصبحت القارة محركاً للتجارة العالمية"، مضيفاً: "لكن على الدول أن تفسح مجالاً في ميزانياتها للمناورة، لتتمكن من الحفاظ على اقتصاداتها في الأوقات الصعبة".



وحذر الصندوق النقد من أن الكثير من الدول الأوروبية بعد تعافيها من الأزمة المالية في عام 2008 "مازال لديها متكأ رقيقاً متراكماً من أجل يوم عاصف"، مع ضعف نمو الإنتاجية واستمرار وجود قروض معدومة.



وأضاف صندوق النقد الدولي أن "ارتفاع أعمار المواطنين، ونشر الحمائية، والتوترات الجيوسياسية وقلة التصدير بسبب الانكماش في الصين، كلها تزيد من المخاطر التي تهدد النمو طويل الأجل".



وأضاف أن الاقتصادات المتقدمة ذات الدين العام المرتفع والتي تشمل بريطانيا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا، تحتاج إلى تخفيض ديونها دون المساس بالتنامي الاقتصادي.



وأضاف أن ألمانيا وهولندا والسويد، وهي 3 دول تتمتع بقدر كاف من القدرة على المناورة في ميزانياتها، يجب أن تهدف إلى رفع النمو، من خلال زيادة الاستثمارات العامة في البنية الأساسية والسكن ودمج المهاجرين.

 

 

عالمياً:

 

تمكّنالذهبمن الحفاظ على مكاسبه التي حققها خلال التداولات، حيث استمرت حالة عدم اليقين بشأن مصير قانون الاصلاح الضريبي في الولايات المتحدة في إضعاف الطلب على الدولار.

 

وارتفعت عقود الذهب في بورصة نيويورك التجارية بمقدار 3.75 أو نحو 0.29% لتتداول عند 1.277.80 دولار للاونصة.

 

ومن بين المعادن الثمينة الأخرى، استقر مؤشر الفضة ليتداول عند 16.87 دولار للأونصة.

 

 

وعلى صعيدٍ آخر، ارتفعت أسعار النفط هامشيًا متجاهلة تسارع نشاط التنقيب في الولايات المتحدة وارتفاع الدولار مقابل العملات الرئيسية، وفي ظل توقعات متفائلة بشأن مسار الأسعار على المدى القصير.

 

وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي تسليم كانون الثاني بنسبة 0.10% إلى 63.57 دولار للبرميل، فيما زاد خام "نايمكس" الأميركي تسليم كانون الأول بنسبة 0.15% إلى 56.81 دولار للبرميل، في تمام الساعة 08:05 صباحًا بتوقيت بيروت.

 

ويأتي ذلك تزامنًا مع ارتفاع مؤشر الدولار –الذي يقيس أداءه أمام سلة من العملات الرئيسية- بنسبة 0.10% إلى 94.47 نقطة، وعادة ما يشكل ارتفاع الدولار ضغطًا على أسعار السلع ومن بينها النفط.

 

 

وفي هذا السياق، لفت الامين العام لمنظمة "أوبك"محمد باركيندو"اننا واثقون من استفادةقطاع النفطو الاقتصاد العالمي من اتفاق أوبك والمنتجين المستقلين".

 

واضاف باركيندو في خلال مشاركته بافتتاح مؤتمر "أديبك" فيأبوظبي "من الواضح أن مستويات المخزونات العالمية منخفضة كما أن السوق تستعيد توازنها بوتيرة متسارعة".

 

واشار الى ان "التحرك المشترك لمواجهة أزمة النفط ساعد القطاع".