تزداد التحذيرات من قبل المؤسسات المالية الدولية والاقتصاديين والمسؤولين من فقاعات أصول، في ظل مستويات الدين المرتفعة وفائض السيولة، إضافة إلى التقييمات المرتفعة للأسهم العالمية والسندات وأسعار العقار.

وقال رئيس الاقتصاديين لدى "ستاندرد تشارترد": "علينا أن نكون دقيقين جداً، فتحديد فقاعة قبل انفجارها في غاية الصعوبة، بالتالي، ليس بإمكاننا البت بأن التقييمات المرتفعة التي نراها هي فعلا فقاعة"، مشيراً إلى أن هذه الارتفاعات قد تكون عقلانية في ظل البيئة التشغيلية الحالية التي تتمتع بمعدلات فائدة متدنية منذ فترة طويلة، إذ في هذه البيئة من الطبيعي أن تكون أسعار الأصول مرتفعة، وأن يكون أداؤها جيداً، كون سياسة معدلات الفائدة الحالية تدعم أسعار الأصول".

وقالت مجلة "The Economist" إن العالم بأكمله يعيش موجة ارتفاع أو "Bull Market" وهو أمر يبعث على القلق، كون البنوك المركزية الكبرى بدأت برفع معدلات الفائدة مثل الاحتياطي الفيدرالي، أو بصدد تقليص برنامج التيسير الكمي، كما هو الحال مع البنك المركزي الأوروبي، وهو ما أيده ماريوس ماراتيفتس، إلا أنه لفت إلى أنها لا تمثل مشكلة بالضرورة، كون الفيدرالي يرفع المعدلات بشكل تدريجي جداً، والأسواق تعتقد بأنه لن يكون قادراً على رفع معدلات الفائدة بقوة. وطالما تبقى هذه التوقعات، الأسواق ستكون مدعومة.

بالتالي، ما قد يغيرها، بحسب ماراتيفتس، هو صدمة من قبل الفيدرالي أو صدمة بمعدلات التضخم، وفي هذه الحالة، سيتم إعادة تسعير المخاطر وأسواق المال والعملات بشكل كبير.

وكان الاقتصادي الحاصل على جائزة نوبل بول كرغمان، قد أعرب عن مفاجأة لقناة "بلومبرغ" بأن الأسواق لا تُظهر أي نوع من القلق، حيال ردة فعل كارثية في حال حصول أي قرارات مفاجئة.

ولكن ماراتيفتس استبعد حصول ذلك، قائلاً إن البنوك اليوم أقوى بكثير في مناطق عديدة عما كانت عليه في الأزمة المالية العالمية، بالتالي، هي قادرة على التأقلم مع الأزمات المالية، مستبعداً أن تؤدي عملية تصحيح في الأسواق نتيجة قرارات بنوك مركزية إلى أزمة مالية هذه المرة.

إلا أن ماراتيفتس نصح بإبقاء الأعين على مستويات الأجور في الولايات المتحدة، كون ارتفاعها يعني أن معدل التضخم سيرتفع، الأمر الذي سيدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة معدل الفائدة بشكل كبير، ما سيصدم الأسواق، معتبراً أنه سيكون الخطر الرئيسي لعام 2018.