استضاف برنامج "الإقتصاد في أسبوع" عبر أثير "إذاعة لبنان" في حلقته هذا الأسبوع من إعداد وتقديم كوثر حنبوري تحت عنوان تحت عنوان "المجلس الدستوري رفض الضرائب...ماذا بعد؟ وما هي سبل التمويل المطروحة؟"، الخبير الإقتصادي د.غازي وزني، الذي أشار الى أن "القرار بإبطال قانون الضرائب شكّل صدمة للقوى السياسية خاصةً وأنه لم يكن جزئي ما دعاها الى عقد اجتماعات بشكلٍ طارئ".

 

وأشار وزني الى أن "الخطوات المتوقعة من مجلس الوزراء في اجتماعه يوم الإثنين يتصدّرها التحضير لمشروع ضرائبي جديد يأخذ بعين الإعتبار الثغرات التي تحدّث عنها المجلس الدستوري وإحالتها الى المجلس النيابي وعلى هذا المشروع أن يحترم مبدأ الشمولية بالموازنة، أما الخطوة الثانية فهي معالجة التحدي الجديد الذي وضعه المجلس الدستوري وهو حل مسألة قطع الحساب".

 


وأضاف: "أما بالنسبة لمصير السلسلة وإذا كانت ستدفع أم لا، وخاصةً أن قرار المجلس الدستوري جاء بنهاية الشهر، فقانوناً يجب أن يتم دفعها لأن قانون السلسلة منفصل عن قانون الضرائب وهو نافذ حكماً. أما بخصوص كيفية فتح الإعتمادات الإضافية فهناك خيارين أمام مجلس الوزراء: أولاً دفع حقوق موظفي القطاع العام التي تبلغ كلفتها 110 مليار شهرياً، مؤقتاً عبر الإستدانة لأن إيراداتها غائبة، ما سيؤدي الى زيادة بالعجز ولكن ان كان الأمر مؤقت فلن يكون للأمر تأثيراً كبيراً. أما الخيار الثاني فهو عدم الدفع وتعليق تنفيذ القانون بانتظار تأمين الإيرادات".

 

ورداً على سؤال حنبوري عن الخطر على المالية العامة، أكد وزني أن "الخطر كبير جداً نعم إن كان لناحية العجز أو لناحية التصنيف الإئتماني الذي أصلاً انخفض الى "BB-"، ولكن الدولة عندما تدفع لفترة زمنية قصيرة، أي شهر حتى يتم إيجاد حلول فهذا لن يؤدي بالبلاد الى انهيار مالي".

 

وشدد على أنه "يوم الإثنين يجب معالجة ثغرتين: الأولى دراسة المصادر الضرائبية وضمها للموازنة، والثانية موضوع قطع الحساب الذي يجب معالجته بمشروع قانون"، مثنياً على على جهود مدير عام وزارة المالية آلان بيفاني في هذه المسألة.

 


وتابع وزني: "أولاً مشروع قانون موازنة العام 2017 بات لدى الهيئة العامة بانتظار تقرير رئيس لجنة المال والموازنة في مجلس النواب ليتم تحديد تاريخ البحث في إقرارها، أي أن الموضوع يحتاج الى أسبوعين أوثلاثة كحدٍّ أقصى. ثانياً، ان مجلس الوزراء في اجتماعه يوم الإثنين لإقتراح اجراءات ضريبية بديلة يجب ان يأخذ بعين الإعتبار الوفر المتوقع تحقيقه في الموازنة والذي يصل الى 1000 مليار ليرة ما يساعد على استثناء البنود الضرائبية التي كانت تستهدف المواطنين بنسبة 55%، كما أن هناك الكثير من البدائل أولها تسوية الأملاك العمومية البحرية المعتدى عليها (الذي يؤمن 2000 مليار ليرة أي 1.5 من قيمة السلسلة وينتج عنه 250 مليار بدل سنوي) بدلاً من معالجة المخالفات (الذي يؤمن 150 مليون ليرة فقط) كما كان مقترحاً في القانون الذي تمّ إبطاله بسبب الشبهات وعدم الوضوح، والبديل الثاني هو الضرائب على ارباح المصارف الإستثنائية الذي لطالما تحدثنا عنه".

 


وأشار الى أن "الموازنة وبحسب ما كشف رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان تظهر وفراً يصل الى 1000 مليار ليرة، ما يجعل الرؤية أوضح بشأن الضرائب"، لافتاً الى حديث رئيس الجمهورية ميشال عون منذ زمن يتحدث عن ضرورة الإنتظام المالي وإقرار الموازنة قبل قانون السلسلة وتعزيز الشفافية.

 

وفي سؤال لحنبوري عما إذا كان صحيح أن المستفيد الأول من قرار الإبطال هي المصارف، قال د. وزني أن "المستفيد الأول اقتصادياً ومالياً هو القطاع المصرفي نعم، لأن القانون كان يلزم عالمصارف دفع 250 مليون دولار سنوياً. أما المستفيد الثاني فهم أصحاب المخالفات في الأملاك البحرية العمومية، التي نتمنى تسويتها في قانون الضرائب الجديد".

 

وفي سؤال لحنبوري عما إذا سيتذرع السياسيون الآن بتمويل السلسلة لعدم إصلاح ملف الكهرباء، أكد وزني أن الترابط بين الكهرباء وإبطال قانون الضرائب غير موجود وقال: "مشكلة الكهرباء الأساسية هي غياب الإعتمادات المرصودة لها في مشروع موازنة العام 2017 أي ليس لديها موارد مالية مخصصة، لذلك فإنها غير مرتبطة بقانون الضرائب ولا بالموازنة أو السلسلة".

 


وعن الخطر على الليرة واستقرار الوضع النقدية، قال وزني "نحن في وضع صعب ودقيق نعم الاّ أن الليرة قوية ومستقرة في ظل الإجراءات التي يتخذها مصرف لبنان. أما اذا استمر وضع المالية في هذا التدهور فذلك سيؤثرعلى وضع الليرة".