تعثّر الإقتصاد اللبناني في بداية الشهر الـ9 من العام 2017 بفعل (الخربطة) التي إستجدت على ملف سلسلة الرتب والرواتب على ضوء الطعن الذي قَدم أمام المجلس الدستوري بالشق الضريبي لقانون السلسلة. وعليه عُطلت محركات الإقتصاد أو بالأصح فُرملة بإنتظار قرار المجلس الدستوري الذي سيحسم الجدل المستجد حول قانون السلسة.

وبالإنتظار حافظت وكالة التصنيف الدولية "ستناندر أند بورز" في تقريرها المؤرخ في 1 أيلول 2017 على التصنيف الطويل والقصير الأمد للديون السيادية بالعملات الأجنبية والمحلية للبنان عند (B-) و(B) بالتتالي مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وقد عزت الوكالة نظرتها المستقبلية هذه إلى قدرة القطاع المصرفي اللبناني على جذب الودائع وخاصة من قبل غير المقيمين بوتيرة تلبي الحاجات التمويلية للدولة للأشهر الـ12 المقبلة. كما أشارت الوكالة إلى أنه بالإضافة إلى المديونية العالية للحكومة اللبنانية أدت التطورات السياسية المحلية والصراعات الإقليمية إلى تفاقم مشكلة العجز في المالية العامة التي ادت بدورها إلى عرقلة النمو الإقتصادي. وتوقعت الوكالة أن تصل نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي إلى 148.4% في العام 2017 وهو ثالث أعلى معدل مديونية بين الدول التي تصنفها الوكالة بعد اليابان واليونان.

بدورها حافظت وكالة التصنيف الدولية "فيتش" في تقريرها الأخير المؤرخ في 1 أيلول 2017 على تصنيفها الإئتماني الطويل الأمد بالعملة الوطنية وبالعملات الأجنبية للدولة اللبنانية عند (B-) مع نظرة مستقبلية مستقرة. بالتوازي أبقت الوكالة تصنيف سندات الدين غير المضمونة والمعنونة بالعملات الأجنبية عند (B-).

في مقلب آخر، قال التقرير الصادر عن معهد "بازل" للحوكمة المتعلق بمحكافحة تبيض الأموال للعام 2017 أن لبنان كان صاحب ثاني أسوء أداء على الصعيد الإقليمي بالإستناد إلى هذا المؤشر. إذ إحتل لبنان المركز الثاني خلف العراق بنتيجة 7.07 نقطة محتلاً المرتبة 27 على الصعيد الدولي ، وقد تلا لبنان كل من اليمن والجزائر وقطر والسعودية.

وفقاً لتقرير " أرنست أند يونغ" حول أداء الفنادق ذات فئتي الـ4 والـ5 نجوم في منطقة الشرق الأوسط إرتفع معدل إشغال الفنادق في مدينة بيروت بـ9.5 نقطة مئوية على صعيد سنوي إلى 74.9 % خلال شهر تموز 2017، كذلك إزداد متوسط تعرفة الغرفة بنسبة 14.2% على أساس سنوي إلى 170 دولار ، كما تحسّن مستوى الإيرادات المحققة عن كل غرفة متوافرة بنسبة 30.8% سنوياً إلى 127 دولار.

أخيراً تبين إحصاءات جمعية المصارف في لبنان إنخفاضاً في الدين العام اللبناني بنسة 0.34% (258.04 مليون دولار) خلال شهر حزيران من العام الجاري إلى 76.46 مليار دولار من 76.72 مليار دولار في شهر أيار.

وقد إنخفضت حصة القطاع المصرفي اللبناني من إجمالي الدين المعنون بالليرة اللبنانية إلى 42.9% في شهر حزيران من 45.7% في شهر أيار فيما إرتفعت حصة القطاع غير المصرفي إلى 15.5% وحصة مصرف لبنان إلى 81.6%.