عززت الأهمية المتزايدة للأسواق المالية في جميع أنحاء العالم القناعة العامة بأنالتمويلعنصر مهم من عناصر النمو الاقتصادي، وباعتباره ركيزة مهمة في اقتصاد أي بلد، يلعب سوق الأسهم دوراً محورياً في نمو الصناعة والتجارة وقطاعات أخرى يؤثر أداؤها في نهاية المطاف على الاقتصاد إلى حد كبير. وهذا هو المنطق وراء حرص الهيئات الصناعية والحكومات والبنوك المركزية على مراقبة أنشطة الأسواق المالية عن كثب.
 

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، ما العلاقة بين الاقتصادات وأسواق الأوراق المالية؟ هل صحيح أن أسواق الأسهم تعكس دائماً الظروف الاقتصادية للبلاد؟

بصفة عامة أو من الناحية النظرية، تعكس أسواق الأسهم بالفعل الظروف الاقتصادية للبلاد، حيث إنه إذا كان الاقتصاد آخذاً في النمو فإن الناتج الإجمالي سيزداد لتشهد معظم الشركات زيادة في الأرباح، وبالتالي تصبح أسهم تلك الشركات أكثر جاذبية بالنسبة للمتعاملين في الأسواق المالية لأنها يمكن أن تعطي أرباحاً أكبر لحامليها.
 

أما إذا كان الاقتصاد من المتوقع أن يدخل في مرحلة ركود، فإن أسواق الأسهم ستنخفض بشكل عام، ويرجع ذلك إلى أن الركود يعني انخفاض الأرباح وبالتالي توزيعات أقل، بل إنه حتى يوجد احتمال بأن تضطر بعض الشركات لإشهار إفلاسها، وهي التطورات التي تمثل أخباراً سيئة بالنسبة للمساهمين.
 

ورغم ذلك، لا تمضي الأمور بهذا الشكل دائماً، حيث إن أسواق الأسهم قد تنتعش في فترات الركود وأوقات عدم اليقين مع التركيز على الحالة الأميركية كونها السوق الأكبر عالميا.