لفت "تجمع الموظفين المستقلين"، في بيان بشأن تطوراتسلسلة الرتب والرواتب، إلى أنه "بعد مخاض عسير أقرت السلسلة التي طال انتظارها من قبل الموظفين والمعلمين والقوى العسكرية وهو حق لهم نتيجة التضخم الذي أصاب رواتبهم بعجز تجاوز 121%، كما أصاب كذلك شريحة واسعة من اصحاب الدخل المحدود".

كما أضاف البيان: "كان المتضررون قد تحركوا خلال الخمس سنوات الماضية: اعتصاما واضرابا وتظاهرا حتى وصل موضوع السلسلة الى خواتيمه، فأقرّت في المجلس النيابي. وقبل ذلك وبعده تحركت الهيئات الاقتصادية واصحاب المصارف وبعض اصحاب المدارس الخاصة من الذين اعتبروا انفسهم متضررين من المشاركة في تحمل العبء الضريبي الذي طالما عملوا على التهرب منه لعشرات السنين مستفيدين من التساهل الضريبي الذي منحته لهم السلطات السياسية المتعاقبة دون وجه حق.
وعندما قرر المجلس النيابي اعادة الاعتبار ولو جزئيا لمبدأ العدالة الضريبية، وتحميل من يراكمون الاموال من مصارف واصحاب ريوع عقارية ومدارس خاصة وغيرهم ممن يسطون على الأملاك العامة البحرية والنهرية، فإذا بهؤلاء جميعا يستنفرون، ويحاولون الضغط على مقام رئاسة الجمهورية للتنصل مما يتوجب عليهم المشاركة به من مساهمة بجزء بسيط من ارباحهم على أساس العبء الضريبي: وهو واجب عليهم، تجاه ما تقدمه لهم الدولة من خدمات وتسهيلات للاستمرار بنشاطهم الاقتصادي".

وتابع: "اننا ندعو فخامة رئيس الجمهورية- وهو الحريص على مصالح المواطنين وخاصة من هم بحاجة لرعايته- ان يوقع على مشروع السلسلة، وان تعالج المواضيع الخلافية في أطرها الدستورية. وندعو أيضا الموظفين والمعلمين والقوى العسكرية وكل الروابط والتجمعات مهما كانت مسمياتها، إلى الوقوف صفا واحدا بوجه هذه الطغمة المالية وأصحاب المصارف لتحصين ما أنجز من حقوق؛ وندعوهم للمشاركة الكثيفة في الاضراب العام في الادارات العامة يوم الاثنين، والاعتصام أمام جمعية المصارف يوم الاثنين الساعة الحادية عشر ظهرا". 

 

ومن جهته، أصدر "التيار النقابي المستقل"، بيانا حول سلسلة الرتب والرواتب والاعتصام الذي دعت إليه هيئة التنسيق النقابية، استهله بالقول: "ست سنوات ومسلسل سلسلة الرتب والرواتب مستمر، سادته المماطلة والتسويف من هذه السلطة، كما سادته غطرسة حيتان المال برفض اعطاء الحقوق إلى 1/3 الشعب اللبناني وما يستتبعه انصاف كل الشعب اللبناني. والأسوأ من ذلك خضوع هذه السلطة لحيتان المال وحجبها الحقوق (6،1 مليار دولار لاعطاء سلسلة عادلة) عن مستحقيها بحجة الانهيار الاقتصادي للبلد، والذهاب أبعد من ذلك لتقر هذه السلطة هندسات مالية تقدم فيها أرباح بقيمة 5،5 مليار دولار سنة 2016 والاقتصاد لم ينهر".

أضاف: "سلطة تدفع مئات المليارات على التعليم الخاص وخاصة على المدارس الخاصة المجانية التي تثقل كاهل الأهل، سلطة تحمي أصحاب المؤسسات التربوية التي زادت أقساطها منذ 1996 أكثر من 200% ولم تعط معلميها حقوقهم التي لا تتعدى ال100%، مؤسسات تهدد بزيادة الأقساط والويل والثبور على الأهالي اذا رفضوا. سلطة تغطي الفساد وتحمي الفاسدين وتتذرع بأن استئصال الفساد مسألة تحتاج وقتا طويلا، علما أن مكافحة الفساد لا تحتاج إلا لقرار حازم مقرون بارادة صادقة للتنفيذ وطبعا تحتاج إلى رفع الغطاء السياسي عن الفاسدين. سلطة نظامها الضريبي غير عادل، نظام يطبق على الفقراء وأصحاب الدخلي المحدود ويعفي حيتان المال من الضريبة العادلة على أرباحهم، نطالب بالضريبة التصاعدية".

وتابع: "التيار النقابي المستقل كشف هذه السلطة الفاسدة والمنحازة لحيتان المال وأضاء على مكامن الفساد وصوب على الفاسدين؛ كما أنه حذر من الوثوق بوعود هذه السلطة لأن التجارب طيلة ست سنوات أثبتت كذب هذه السلطة وعدم التزامها بوعودها وحتى بالاتفاقات التي عقدت معها وما يحصل الآن تأكيد على ذلك".

وطالب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ب:

1- توقيع قانون السلسلة، رغم الغبن الذي يلحق ببعض القطاعات، لنشره في الجريدة الرسمية كدفعة على الحساب.

- العمل على مشروع قانون لاحق يزيل الغبن عن القطاعات التي لم تحصل على نسبة 121%، ويلغي محاولات التعدي على التقديمات الاجتماعية".

وختم بدعوة "مناضليه إلى الالتزام باعتصام نهار الاثنين القادم أمام جمعية المصارف الساعة الحادية عشر قبل الظهر، خاصة أن الأسس والمنطلقات التي تطرحها هيئة التنسيق في هذا التحرك جاءت متطابقة مع ما طرحه ويطرحه التيار النقابي المستقل منذ سنوات، وكنا قلنا في بياننا البارحة أننا سنكون في المقدمة اذا تحركت هيئة التنسيق على هذه الأسس، اننا نشد على يد هيئة التنسيق وندعوها للالتزام بالقرار النقابي المستقل الذي ينتزع الحقوق والكرامة، وعدم الرضوخ للضغوط السياسية".