أعلنت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات إيقافها خدمات اثنين من أكبر فروع شركتي "الاتصالات السعودية" و"موبايلي" في الرياض، بالتعاون مع وزارة التجارة والاستثمار، لعدم الشفافية والوضوح ومخالفة وثيقة حماية المستخدم، كسابقة تعد الأولى من نوعها.

وكشف مختص أن إيقاف خدمات الفروع تم عبر وزارة التجارة لمخالفتها بعض اللوائح الخاصة بها، أما عقوبات وثيقة حماية المستخدم الخاصة بهيئة الاتصالات فإنه يتطلب حضور المدعي عليه أمام لجنة مختصة وتقديم دفوعاته.

وتعليقا على اقتصار إغلاق الفروع المخالفة لشركات الاتصالات دون الإعلان عن وضع عقوبات على الشركة، أكد المختص في هندسة شبكات الاتصالات المتنقلة المستقبلية بجامعة الملك عبدالعزيز أحمد برناوي أن إعلان هيئة الاتصالات أمس عن إغلاقها فروعا لشركتي اتصالات بالتعاون مع وزارة التجارة يدل على أن الإغلاق بسبب مخالفة الفروع لوائح وزارة التجارة التي نفذت عملية الإغلاق، موضحا أن وثيقة حماية المستخدم لا تشمل عقوباتها المحتملة إغلاق الفروع.

وأضاف برناوي :"إن لائحة العقوبات المنشورة على موقع الهيئة لإيقاع العقوبة تتطلب حضور المدعى عليه أمام لجنة مختصة وتقديم دفوعاته، أما إغلاق الفروع فالواضح أنه مختص بلوائح وزارة التجارة، وهذا ما يثير التساؤل عن الجهة المخولة بالتعامل مع مخالفات حماية المستهلك في قطاع الاتصالات هل "هيئة الاتصالات أو وزارة التجارة، أو كلاهما"؟

وطالب برناوي وضع حلول بديلة مستقبلا للحالات المشابهة، كتعويض المتضررين، أو فرض غرامات على الشركة، وبين أن إغلاق كبرى الفروع للشركة رسالة تحذيرية قوية بضرورة الالتزام باللوائح وعدم الوقوع في المخالفات مستقبلا.

وشملت وثيقة "حماية المستخدم" الخاصة بهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات 11 مادة، ألزمت شركات الاتصالات العاملة في السعودية العمل بمقتضاها، تضمنت: تطبيق الشركات لنظام الاتصالات ولائحته التنفيذية، عدم تقييد حقوق المستخدمين المذكورة في القرارات والاتفاقيات، اتباع كافة أحكام الوثيقة، توضيح الخدمات المقدمة لطالب الخدمة وآلياتها بشكل مفصل، تفصيل فواتير المشتركين بانتظام، تحديد حد ائتماني لكل مشترك، تمكين العميل من الإنترنت المتنقل بشروط عدة، منح التجوال الدولي للمستخدم عند طلبه، تسهيل إلغاء الخدمة للمشترك، تعليق وإلغاء الخدمة في الحالات المنصوصة باللائحة أو وثائق شروط الخدمة، معالجة شكاوى المستخدمين وفق أنظمة محددة.