لا يزال القرار السعودي بشأن أي من البورصات سيطرح فيها اكتتاب حصة 5.0% من شركة "أرامكو" يتأرجح بين رغبة سياسية قوية من قبل ولي العهد محمد بن سلمان وفريقه في اختيار بورصة نيويورك ومخاوف من قبل الفنيين ومديري ومحامي الشركة من قانون "جاستا" الذي ربما يدين السعودية في هجمات 11 أيلول، وبالتالي يفضلون لندن.  

وسط هذا الارتباك وبعض الاعتراضات الشعبية السعودية على بيع حصة من الشركة لجهات أجنبية، قالت مصادر مطلعة لـ"رويترز" إن السعودية تفضل نيويورك للإدراج الخارجي الرئيسي لأسهم شركة "أرامكو" النفطية، وإن كان بعض المستشارين الماليين والقانونيين قد رشّحوا لندن باعتبارها خياراً ينطوي على قدر أقل من المشاكل والمخاطر.

وذكرت المصادر أن القرار النهائي بخصوص موقع الطرح العام الأولي، والذي سيكون الأكبر من نوعه في العالم، سيتخذه ولي العهد السعودي، والذي يشرف على سياسات المملكة الاقتصادية وسياسات الطاقة. وتشير تصريحات المصادر إلى اختلافات داخلية بين ما يوصي به المستشارون وما يريده ولي العهد.

وبحسب المصادر أيضاً، قد يختار ولي العهد السعودي إدراج "أرامكو" في بورصة نيويورك "لاعتبارات سياسية"، في ضوء العلاقات القائمة منذ فترة طويلة بين الرياض وواشنطن. لكنها أضافت أن العوامل المالية والتجارية ستلعب دوراً أيضاً في الاختيار.

وأشارت "أرامكو" في بيان إلى أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بخصوص موقع الإدراج خارج المملكة. وقالت الشركة رداً على طلب من "رويترز" للتعليق، إن "جميع الخيارات ما زالت قيد الدراسة. لا يوجد أي شرط زمني محدد لاتخاذ قرار فوري".

ويمثل طرح نحو 5% من أسهم "أرامكو" للبيع العام المقبل إحدى ركائز رؤية 2030، وهي خطة إصلاح طموحة يتبناها ولي العهد وتهدف إلى تنويع موارد الاقتصاد السعودي وتقليص اعتماده على النفط.