افتتح صباح اليوم في فندق "الكورال بيتش"، منتدى "المسؤولية المجتمعية في المصارف حول السلامة المرورية – الطريق إلى الأيزو 39001" المنتدى الذي نظمه اتحاد المصارف العربية انطلاقاً من باب المسؤولية الإجتماعية، بالتعاون مع المجلس الوطني للسلامة المرورية والأكاديمية اللبنانية الدولية للسلامة المروريَة وشركة "Qualitas "البريطانية المانحة للأيزو برعاية معالي وزير الداخلية والبلديات رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية نهاد المشنوق، حضره الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام فتوح، ممثل وزير الداخلية والبلديات، أمين سر المجلس الوطني للسلامة المرورية البروفسور رمزي سلامة، ممثل مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم العميد جوزيف توميه، مساعد أمين سر المجلس الوطني للسلامة المرورية الرائد ميشال مطران، اعضاء اللجنة الوطنية للسلامة المرورية وخبراء عرب واجانب في السلامة المرورية، اضافة الى الوزارات والإدارات المعنية وممثلون من السلطات القضائية والأمنية المحلية والعربية والصليثب الاحمر، ومشاركين من مصارف لبنانية وعربية، وممثلين عن المجتمع المدني.

 

بعد كلمة ترحيب من الرائد ميشال مطران، تحدث الامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح لفت الى ان "المنتدى هو الأول من نوعه الذي يجمع بين المسؤولية الإجتماعية لدى المصارف، وبين السلامة المرورية بمفهومها الواسع التي تهدف إلى ضمان سلامة الإنسان وممتلكاته والحفاظ على أمن المجتمع ومقوماته البشرية والإقتصادية"، معتبرا ان "البنوك أصبحت لاعباًأساسياً مهماً في التصدي للتحديات الإجتماعية وتقديم الدعم والخدمات لفئات مجتمعاتها، ويعد هذا الدور جديداً على القطاع الخاص بشكل عام والبنوك بشكل خاص، وأصبح أكثرتجذراً خلال السنوات الأخيرة".

 

وقال: "يأتي المنتدى في إطار إستراتيجية الإتحاد بإطلاقه مبادرات عدة تهدف إلى تعميق العلاقة بين المصارف والمجتمع المدني ومن خلال نشر الثقافة المالية، وإدخالها ضمن المناهج التعليمية في المراحل الثانوية، وذلك بهدف توعية هذه الشريحة من المجتمععلى طبيعة العمل المصرفي ودوره في التنمية الإقتصادية"، مشيرا الى ان "الإتحاد يسعى من خلال هذه الإستراتيجية إلى تعزيز ثقافة السلامة المرورية، في ضوء ما تشهده شوارعنا من فوضى وحوادث وضحايا، رغم كل الإجراءات التي تقوم بها وزارة الداخلية والمجلس الوطني للسلامة المرورية، بإعتماد خارطة طريق يشارك فيها القطاعين العام والخاص، تهدف إلى نشر وتعميم هذه الثقافة في المجتمع وتكريسها في المناهج التعليمية والتربوية لخلق أجيال حضارية تتمتع بأخلاق القيادة وإحترام القانون،والحفاظ على الممتلكات العامة"، مشددا على أهمية" إنخراط القطاع الخاص والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني والمشاركة الفاعلة والمستدامة والإنتظام في هذا التوجه".

 

وتحدث عن "ان العلاقة بين السلامة المرورية وشركات التأمين، هي علاقة واضحة ومباشرة، والأمر يحتاج إلى مساحة أكبر من التعاون في مجال تبادل الإحصاءات وقواعد البيانات وحصر التكاليف التي تتسبب بها الحوادث المرورية لشركات التأمين، التي هي معنية في هذا المجال، أكثر من غيرها في دعم حملات التوعية لأن نتائجها الإيجابية تقود بشكل مباشرعلى هذه الشركات".

 

ثم تحدث ممثل الوزير المشنوق، امين سر المجلس الوطني للسلامة المرورية رمزي سلامة فأشار الى ان "الدول العربيّة هي من بين الدول التي تعاني أكثر من غيرها من آفة الصدامات المروريّة التي تؤدّي إلى ما يقارب خمسين ألف وفاة على الطرق سنويًّا، إضافة إلى الإصابات الجسديّة الجسيمة التي غالبًا ما تؤدّي إلى إعاقات دائمة وتكلّف اقتصاداتنا حوالي 3% من الناتج المحلّي سنويا"، مؤكدا أنه "لن نستطيع السيطرة على هذه الظاهرة المشؤومة من دون تضافر جهود الإدارات الحكوميّة المعنيّة، والمؤسّسات الاقتصاديّة جميعًا ومن دون استثناء، وسائر الهيئات المجتمعيّة، مثل الإعلام، والمؤسّسات التعليميّة، والنقابات المهنيّة والعمّاليّة، والجمعيّات الأهلية، وسواها".

 

وقال: "إذا أرادت المؤسّسة توسيع دائرة اهتماماتها في مجال السلامة المروريّة فيمكنها أن تتولّى الترويج للسلوكيّات المروريّة الحميدة لدى المتعاملين معها، أو القاطنين في محيطها المباشر، أو عند شرائح أخرى من المجتمع، أو دعم مشاريع مستدامة لتعزيز السلامة المروريّة، مثل تعزيز النقل المدرسي الآمن، أو دعم المشاريع الآيلة إلى جعل الطرق والشوارع أكثر أمانًا، وغير ذلك من المشاريع؛ وتخصّص لذلك الموارد البشريّة والماليّة اللازمة".

 

وتابع: "يشكّل الحقّ بالصحة والسلامة الجسديّة أحد حقوق الإنسان الأساسيّة،إضافة إلى الحقّ بالحياة وغيره من الحقوق التي كرّسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدان الدوليّان المتمّمان لهذا الإعلان.وكلّنا يعلم أنّ التوصيات الدوليّة المعنيّة والتشريعات الوطنيّة تنصّ على أنّ علاقة العامل أو الموظّف بربّ العمل تبدأ عندما يترك العامل أو الموظّف أو المديرمكان سكنه متوجّهًا إلى مكان عمله، ولا ينتهي إلا عندما يصل إلى مكان سكنه عائدًا من عمله، لذا اذا تعرّضالعامل في مؤسّسة ما إلى إصابة جسديّة من جرّاء صدام مروريّ حصل له وهو في طريقه إلى مكان عمله أو في طريق عودته من مكان عمله إلى مكان سكنه، تعدّ هذه الإصابة إصابة مهنيّة، مثلها مثل أيّ إصابة تصيب العامل داخل منشآت المؤسّسة، وترتّب هذه الإصابة على ربّ العمل التبعات ذاتها".

 

وفي الختام تم تقديم دروع لكل من شركة "Qualitas" البريطانية المانحة للأيزو، والى الأكاديمية اللبنانية الدولية للسلامة المروريَة.