إعتبر رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنانبشارة الأسمرأن ما جاء في "الورقة الاقتصادية" التي طرحها "التيار الوطني الحر" من "أفكار وتوجهات إيجابية تتطلب أوسع مساحة من النقاش مع جميع الأطراف المعنية خصوصا مع الاتحاد العمالي العام الذي هو صاحب مصلحة أساسية في كل عملية إصلاح وتغيير فضلا عن الشرائح الاجتماعية الأخرى".

وقال في تصريح: "توحي القراءة الأولية للورقة الاقتصادية التي طرحها التيار الوطني الحر بتوجيهات اقتصادية واجتماعية ومالية وإصلاحية متقدمة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالمجتمع اللبناني من النواحي كافة.
وتتلاقى هذه التوجهات مع المنطلقات التي لحظها لقاء بعبدا الأخير والورقة الصادرة عنه، وكذلك مع منطلقات الاتحاد العمالي العام في معالجة هذه الأزمات".

 

وتابع "لعل أبرز ما في هذه الورقة هو التركيز على إصلاحات جوهرية على بنية النظام الضريبي لصالح تغذية الخزينة بشكل أفضل واعتماد الضريبة المباشرة على الريوع المصرفية والعقارية وأرباح شركات الأموال انطلاقا من توجه رئيس الجمهورية الذي طالب بإحداث تعديل في السياسات النقدية الطاغية على النموذج الاقتصادي والذي أكد على أن الاقتصاد القائم على الإنتاج لا على الدين هو الذي يؤمن الاستقرار ويدعم الليرة اللبنانية".

أضاف الأسمر: "تتعدد المناحي الايجابية في توجهات الورقة الاقتصادية سواء لجهة توسيع وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي إلى تطوير شبكة المواصلات وإنشاء شبكة القطارات شمالا وجنوبا إلى الانتهاء من معضلة الكهرباء وتطبيق الخطط المتعلقة بقطاع المياه والصرف الصحي ووضع سياسة بيئية واستصلاح الأراضي التي تشوهت بفعل الكسارات.
كما تلحظ الورقة بشكل واضح نصا لتطوير قانون العمل اللبناني وتفعيل دور المؤسسة الوطنية للاستخدام وتحسين مستوى التعليم في المدارس والجامعات والمعاهد المتخصصة (الخ...)".

وختم: "بغض النظر عن كيفية تعامل الحكومة مع اقتراح الوزير باسيل لجهة مجلس اقتصادي مواز، فإن الاتحاد العمالي العام يجدها مناسبة هامة وضرورية لإعادة تكوين وتفعيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتعديل نظامه لتحسين أدائه ورفده بالموارد البشرية والمادية لأن هذا المجلس يضم أوسع مروحة من ممثلي قطاعات الإنتاج والمجتمع المدني بمختلف أطيافه وفاعلياته".