يساعد تقدير الذات على الشعور بالكثير من الأمور الإيجابية، فحين يكون تقدير الذات مرتفعًا يشعر المرء بالقدرة على الصمود والتحمل، ويكون أقل تعرضًا للقلق والرفض، كما ينخفض الكورتيزول أو هرمون الإجهاد في الدم.
 

ورغم أن الإيجابيات الناجمة عن تقدير الذات واضحة، فإن تطوير تقدير الذات يمثل تحديًا، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين شهدوا انتكاسات من قبل.
 

في هذا الصدد، نشر عالم النفس جاي وينش، الذي يمتلك خبرة 20 عامًا في العمل مع المرضى؛ مدونة في " TED" يشرح من خلالها مشكلة عدم استقرار الثقة بالنفس باستمرار، وتذبذبها يوميًا بل وكل ساعة.
 

 

كما ينطوي الأمر على تعقيد آخر، وهو إلى أي مدى تُشكل المهنة قيمتنا الشخصية، فعلى سبيل المثال قد يتعرض طاهٍ للإساءة إذا لم يقم بالطهي بشكل جيد أكثر من شخص آخر لا يتخذ الطهي مهنة لكسب العيش، ويفسر وينج الأمر بأن الطهي هو جانب مهم من هوية الطهاة.
 

ويوجز وينش خمس طرق تساعد في تطوير تقدير الذات، وكيفية التعامل بشكل أفضل مع الانتكاسات التي يتم التعرض لها بشكل يومي.

 

5 طرق لتعزيز تقدير الذات

 

1- استخدام التأكيدات الإيجابية بطريقة صحيحة

 

- التأكيدات الإيجابية هي وسيلة تنطوي على تكرار الجمل الإيجابية وملء العقل بالأفكار الإيجابية حتى يبدأ في تصديقها.

 

- ورغم بساطة هذه الطريقة فإن وينش يشير إلى انطوائها على مشكلة رئيسية وهي أن الأشخاص الذين يعانون من عدم تقدير للذات قد يزداد الأمر سوءًا معهم، لأن كل تأكيد إيجابي سوف يقابَل بصوت سلبي من داخلهم، فعلى سبيل المثال يمكن لجملة مثل "سأكون ناجحًا" أن تتحول إلى شعور بأن الشخص كسول أو سيئ، ويقترح وينش تغيير الجملة من "سأكون ناجحًا" إلى "سوف أثابر حتى أنجح".
 

2- أن يحدد الشخص ما هو جيد به

 

- يقول وينش إن احترام وتقدير الذات ينمو كلما أظهر الشخص قدرة حقيقية وحقق إنجازات في المجالات التي تهمه ويجيدها، فعلى سبيل المثال قد يكون الشخص جيدًا في الركض وعليه فيمكنه الاشتراك في مسابقات الركض المحلية، وأن يتدرب من أجلها.

 

- ويشير وينش إلى أن المفتاح الأساسي لزيادة تقدير الذات يتمثل في اكتشاف المهارات الأساسية والمواهب وإيجاد الفرص المناسبة.

 

3- تعلم قبول المديح

 

- حين يشعر المرء بمشاعر سيئة تجاه نفسه، فمن الصعب على أي شخص آخر أن يخرجه من هذا الأمر، إذ يميل الشخص إلى رفض أي مجاملة تُقال له في هذه الأوقات، رغم أنه قد يكون في أمس الحاجة إليها.
 

- وفي هذه الحالة يميل الشخص إلى اعتبار المجاملات مجرد أكاذيب، وبدلاً من ذلك ينبغي أن يتعلم الشخص أن يتسامح تجاه المجاملات حين يتلقاها حتى وإن كان لا يشعر بارتياح تجاهها، لأنه من المرجح أن يتقبلها على المدى الطويل.

 

- أفضل وسيلة لتقبل المجاملات، كما يقول وينش، تتمثل في تحضير ردود على أشياء معينة، وإجبار النفس على استخدامها حتى ولو كان ذلك بصورة تلقائية، ويمكن أن تكون هذه الردود أشياء مثل "شكرًا".

 

- وسوف يتلاشى الدافع خلف تكذيب المجاملات في نهاية المطاف، والذي سوف يكون دليلاً على بدء تصديق الشخص للأشياء الجيدة التي يقولها الأشخاص عنه.
 

4- عدم نقد الذات


- يقول وينش إن الشخص لسوء الحظ لا يتوقف عن انتقاد نفسه حين يشعر بتقدير منخفض لذاته، إذ يميل لتدمير ذاته لأبعد درجة من خلال انتقادها.

 

- ويشير وينش إلى وجوب مكافحة هذا الشعور من خلال التعاطف مع الذات، فحين يشعر الشخص أنه سوف يبدأ في انتقاد ذاته عليه أن يسأل نفسه إذا ما كان من الممكن أن يقول مثل هذه الأشياء لصديق مقرب، وستكون الإجابة بالنفي على الأرجح، إذ يكون الأشخاص أكثر تعاطفًا مع أصدقائهم من أنفسهم، لذلك ينبغي أن يفكر الشخص مرتين حين يقول لنفسه إن كل الأشياء التي يقوم بها خاطئة، ويشير وينش إلى أن القيام بذلك سوف يساعد على تجنب تدمير تقدير الذات، مما يتيح الوقت للتركيز على بناء الذات بدلاً من ذلك.
 

5- تذكير النفس بقيمتها الحقيقية


- إذا فشل الشخص في الحصول على ترقية على سبيل المثال يمكنه أن يكتب قائمة بالأشياء التي تذكره بقيمته كموظف، مثل أن يكون شخصًا موثوقًا به ويعمل بجد.
 

- وينصح وينش بالقيام بعمل هذا التمرين اليومي الخاص بكتابة الأشياء القيّمة في النفس لمدة أسبوع، أو كتابتها وقت الحاجة إليها.