يُقال "الفرص لا تحدث وحدها لكن عليك صنعها"، وهذا ما قامت به شانتال العكاري، فهي أخذت القرار وانطلقت في مسيرتها منذ العام 2009، ولا تزال الى حد اليوم تسعى الى تحسين المحتوى الذي تقدمه من أجل الوصول الى أكبر عدد ممكن من الأشخاص والتأثير بهم.

كان لـ" الاقتصاد" حديث خاص مع مؤسسة المدونة الالكترونية "Le Blog De Chanty"، شانتال العكاري، للحديث عن رحلتها، وطموحاتها، ونصيحتها للمرأة اللبنانية.

ما هي المراحل التي مررت بها حتى قررت إطلاق "Le Blog De Chanty"؟

تخصصت في علم النفس الصناعي (industrial psychology)، كما حصلت على شهادة الماجستير في إدارة الموارد البشرية (human resources management).

وخلال فترة الدراسة، كنت ناشطة عبر الانترنت، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي مثل "تويتر"، كما كنت أقرأ بعض المدونات الالكترونية العالمية. وفي العام 2009، قررت إطلاق مدونتي الخاصة "Le Blog De Chanty".

بعد ذلك، شعرت أن القراء يتفاعلون معي، ويحبون المحتوى الذي أقدمه، وبالتالي شجعوني على الاستمرار.

 

 

من هم قراء "Le Blog De Chanty" اليوم؟

 

لدي فئات مختلفة من المتابعين، لأن المدونة تقدم المواضيع الخاصة بالجمال والموضة، كما تركز أكثر على اللياقة البدنية والسفر، وبالتالي تستقطب جميع الأشخاص من الفئات العمرية كافة.

وبالاضافة الى ذلك، تتضمن "Le Blog De Chanty" قسم متعلق بنمط الحياة (lifestyle)، لأنني أغطي الأحداث المتعلقة بالمطاعم، والمتاجر الجديدة، والمشاريع الحديثة والمثيرة للاهتمام في البلد.

 

 

كيف تواجهين المنافسة الكبيرة التي باتت موجودة اليوم؟ وما الذي يميزك عن غيرك من المدونين؟

 

باتت المنافسة قوية جدا اليوم، لكنني أعمل في مجال المدونات الالكترونية منذ العام 2009، وبالتالي لدي خبرة تزيد عن سبع سنوات.

كما بات لدي اليوم هويتي الخاصة، وأصبحت معروفة بأسلوبي السهل والقريب من الناس، لذلك يستطيع الجميع قراءة مدونتي؛ فأنا أكتب من خلال تجاربي الشخصية، ولا أنشر البيانات الصحفية المكتوبة مسبقا والمعلّبة، لأنني أريد عيش التجربة لكي أكتب عنها، وهذا الأمر يقرّبني أكثر من القراء، ويحثهم على متابعة مقالاتي مرة بعد مرة.

 

 

ما هي الصعوبات التي تواجهك؟

 

المدونة ليست عملي الأساسي، بل هي بمثابة هواية أمارسها خلال أوقات الفراغ. فأحيانا مثلا لا أحصل على الوقت الكافي لكي أركز على كتابة المقالات، وأحيانا أخرى أتأخر عن نشر المحتوى الجديد وأغيب لفترة.

وبالتالي فإن هذا الأمر يشكل تحديا كبيرا، وبحاجة الى الكثير من التفاني والإخلاص، لكنني أحبه الى أقصى الحدود، وأسعى دائما الى مواجهة عائق الوقت بفرح.

 

 

ما هي الصفات التي ساعدتك على التقدم؟

يجب أن يكون الانسان قريبا من الناس لكي يتقدم، فأنا مثلا عندما تتم دعوتي لحضور حدث معين، أذهب بنفسي، لأتواصل مع الموجودين، ولكي يتعرفوا عليّ شخصيا؛ فعندما أتحدث معهم عبر الهاتف أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو المدونة، لا يتمكنون من التعرف على شخصيتي الصحيحة، إنما عندما أقابلهم على أرض الواقع، سيتحمسون أكثر لمتابعتي باستمرار.

من ناحية أخرى يجب أن يكون الشخص ودودا مع الناس، وأن يحدّث معلوماته بشكل مستمر، لكي يواكب الأحداث الجارية في البلد، ويبقى ناشطا عبر الانترنت.

 

 

 

أين ترين نفسك بعد 5 سنوات؟ ما هي مشاريعك على الصعيد المهني؟

 

لا أفكر أبدا في التوقف عن الكتابة في "Le Blog De Chanty"، ولكن من الممكن أن تتجه المدونة أكثر نحو المواضيع المتعلقة باللياقة البدنية والسفر، لأنني أهتم بها أكثر من غيرها، ومؤخرا أصبحت مدربة شخصية معتمدة.

 

 

كيف تتمكنين من التنسيق بين وظيفتك ومدونتك وحياتك الخاصة؟

 

لدي وظيفة ثابتة، وخلال أوقات الدوام، أكون ملتزمة بالكامل للعمل. وبالتالي أركز على المدونة بعد الظهر، أو خلال الليل، أو في عطلات نهاية الأسبوع؛ فأحضر جلسات التصوير والمقالات، وأضع الخطط للأسبوع المقبل، وأقوم بالأبحاث اللازمة للمحتوى،...
 

 

كف تقيمين وضع المرأة في لبنان اليوم؟

 

وضع المرأة يتحسن بشكل ملحوظ، لكنها لا تزال شبه غائبة في بعض الأماكن، مثل مجال السياسة والبلديات. لذلك يجب أن يتم تخصيص مكان أكبر للمرأة.

 

 

ما هي نصيحة شانتال العكاري للمرأة؟

 

 

أنصح المرأة أن تستمر بالنضال، وأن تحارب لكي تصل الى كامل حقوقها. وأنا متأكدة من أن المجتمع سيتغير ويتقدم أكثر فأكثر يوما بعد يوم، وستتمكن المرأة من الوصول الى نجاحات أكبر، لأنها تتمتع بكفاءات عالية.

 

لذلك عليها أن تتحلى بالقوة ولا تستسلم أبدا حتى تبلغ أهدافها كافة.