اشار نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجّرة إلى أنه "لا يزال أحد المحامين يستخدم قضيّة الإيجارات على نحو دعائي وإعلاني ومن دون مسوّغ رسمي في نقابة المحامين لإطلاق مواقف تحريضيّة ضدّ حقوق المالكين وبآراء تخالف المسار القضائي الذي وجب على كلّ محامٍ الالتزام به والإعلان عنه صراحة تجاه الرأي العام لا إيهام المواطنين بعكسه لإدخالهم في نزاعات قضائية مكلفة"، لافتة إلى أنه "يصرّ ذاك المحامي المستأجر على دعوة المستأجرين إلى التمرّد وعدم القيام بواجباتهم على نحوٍ صحيح وبما ينصّ عليه القانون في موضوع الإيجارات. وبعد أن قام بدفع عدد من النواب إلى الطعن بالقانون، فإذا به اليوم لا يرضى بالرضوخ لقرار المجلس الدستروي بردّ مراجعة الطعن، ولا يرضخ لرأي المجلس النيابي بالتصويت بالإجماع على القانون التعديلي على قانون الإيجارات، فينصّب نفسه وليًّا لأمر المستأجرين ضد المالكين".


وفي بيان لها بعد إجتماعها  رأت النقابة أنه "من واجبنا في أن ننصح المستأجرين باستعادة مراحل إقرار القانون الجديد للإيجارات منذ 1 نيسان 2014 حين قيل لهم إنّ النواب ضدّ إعطاء المالكين القدامى حقوقهم فكان العكس، وبعدها قيل لهم إنّ المجلس الدستوري سيردّ القانون الجديد تاريخ 9/5/2014 إلى مجلس النواب وكان العكس، ثمّ قيل لهم إنّ القانون غير نافذ بعد الإبطال الجزئي وكان العكس، وبعدها قيل لهم إنّ مجلس النواب سيبطل القانون الجديد فإذا به يخرج بقانون تعديلي بإجماع الكتل النيابية، وكان أيضًا بعكس ما قالوا. كما وننصحهم بالاتفاق رضاء مع المالكين وعدم دفع الأموال المكلفة في النزاعات القضائية، وأن يفكّروا مليًّا في جدوى تحريضهم ضدّ المالكين وخصوصًا من قبل محامين ليدركوا فحوى اللعبة التي حيكت وتحاك لدفع الزيادة على بدلات الإيجار في مكان آخر. ونلفت عنايتهم إلى أنّ الزيادة على بدلات الإيجار وفق القانون الجديد ثم القانون التعديلي مستحقّة منذ 28/12/2014 بنسبة 5 % من قيمة المأجور في الإجراء الحسابي، وبنسبة 4 % من قيمة المأجور في الإجراء الحسابي الذي ينصّ عليه القانون التعديلي، وبالتالي فإنّ أي محاولة تهرّب من دفع المستحقات سترتدّ سلبًا على أصحابها، ولا مصلحة لأيّ من المستأجرين بالدخول في نزاع سيكون خاسرًا حتمًا لأنّ الدولة ماضية في استعادة التوازن في العلاقة بين المالكين والمستأجرين ومجرى التطورات في قضية الإيجارات القديمة خير دليل على ذلك".


وتوجهت النقابة برسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة سعد الحريري بوجوب الإيفاء بالتزاماته بإنشاء اللجان التي نصّ عليها القانون التعديلي للإيجارات وخصوصًا بعد ردّ مراجعة الطعن بهذا القانون في المجلس الدستوري. ونحن في هذا الخصوص لا نفهم أيّ سبب للتأخير في هذا الإجراء التنفيذي الخاصّ بمجلس الوزراء بعد تهدّ الرئيس الحريري بإنشاء اللجان خلال أربعة أشهر من نشر القانون في الجريدة الرسمية، وقد كنّا نفهم سبب التأخير على أنّه انتظار لصدور قرار المجلس الدستوري، أما وقد صدر القرار فما من مبرّر لأيّ تأخير في هذا الشأن، وإلا سيتمّ تفسيره تقاعسًا عن قيام الحكومة بواجباتها في إصدار المراسيم التطبيقية ما يستعدي مساءلتها عن هذا الأمر أمام مجلس النواب الذي يعود له القرار الأوّل في القضايا التشريعية، كما طلبت من الوزراء المعنيين بهذا الملفّ ولا سيّما وزراء العدل والمال والشؤون الاجتماعية طرح هذا الموضوع في اجتماع الحكومة ليصار إلى إنشاء اللجان في أسرع وقت ممكن وعدم هدر الوقت لكي يبقى إيماننا راسخًا بالدولة ومؤسساتها وخصوصًا مجلس الورزاء بعد أن قام مجلس النواب أخيرًا بدوره في إصدار القانون التعديلي على قانون الإيجارات، لتصبح الكرة الآن في ملعب مجلس الوزراء الذي يستطيع حسم الموضوع في جلسة حكومية واحدة. ونحن على ثقة أنّ وزير العدل سليم جريصاتي سيسمع نداء المالكين ويبادر إلى طرح الملفّ على طاولة مجلس الوزراء لما عهدنا فيه من ديناميّة في تسيير أمور المواطنين وتسهيلها وعدم التلكّؤ في ما يخصّ حقوق المواطنين مالكين كانوا أم مستأجرين. وإنّ النقابة بانتظار توضيح عن هذا الأمر من قبل رئيس الحكومة والوزراء المعنيين، ونأمل أن يكون التوضيح بإصدار المراسيم التطبيقية في الجلسة الحكومية المقبلة.