محليا:

 

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنه "اذا فقدت الثقة يصعب استعادتها ومع فقدانها يمكن أن نهدد النمو الاقتصادي وامكانيات تمويل الاقتصاد وبالتالي تعطيل خلق فرص العمل"، جازما أن "لبنان يرتكز منذ سنوات وبإرادة وطنية ورسمية على قاعدة استقرار سعر صرف الليرة، ونؤكد أن البنك المركزي لديه الامكانيات للحفاظ على الاستقرار لكن ذلك لا يعني أن هناك عدم ضرورة لاحداث اصلاحات بنيوية في ميزانية الدولة، لكي تكون هذه الثقة مرتبطة بالاداء على صعيبد المالية العامة، ومتأكدون أن في ظل حكمة برئاسة سعد الحريري سيكون هناك مبادرات لتحسين الوضع على صعيد المالية العامة".

 

وفي كلمة له خلال اطلاق منتدى المال والأعمال بعنوان "استعادة الثقة: السهل الممتنع"، أوضح سلامة أن "القطاع المصرفي عام2016 حقق نمو بحدود 9% وذلك نتيحة نجاح الهندسة المالية لمصرف لبنان، هذه الهندسة سمحت باعادة تكوين احتياط مهم للمصرف المركزي وساعد في الحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة وتحسين ميزان المدفوعات دون رفع الفوائد"، مشددا على أن "أي رفع في الفوائد يشكل خطرا على الاقتصاد، وكلفة أكبر من أي كلفة تم الحديث عنها".

 

ولفت الى أن "كل 1% اضافة على الفوائد تشمل كلفة اضافية محددة بمليار و300 مليون دولار، وهذه الكلفة ستبقى لان الدين العام وصل الى 75 مليار دولار ويرتفع، والدين الخاص وصل الى 58 مليار دولار. وارتفاع الفوائد يزيد الكلفة على ميزاينة الدولة والقطاع الخاص ويعطل النمو الاقتصادي"، مؤكدا "أننا ملتمزمون ليس فقط بالحفاظ على سعر صرف الليرة واستقرار الفوائد رغم أنها ترتفع عالميا والمنطقة، فالفوائد على الليرة أقل من التي تدفع على الجينه المصري أو الليرة التركية ونشهد ارتفاع افي الفوائد في الخليج العربي".

 

وشدد سلامة على أن "لبنان يرتكز على اللبنانيين غير المقيمن وعلى التحويلات المالية التي تغلق العجز في الميزات التجاري وتفيض عنه، ويهمنا أن يبقى القطاع المصرفي محترما للقوانين العالمية مع الحفاظ على سيادة لبنان حتى نسهل حركة التحاويل من والى لبنان"، معلنا أن "هيئة الاسواق ستطلق قريبا منصة الكترونية يشغلها القطاع الخاص تحت رقابه هيئة الاسواق وسيكون عليها تداول بمعظم الاوراق المايلة والتجارية الموجودة في لبنان، ويمكن أن يتواصل معها كل من هو مهتم بالسوق اللبناني ونؤكد أن الامكانيات والمبادرات متوفرة لعودة لبنان الى نسب نمو أفضل يسمح باطلاق مشاريع باشراك اقطاع الخاص لتحسين البنية الاقتصادية".

 

 

 

وفي المؤتمر عينه، أعرب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في كلمته عن سروره بـ"اختيارعنوان استعادة الثقة على هذا المنتدى. فهذا العنوان هو نفس عنوان حكومتنا وهذا الشعار اخترناه وقصدنا الثقة بكل معانيها، ثقة اللبنانيين بدولتهم، ثقة العرب بلبنان وثقة المستثمرين بالاقتصاد اللبناني"، مشيرا الى أن "اكتساب الثقة صعب والمحافظة عليها أصعب واسترجاعها أصعب وأصعب".

 

وشدد على أن "واجبنا ان نسترجع الثقة بعد سنين من الفراغ والتشنج في العلاقات العربية والدولية والكساد في الاقتصاد"، لافتا الى أن "انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة خطوة أولى على هذا الطريق، واستعادة ثقة المواطنين تطلب تفعيل عمل المؤسسات والادارات بالتعيينات الكفوءة ومحاسبة الفاسدين".

 

ولفت الحريري الى أنه "من أسس الامن الاجتماعي الخدمات الاساسية من كهرباء ومياه وتعليم والحقيقة ان النزوح يضغط على قدرة الدولة على تأمين الخدمات الاساسية"، كاشفا "أننا وضعنا رؤيا موحدة للحكومة وحملناها بلقاءات عربية ودولية، ونقول للعالم انه من واجبنا استقبال النازحين وبعد المجزرة الكيميائية لا لزوم لأن نشرح للعالم لماذا نستقبلهم".

 

وأكد "أننا نريد للمساعادات ان تكمل لكن هذا الامر لا يكفي. نريد الاستثمار في البنى التحتية لاعادة اطلاق النمو باقتصادنا ولن ننتظر المجتمع الدولي لكن واجبه ان يعترف ان لبنان يقدم خدمة للعالم أجمع وبلقاءاتي العربية والدولية رأيت تجاوبا مع رؤية الحكومة الجديدة بملف النازحين"، معتبرا أن "زيارات رئيس الجمهورية ميشال عون إلى السعودية ومصر وقطر وزيارتي الأخيرة إلى الرياض ومشاركتنا في القمة العربية كلها خطوات باتجاه تعزيز الثقة مع اخوتنا العربي وقريبا سنعقد قمة لبنانية سعودية في الرياض".

 

وشدد الحريري على أن "استعادة الثقة طريق صعب وطويل وثقتي بلبنان واللبنانين ما زالت موجودة وليس لها حدود، لنعمل سويا لمصلحة كل شيء يجمعنا ونمنع عودة الانقسامات لنحمي وطننا في هذه المنطقة الخطرة".

 

 

 

من جهة أخرى فشل الاقتصاد اللبناني في الفصل الاول من العام 2017 من استقطاب استثمارات اجنبية مباشرة بحجم مقبول قياساً بقيمة هذه الاستثمارات في العام الماضي.

وبحسب احصاءات مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية، فان الاستثمارات الاجنبية الصافية الوافدة الى لبنان تراجعت من نحو 4.5 مليار دولار سنوياً متوسط 2008-2010 الى حوالي 2.2 مليار دولار نهاية العام الماضي، أقل من 2.4% من الناتج المحلي الاجمالي.

 

بدوره، لحظ البنك الدولي تراجع موصول بالاستثمارات الاجنبية المباشرة الوافدة الى لبنان منذ العام 2013 الماضي، حيث تراجعت هذه الاستثمارات من 4 مليارات دولار الى نحو 1.8 مليار دولار في نهاية العام الماضي.

 

ويعزا التراجع الحاصل في التدفقات الاستثمارية الى تدهور الوضع السياسي والاقتصادي منذ العام 2011. ولكن، وعلى ما يبدو، فإن استعادة لبنان لاستثماراته المفقودة يحتاج بعد الى جرعات اضافية من الدعم السياسي في الاقتصاد أقله إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية والانتهاء من قانون الموازنة العامة.

 

من جهته، يقول رئيس مؤسسة "ايدال" نبيل عيتاني ان تراجع الاستثمارات الاجنبية المباشرة الى لبنان بدأ منذ العام 2011 بحيث تراجعت قيمة هذه الاستثمارات حتى تاريخه بنسبة 40%.

 

وأشار عيتاني إلى تراجع حسب هذه الاستثمارات من 4.9 مليار دولار الى 2.3 مليار دولار في نهاية العام المقبل.

 

 

في سياق آخر أكد وزير العمل محمد كبارة ان "الهدف من تعديل المادتين في مشروع موازنة العام 2017، اللتين أثارتا جدلا بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والحكومة، كان إصلاحي لتشجيع الاستثمار في هذا القطاع، كما لحل موضوع الغرامات بشكل يمكن الشركات من دفع المستحقات لديها للضمان"، مشيرا الى "العمل على الحفاظ على حقوق الضمان كما الشركات"، وكشف ان "الدولة ستسدد مستحقاتها للضمان كاملة بأسرع وقت والبالغة الفين مليار ليرة"، موضحا ان "مجلس الوزراء تبنى ديون الضمان واتفق على تقسيطها كما ان الفائدة المستحقة لن تشطب".

وأشار كبارة في حديث إذاعي، الى ان "الحكومة تحرص على الضمان واستمراريته لأنه المؤسسة الوحيدة التي تؤمن الضمان للبنانيين"، لافتا الى ان "تمرير المادتين كان عملية اصلاحية لتشجيع الاستثمار في الضمان"، ولفت الى ان "المفاوضات جارية مع الضمان، وسيتم التوصل غدا في الاجتماع الذي ستعقده وزارة العمل مع الصندوق، الى حل في هذا الاطار يرضي الطرفين، الضامن والمضمون".

 

 

أما فيما يتعلق بأسعار المحروقات في السوق المحلية، فقد أشار المسؤول الإعلامي ومستشار نقابة أصحاب المحطات، فادي أبو شقرا، في إتصال مع "الإقتصاد" إلى أن سعر صفيحة البنزين سيرتفع بين 200 و 300 ليرة لبنانية، في حين سيشهد سعر سعر صفيحة المازوت إستقرارا صباح غد الأربعاء.

 

 

عالميا:

 

أعلنت رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي جانيت يلين إن قدرة البنك المركزي الأميركي على تنفيذ سياسة نقدية بمعزل عن ضغوط سياسية قصيرة الأجل تتعرض "لبعض التهديد" من مشروعي قانونين يشقان طريقهما في الكونغرس الأميركي.

ومتحدثة في ندوة بمعهد فورد للسياسة العامة التابع لجامعة "ميشيغان" قالت يلين إن استقلالية مجلس الاحتياطي "مهمة جدا وينتج عنها عملية أفضل لاتخاذ القرارات تركز على حاجات وسلامة الاقتصاد في الأجل القصير."

وأضافت أن أحد المشروعين، اللذين يناقشهما الكونغرس، سيلزم مجلس الاحتياطي بأن يتبع قاعدة بسيطة لتحديد أسعار الفائدة وأن يبرر أي إنحراف عن تلك القاعدة.

 

 

من جهة أخرى أعلنت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أن الصندوق يرى آفاقا أكثر إيجابية للاقتصاد العالمي هذا العام والعام القادم عن عام 2016 لكنه لديه مخاوف لما بعد الأجل القريب.

وقبل أن يصدر صندوق النقد توقعاته الاقتصادية العالمية في وقت لاحق هذا الشهر قالت لاغارد "توقعاتنا لعامي 2017 و2018 هي بالتأكيد أكثر إيجابية مما شهدناه في 2016 وأعلى قليلا على الأرجح من توقعاتنا في السابق."

وذكرت لاغارد بعد اجتماع مع رؤساء منظمات اقتصادية عالمية رئيسية أخرى والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين "حددت أيضا عاملي قلق رئيسيين لدينا في صندوق النقد الدولي: الأول استمرار ضعف الانتاجية والثاني التفاوتات المفرطة التي تنمو بالترافق مع ذلك الضعف في الانتاجية."

ونشرت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر ذكرت فيها أن التجارة تعد المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي العالمي، إلا أنها تحتاج إلى سياسات محددة للتخفيف من آثارها السلبية.

وأضافت لاغارد في تغريدة أخرى أنه من الممكن تحقيق تجارة أكثر شمولاً من خلال هذه السياسات التي تركز على أسواق العمل النشطة، وعلى تعليم أفضل يستمر مدى الحياة.

 

 

وفي سياق آخر نقلت وكالة "تاس" للأنباء عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قوله إن روسيا ستبدأ قريبا مشاورات مع منتجي النفط لديها بشأن إمكانية تمديد اتفاق خفض الإنتاج المبرم مع "أوبك".

وقال نوفاك إن القرار النهائي سيتوقف على تطورات الوضع بسوق النفط في نيسان وتوقعات أيار وحزيران.

 

 

أما فيما يتعلق بأسعار النفط عالميا، فقد قلصت أسعار النفط خسائرها بالتزامن مع تراجع الدولار واسع النطاق أمام العملات الرئيسية، وعقب أنباء عن قرب روسيا من تحقيق الامتثال الكامل لخطة خفض الإنتاج المبرمة مع "أوبك" وعدد من المنتجين المستقلين.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي تسليم حزيران بنسبة 0.15% إلى 55.90 دولار للبرميل، كما تراجع خام "نايمكس" الأميركي تسليم أيار بنسبة 0.15% إلى 53 دولارًا للبرميل، في تمام الساعة 01:33 مساءً بتوقيت بيروت.

وتزامن ذلك مع هبوط مؤشر الدولار –الذي يقيس أداءه أمام سلة من العملات الرئيسية- بنسبة 0.20% إلى 100.81 نقطة، وهو ما خفف من وطأة الضغوط على أسعار السلع.

 

 

أما بالنسبة للمعدن الأصفر، فقد ارتفعت أسعار الذهب رغم تصريحات رئيسة الاحتياطي الفيدرالي التي أكدت على المضي قدمًا في خطط الرفع التدريجي للفائدة، وذلك في ظل تركيز المستثمرين على التطورات الجيوسياسية.

وارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم حزيران بنسبة 0.35% إلى 1258.40 دولار للأوقية، فيما تقدمت عقود الفضة تسليم أيار بنسبة 0.10% إلى 17.930 دولار للأوقية، في تمام الساعة 10:33 صباحًا بتوقيت بيروت.

وقالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين إن خطط رفع الفائدة الأميركية تدريجيًا ما زالت قائمة في ظل تعافي سوق العمل وقرب معدل المتضخم من مستهدفه.

وأضافت خلال كلمة لها في جامعة متشيغان، أن الاقتصاد الأميركي يتمتع بصحة جيدة في الوقت الراهن، متوقعة أن يواصل النمو وفق وتيرة معتدلة.