حين بدأ أليكس تونيلى شركته "Funding Circle" عام 2010 وهي عبارة عن منصة للتنسيق بين المستثمرين وأصحاب المشروعات الصغيرة، كان عدد الموظفين قليلاً يبلغ نحو 15 شخصًا، إلا أن الشركة شهدت تزايدًا في النمو خلال أشهر قليلة في عام 2014.

 

ويقول تونيلي إن عدد الموظفين زاد خلال شهرين فحسب من 15 إلى 40 موظفًا، وأثناء ذلك واجه سؤالاً حول كيفية قيام المنظمات بتطوير علاقات قوية مع الموظفين مع الحفاظ على استمرار نمو القوى العاملة.

 

ولا يواجه تونيلي هذه المشكلة وحده، لذلك نشرت مجلة "إنتربرينيير" تقريرًا يتضمن استراتيجيات توضح كيف يمكن أن تساعد الموارد البشرية على إدارة العلاقات مع الموظفين خلال فترة النمو.

 

وهذه 3 استراتيجيات لإدارة العلاقات مع الموظفين خلال نمو الشركة:

 

1- تطوير رؤية مشتركة

- مهما كان حجم الشركة يحتاج الموظفون إلى التشارك في الأهداف والرؤية، ويمكن أن تلعب الموارد البشرية دورًا في تعزيز أهداف واسعة النطاق للشركة وتوضيحها للموظفين، ويتطلب ذلك أهدافًا متتالية من المستوى التنظيمي وصولاً للأفراد.

 

- ينبغي إمداد الموظفين بوصف تفصيلي لكيفية مساهمة أعمالهم اليومية في نجاح أهداف الشركة.

 

- يمكن أن تساهم الوسائل البصرية مثل الرسوم البيانية التي توضح تطور الأهداف في تحفيز الموظفين، لأنها توضح لهم إلى أي مدى عليهم أن يذهبوا لإكمال المهمة أو المشروع، فتوصيل الصورة العامة لكل أفراد المؤسسة، يعطي كل فرد فكرة عن كيفية ارتباط أدائه بأداء الفريق بشكل عام.

 

- تحتاج الرؤية المشتركة إلى أن تكون مستمرة ومتمثلة في جميع جوانب الشركة، وألا يتم وضعها ثم نسيانها.

 

2- تعزيز التواصل المفتوح

- كلما كبرت الشركة زادت الحواجز بين الإدارة والموظفين، مما قد يؤدي إلى انعدام الثقة، وإذا فقدت الشركة ثقة القوى العاملة لديها سيكون من الصعب إعادة بناء العلاقات مع الموظفين، لذلك ينبغي الانتباه إلى انقطاع التواصل في جميع مستويات المنظمة.

 

- وجد استطلاع للرأي أجراه معهد الإدارة "Chartered Management Institute" العام الماضي لـ 1456 مديراً ومديرا تنفيذيا أنه بينما يرى 72% ممن في القيادة العليا أنهم محل ثقة من جانب الموظفين، فأن 36% فحسب من المديرين يعتقدون ذلك.

 

- ومن أجل سد هذه الفجوة ينبغي توفير الفرصة لكل موظف للتحدث وطرح الأسئلة، وإنشاء شبكة اجتماعية داخلية لإبقاء الجميع على علم بمستجدات الشركة، ولإعلام الموظفين بالفعاليات القادمة.

 

- من المهم أيضًا وضع آلية للتواصل المفتوح، فإذا تكلم كل شخص بالطريقة وفي الوقت الذي يريد سيكون من الصعب إدارة التواصل، لذلك ينبغي وضع سياسات لتشجيع التواصل المفتوح بطريقة فعالة، واختيار أفضل قناة لتبادل المعلومات، فالهدف النهائي من هذه العملية هو الشفافية، وأن يفهم كل شخص ما هي الإجراءات التي يتم تنفيذها ولماذا، كما ترسخ الشفافية أيضًا مبدأ المساءلة حيث يمكن للموظفين أن يشاركوا في وضع الأهداف بأنفسهم وأن يرصدوا أداءهم.

 

3- الحفاظ على ثقافة موحدة للشركة

- من الضروري الحفاظ على ثقافة الشركة مهما انضم إليها المزيد من الموظفين، فإذا كان قد تم بناء الشركة على ثقافة الشفافية، فمن المهم الحفاظ على هذه الثقافة خلال نمو الشركة، فالتواصل المفتوح بداية، لكن يجب أن يمتد لجميع العمليات، فبدونه سوف تكون هناك مشكلة في العلاقة مع الموظفين.

 

- فعلى سبيل المثال وجدت دراسة استقصائية لشركة "Wrike" عام 2015 أن نقص المعلومات وعدم وضوح الإدارة من أكثر عوامل الإجهاد والضغط في العمل، فحين لا يفهم الموظفون أهدافهم ويصبح لديهم شعور بأن قيادتهم ليس لديها فهم واضح لكيف تخطط الشركة لاستمرار النمو، فإنهم يشعرون بالقلق تجاه كل التغييرات.

 

- ومن أجل بناء علاقات أفضل مع الموظفين أيضًا ينبغي أن يحتفل المديرون بالنجاحات، ويمدوا فريق العمل بالملاحظات حول أدائهم بانتظام، كما من الضروري عدم جعل نمو الشركة بخطى سريعة يشكل عبئًا على التوازن بين العمل والحياة للموظفين، فمن المهم ضمان أن تستمع الإدارة للموظفين حتى لا يكونوا تحت ضغط شديد.