بحث برنامج "الإقتصاد في أسبوع" عبر أثير "إذاعة لبنان" في حلقته هذا السبت من إعداد وتقديم كوثر حنبوري، تقرير "تطور مبيعات التجزئة – مؤشرات النصف الثاني من العام 2016"، وذلك مع رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتيازشارل عربيدالذي أشار الى ان "التقرير يصدر مرتين في العام ويضم تسع مؤشرات لتسع قطاعات في تجارة التجزئة ومع الأسف العديد من هذه المؤشرات أظهرت تراجعاً عن العام الماضي، وبعض المؤشرات أظهرت تراكم كقطاع الألبسة الذي بقي بنسبة 32.52% ما دونَ مستواه عام 2012"، محذراً من الإستمرار بهذا الإتجاه الإنحداري.

 

وأضاف ان "الوضع العام يظهر غياب الشهية في الإستهلاك وهنا أود ان أشير الى وجوب استبعاد فرض الضرائب التي ستؤثر بشكل أكبر على عملية الإستهلاك...نحن بحاجة الى سياسات تحفيزية لنشجع الناس على الإستهلاك والإستثمار".

 

ولفت عربيد الى انه "للأسف، الموازنة في لبنان هي فقط عملية رقمية لحل مشكلة العجز من دون سياسات اقتصادية"، داعياً الى وضع حد للهدر في الموازنة أيضاً.

 

وتابع: "الوفاق السياسي الذي يحكى عنه في البلاد والذي نتج عنه انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، مع الأسف لم نرى نتائجه بعد لعدم انطلاق الحكومة على الصعيد الإجتماعي والإقتصادي...وندعوهم للعمل على الإنتاجية داخل اقتصادنا ووقف الهدر والفساد لأن الوضع الذي نعيشه هو اسوأ ما يمكن الوصول اليه".

 

وقال: "اقتصادنا بحاجة الى إعادة ترتيب واقعنا، نحن بحاجة الى ورشة اصلاحية قانونية والى إعادة الإنتاجية للدولة وللمواطن...علينا التعاون كلبنانيين لأننا نستحق اقتصاد أفضل".

 

وعن خفض الإنفاق الهدري الذي دعا اليه خلال إطلاق تقرير "تطور مبيعات التجزئة"، أوضح أنه يجب ان تتوازن الموازنة على مستوى يخفف الضغط الضريبي "علينا ان ننفق ما نهدره على الإستثمار، ففي موازنتنا هناك الكثير من الإنفاقات غير الضرورية والتي يمكن ان نستخدمها كإنفاق استثماري".

 

واعتبر عربيد ان "الحوار الإقتصادي الإجتماعي بين اهل السياسة في لبنان هو البداية ولنرى ماذا ستكون النتيجة"، مشيراً الى ان "الأهم هو الحفاظ على المناعة التي لطالما كانت من ميزاتنا فنحن نقع بمنطقة جغرافية فيها العديد من المشاكل ويجب ان نحصن بيئتنا الإستثمارية".

 

وأضاف: "كأهل انتاج علينا أن نتعاون ونغير هذا الواقع ولنتّبع سياسة "هدر أقل وإنتاج أكثر" ولبنان لديه الكثير من الطاقات لتطبيق هذه السياسة".

 

ورداً على سؤال حنبوري حول نظرته للموازنة والسلسلة إذا ما اقترنت بالضرائب، قال: " كنا نحذر دائماً من فرض الضرائب لتمويل السلسلة لأن هذا الموضوع غير شعبي ولذلك نرى الحراك في الشارع اليوم والذي بالمناسبة لن يفيد. نريد حراك علمي قائم على الخطط السليمة الجيدة".

 

وعمّا اذا كان يوافق على ان لبنان بحاجة لخطة طوارئ اقتصادية أكد عربيد أننا بحاجة الى هكذا خطة والى حوار اقتصادي وقال: "العملية فيها وجع وألم لكننا قادرين على تجاوز ذلك ولدينا كل المؤهلات لذلك".