أشار عضو كتلة حزب الكتائب اللبنانية والوزير الأسبق للسياحة النائب إيلي ماروني في حديث خاص لـ"الإقتصاد" إلى ان "حزب الكتائب مع إقرار سلسلة الرتب والرواتب قلباً وقالباً، ونحن نطالب منذ 4 سنوات بإقرارها لأنها حق للموظفين ولكل اللبنانيين، ويجب علينا العمل لتحسين أوضاع اللبنانيين المعيشية وهذا أمر حتمي لا نقاش فيه .. ولكن نحن أيضا مع عدم فرض ضرائب على المواطنين كي لا نعطيهم باليد اليمنى ونأخذ منهم ونسرقهم باليد اليسرى".

 

وأضاف "لا يمكن لمجلس النواب التحجج بحزب الكتائب على أنه سبب عدم إقرار السلسلة، فكتلة الكتائب تمارس دورها تحت سقف القانون وضمن النظام والأصول ... ونحن نسعى لنكون صوت المواطن في المجلس، كما أننا معارضة بنّاءة ولا نعارض لمجرّد المعارضة فقط ونؤيد كل ما هو إيجابي".

 

وإستغرب النائب ماروني ما صدر أمس عن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وإتهامه للكتائب بتعطيل الجلسة، سائلاً "ما الدليل على أن نواب الكتائب هم من عطلوا الجلسة؟ وهل ما حصل أمس هو لأن الكتائب إعترضوا على سرقة المواطن اللبناني؟".

 

وأكد في حديثه لـ"الإقتصاد" أن "هناك جهات كانت تريد تعطيل النصاب لاسباب معروفة، فقد تواجد بالجلسة أمس 69 نائباً، وتم التحجج بعدم وجود النصاب للجلسة.. وكتلة حزب الكتائب حضر منها 4 نواب من أصل 5، والنائب الخامس غائب بداعي السفر، وهذا يعني أننا لم نعطل الجلسة، ولكن بنفس الوقت نحن من حقنا ككتلة وكنواب وكحزب أن نناقش وأن نسأل وأن نسجل إعترضنا على أي موضوع".

 

وفيما يتعلق بالتسريبات التي إنتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي قبل إنعقاد الجلسة والتي تتحدث عن رفع سعر ربطة الخبز والبنزين والميكانيك وغيرها .. دعا ماروني الجميع للتوجه نحو "مراكز جرائم المعلوماتية، والتدقيق بمصدر هذه الرسائل ومعاقبته وفقاً للقانون".

 

ورداً على سؤالنا حول مدى تأثير توتر الأجواء السياسية – بعد الأجواء الإيجابية التي سادت في الفترة الماضية – على الموسم السياحي الذي إقترب، أكد ماروني أنهم لا يريدون للأجواء أن تتوتر، ولا يسعون ابدا بهذا الإتجاه .. وقال "لسنا نحن من خلق التوتر، وما حصل أمس من قبل كتلة الكتائب هو تأكيد على الحياة الديمقراطية في لبنان، ولكن ما مورِسَ بحقنا هو تأكيد على أن هناك من يحاول دفع البلاد نحو الديكتاتورية".

 

وإعتبر أن أن "القطاع السياحي مرتبط بالإستقرار الأمني والإستقرار السياسي، وهنا نريد ان نسأل .. هل نعيش في جو مستقرّ أمنيا في لبنان؟ فكل يوم نسمع عن جرائم وسرقات، ونشهد على توترات أمنية وإشتباكات في بعض المناطق .. فعن أي سياحة يتحدثون ؟".

 

وتابع "أين البنى التحتية وأين الطرقات وأين الكهرباء .. السائح بحاجة لبنى تحتية سياحية مناسبة، وأجواء جيّدة تخلو من التوتر وزحمة السير وغيرها من الأمور".

 

وأكد انهم من أشد المطالبين بتحسين البنى التحتية الحالية وإنشاء بنى تحتية جديدة، إضافة إلى ترسيخ الإستقرار الأمني والسياسي لإعادة القطاع السياحي إلى سابق عهده لأنه الداعم الأول للإقتصاد الوطني.